«مستجدات» حريق المنصورة أمس في مصنع الملابس سوق الخواجات: ماذا حدث داخل مول الملابس قبل الكارثة؟

حريق المنصورة أمس

«مستجدات» حريق المنصورة أمس في مصنع الملابس سوق الخواجات: ماذا حدث داخل مول الملابس قبل الكارثة؟

هزّت مدينة المنصورة مساء أمس حادثة مأساوية بعدما اندلع حريق في مول ومخزن لبيع الملابس ضمن سوق “سوق الخواجات” الشعبي بشارع بورسعيد ما تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين. الحادث أعاد إلى الأذهان مخاطر غياب معايير السلامة في أماكن تجارية مكتظة، ودفع السلطات إلى التدخل السريع لاحتواء الأزمة. في هذا المقال نستعرض أسباب الحريق، تطوراته، حصيلة الضحايا، الإجراءات المتخذة، وردود الفعل الرسمية بالإضافة إلى تحليل لما يمكن فعله لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.

تفاصيل الحادث حريق المنصورة أمس في مصنع الملابس ما الذي جرى؟

  • بحسب التقارير، اندلع الحريق مساء أمس داخل مول تجاري ومخزن لملابس بحي سوق الخواجات — سوق شعبي معروف في المنصورة.
  • فور انتشار الدخان وتصاعد ألسنة اللهب، انتقلت على الفور قوات الحماية المدنية إلى الموقع، وتم الدفع بـ 12 سيارة إطفاء بالإضافة إلى عدد من سيارات الإسعاف للتعامل مع الحادث.
  • تم فرض كردون أمني حول العقار وفصل التيار الكهربائي عن المنطقة لتأمين السلامة، بينما بدأت فرق الطوارئ في إجلاء المصابين ونقل المتوفين إلى المشرحة.

حصيلة الضحايا والخسائر البشرية

  • ارتفع عدد الضحايا إلى 5 وفيات و13 مصابًا وفقًا لأحدث البيانات.
  • من بين الضحايا: عدة عمال داخل المول، ومن بين المصابين أشخاص أصيبوا باختناقات نتيجة الدخان الكثيف، بالإضافة إلى حالات حروق.
  • المصابون نُقلوا إلى مستشفى الطوارئ لتلقي العلاج، بينما جرى وضع الجثامين تحت تصرف جهات التحقيق.

تدخل المسؤولين وردود الفعل الرسمية

  • حضر محافظ الدقهلية إلى موقع الحادث فور اندلاعه، ووجه بتقديم كل أشكال الرعاية الطبية والمعنوية لأسر الضحايا والمصابين.
  • كُلّفت الجهات المعنية بسرعة إنهاء إجراءات الدفن للمتوفين، وصرف مساعدات مالية للمتضررين، إلى جانب متابعة وضع المصابين حتى استقرار حالتهم الصحية.
  • أيضاً فتحت النيابة تحقيقًا جنائيًا لمعرفة أسباب الحريق، وهل هناك إخلال بمعايير السلامة أو اشتباه جنائي في تشغيل المكان.

الأسباب المحتملة للحريق — ما تشير إليه التحقيقات الأولية

  • بحسب تحريات أولية، هناك مؤشرات إلى أن ماسًّا كهربائيًا داخل أحد الطوابق قد يكون السبب المباشر لاندلاع النيران.
  • وتساهم طبيعة البضائع — ملابس وأقمشة قابلة للاشتعال بسهولة — في سرعة انتشار الحريق في مثل هذا النوع من المخازن.
  • يبدو أن غياب أنظمة إنذار مبكر وصيانة وتأمين كافٍ للمبنى قد ساهم في تفاقم الكارثة، أو على الأقل في صعوبة السيطرة على الحريق فور بدايته.
-ضحايا-حريق-سوق-الخواجات-e