نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026 رسميًا.. توزيع مقاعد الكنيست ومصير نتنياهو
ووفق النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية يوم 30 أكتوبر 2026، حصل المعسكر المؤيد لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة، بينما حصدت القوائم العربية 19 مقعدًا. وبذلك لم ينجح أي من المعسكرين الرئيسيين في الوصول إلى 61 مقعدًا، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة تحظى بدعم الكنيست.
وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة لأنها لا تحدد الحزب الأكبر فقط، بل تكشف أيضًا عن صعوبة تشكيل ائتلاف حكومي مستقر، في ظل تقارب القوى السياسية وتأثير الأحزاب الصغيرة والقوائم العربية في الحسابات المقبلة.
نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026 وتوزيع مقاعد الكنيست
أظهرت نتائج فرز الأصوات حصول 11 حزبًا وقائمة على مقاعد في الكنيست الجديد، مع احتفاظ الليكود بالمركز الأول، وصعود حزب يشار إلى المرتبة الثانية، وجاء التوزيع المعلن للمقاعد كالتالي:
| الحزب أو القائمة | عدد المقاعد |
|---|---|
| الليكود – بنيامين نتنياهو | 27 |
| يشار – غادي آيزنكوت | 21 |
| معًا (B’Yachad) – نفتالي بينيت | 12 |
| القائمة المشتركة | 11 |
| الديمقراطيون | 8 |
| القائمة العربية الموحدة «رعام» | 8 |
| إسرائيل بيتنا | 7 |
| يهدوت هتوراه | 7 |
| عوتسما يهوديت | 7 |
| شاس | 6 |
| الصهيونية الدينية | 6 |
| الإجمالي | 120 |
وتوضح هذه الأرقام أن الليكود جاء في صدارة الأحزاب، لكنه لا يمتلك وحده العدد الكافي لتشكيل الحكومة. كما أن توزيع المقاعد بين القوى الأخرى يجعل التحالفات السياسية عاملًا أساسيًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
كم مقعدًا حصل عليه نتنياهو والمعارضة في الانتخابات الإسرائيلية؟
توزعت المقاعد على ثلاثة تجمعات سياسية رئيسية، وفق التصنيف المتداول للمعسكرات بعد الانتخابات:
توزيع مقاعد الكنيست
- معسكر نتنياهو 53
معسكر المعارضة 48
القوائم العربية 19
إجمالي المقاعد 120 مقعدًا
الأغلبية المطلوبة 61 مقعدًا
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل تصنيفًا للكتل السياسية، وليست نتائج مستقلة لقوائم انتخابية إضافية. فالمقاعد العربية البالغ عددها 19 موزعة بالفعل داخل جدول الأحزاب السابق، ويحتاج معسكر نتنياهو إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية، بينما يحتاج معسكر المعارضة إلى 13 مقعدًا، وهو ما يفسر أهمية المفاوضات مع القوى الأخرى.
لماذا لم يحسم نتنياهو تشكيل الحكومة رغم تصدر الليكود؟
يمثل حصول الليكود على 27 مقعدًا نتيجة متقدمة على مستوى الأحزاب، لكنه لا يضمن استمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة؛ لأن النظام البرلماني الإسرائيلي يعتمد على تشكيل ائتلاف يمتلك أغلبية داخل الكنيست، وتكمن المشكلة في أن المعسكر المؤيد له توقف عند 53 مقعدًا، أي أقل بثمانية مقاعد من العدد المطلوب، لذلك أصبح نتنياهو بحاجة إلى إقناع قوى سياسية إضافية بالانضمام إلى حكومته أو دعمها.
وفي المقابل تحاول المعارضة استثمار النتيجة لبناء تحالف بديل، ما يجعل مستقبل الحكومة مرتبطًا بثلاثة عوامل أساسية:
قدرة نتنياهو على استقطاب أحزاب أو أعضاء جدد.
مدى اتفاق أحزاب المعارضة على مرشح وبرنامج حكومي مشترك.
موقف القوائم العربية من دعم أي ائتلاف محتمل.
ولا تعني الأرقام الحالية أن أي طرف حسم تشكيل الحكومة، فالحصول على المقاعد يختلف عن التوصل إلى اتفاق ائتلافي فعلي.
غادي آيزنكوت ومنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة
أصبح غادي آيزنكوت أحد أبرز الشخصيات السياسية المستفيدة من نتائج الانتخابات، بعدما حصل حزبه «يشار» على 21 مقعدًا، ليصبح ثاني أكبر حزب في الكنيست الجديد، وتمنحه هذه النتيجة فرصة لقيادة تحركات المعارضة ومحاولة تشكيل حكومة بديلة، خصوصًا مع حصول المعسكر المناهض لنتنياهو على 48 مقعدًا، لكن الطريق أمام آيزنكوت ليس سهلًا إذ يحتاج إلى توحيد مواقف الأحزاب المعارضة، والتوصل إلى تفاهمات مع قوى أخرى يمكن أن توفر الدعم البرلماني اللازم.
وتظل الخلافات بشأن طبيعة التحالفات والملفات الأمنية والاقتصادية والدينية من أبرز العقبات التي قد تواجه أي محاولة لتشكيل حكومة جديدة بقيادته.
الأحزاب العربية تحصل على 19 مقعدًا.. ما تأثيرها في الحكومة المقبلة؟
حققت القوائم العربية حضورًا برلمانيًا بارزًا بحصولها مجتمعة على 19 مقعدًا، موزعة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «رعام»، وتعد هذه النتيجة من أبرز ملامح الانتخابات، لأنها زادت من أهمية الموقف العربي في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة، خاصة أن المعسكرين الرئيسيين لم يحققا الأغلبية بصورة مستقلة، وتوزعت المقاعد العربية كالتالي:
القائمة المشتركة: 11 مقعدًا.
القائمة العربية الموحدة «رعام»: 8 مقاعد.
لكن امتلاك هذه المقاعد لا يعني تلقائيًا مشاركة القائمتين في الحكومة أو اتفاقهما على دعم طرف بعينه؛ فلكل منهما مواقفها السياسية وشروطها المتعلقة بالتعاون مع الأحزاب الأخرى، وتشير التغطيات السياسية إلى أن قيادات القوائم العربية أبدت استعدادًا لمناقشة خيارات قد تساعد على إنهاء حكم نتنياهو، لكن شكل التعاون النهائي يظل مرتبطًا بالمفاوضات والتفاهمات السياسية.

نسبة المشاركة وعدد الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية 2026
سجلت الانتخابات مشاركة بلغت 77.9% من أصحاب حق التصويت، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية المنشورة عقب اكتمال الفرز، وبلغ إجمالي الأصوات التي جرى عدها 5,716,665 صوتًا، منها 5,690,778 صوتًا صحيحًا، مقابل 25,887 صوتًا باطلًا، ويمكن تلخيص أبرز المؤشرات الانتخابية في الجدول التالي:
| المؤشر | النتيجة |
|---|---|
| نسبة المشاركة | 77.9% |
| إجمالي الأصوات المعدودة | 5,716,665 |
| الأصوات الصحيحة | 5,690,778 |
| الأصوات الباطلة | 25,887 |
| عدد مقاعد الكنيست | 120 |
| نسبة الحسم الانتخابية | 3.25% |
| الأغلبية المطلوبة | 61 مقعدًا |
وتعني نسبة الحسم أن القائمة الانتخابية تحتاج إلى تجاوز 3.25% من الأصوات الصحيحة حتى تتمكن من الحصول على تمثيل داخل الكنيست، وفق النظام الانتخابي المعمول به.
متى تُعتمد نتائج الانتخابات الإسرائيلية رسميًا؟
نشرت لجنة الانتخابات المركزية توزيع المقاعد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعد الانتهاء من فرز الأصوات، بما فيها الأصوات الموجودة في المظاريف المزدوجة، ومع ذلك يجب التمييز بين نشر نتائج الفرز واستكمال إجراءات المراجعة والتسليم الرسمي؛ إذ حُدد يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 لتقديم النتائج إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد مراجعة الشكاوى والأخطاء المحتملة.
كما تقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية يوم 10 نوفمبر 2026، وبالتالي فإن توزيع المقاعد المنشور يعكس حصيلة الفرز المكتمل، بينما تظل إجراءات المراجعة والتصديق الرسمي جزءًا من المسار الانتخابي.
ماذا يحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟
بعد انتهاء الفرز تبدأ مرحلة المشاورات السياسية، حيث يلتقي الرئيس الإسرائيلي ممثلي الأحزاب والقوائم الفائزة للاستماع إلى ترشيحاتهم وتحديد الشخصية التي تحظى بأفضل فرصة لتشكيل الحكومة، وتتضمن الخطوات المقبلة:
استكمال مراجعة النتائج وتقديمها إلى الرئيس الإسرائيلي.
إجراء مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية.
تكليف أحد أعضاء الكنيست بمحاولة تشكيل الحكومة.
بدء المفاوضات بشأن التحالفات والحقائب الوزارية والبرنامج الحكومي.
الحصول على ثقة الكنيست وفق الإجراءات الدستورية.
ووفق النظام البرلماني الإسرائيلي، يحصل المرشح المكلف على 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا إضافية، وفي حال فشل محاولات تشكيل ائتلاف يحظى بالدعم المطلوب، قد تدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة، مع بقاء احتمال إجراء انتخابات مبكرة قائمًا.
هل تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة في 2027؟
لا يمكن الجزم بإجراء انتخابات جديدة في الوقت الحالي، لكن هذا الاحتمال يظل مطروحًا إذا فشلت القوى السياسية في الاتفاق على حكومة قادرة على الاستمرار، وتوجد عدة سيناريوهات أمام المشهد السياسي:
استمرار نتنياهو في الحكم: إذا تمكن من جمع دعم برلماني إضافي.
تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت: إذا نجحت المعارضة في توحيد مواقفها وبناء ائتلاف مناسب.
تشكيل حكومة واسعة: من خلال اتفاق بين أحزاب تنتمي إلى معسكرات مختلفة.
انتخابات مبكرة: إذا استمر الانسداد السياسي وتعذر تشكيل حكومة تحظى بالثقة.
ويظل السيناريو الأخير مرتبطًا بفشل المسارات الدستورية والسياسية، وليس نتيجة تلقائية لعدم حصول أي معسكر على 61 مقعدًا في الانتخابات الحالية.
الأسئلة الشائعة حول نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026
- من الفائز في الانتخابات الإسرائيلية 2026؟ تصدر حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو ترتيب الأحزاب بحصوله على 27 مقعدًا، لكنه لم يضمن أغلبية برلمانية تسمح له بتشكيل الحكومة بمفرده.
- كم عدد المقاعد التي حصل عليها معسكر نتنياهو؟ حصل المعسكر المؤيد لنتنياهو على 53 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، ويحتاج إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية.
- كم عدد مقاعد الأحزاب العربية في الانتخابات الإسرائيلية؟ حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعدًا، موزعة بين القائمة المشتركة بـ11 مقعدًا والقائمة العربية الموحدة «رعام» بـ8 مقاعد.
- هل انتهت ولاية نتنياهو بعد نتائج الانتخابات؟ لا، فنتائج الانتخابات لا تعني انتهاء ولاية رئيس الحكومة تلقائيًا. يظل نتنياهو في منصبه خلال المرحلة الانتقالية، إلى أن تتشكل حكومة جديدة وفق الإجراءات الدستورية.
في الختام أفرزت الانتخابات الإسرائيلية 2026 برلمانًا منقسمًا بين معسكر نتنياهو والمعارضة، دون أن يتمكن أي منهما من الحصول على الأغلبية المطلوبة. ورغم تصدر الليكود النتائج بـ27 مقعدًا، فإن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا فقط يجعل استمرار الحكومة مرتبطًا بقدرته على بناء تحالف جديد.
وفي المقابل يمثل صعود حزب غادي آيزنكوت وحصول القوائم العربية على 19 مقعدًا عاملين مهمين في تحديد مستقبل المشهد السياسي. وتبقى مفاوضات تشكيل الحكومة هي المرحلة الحاسمة لمعرفة ما إذا كان نتنياهو سيحتفظ بالسلطة أم ستنجح المعارضة في تقديم بديل سياسي.





















































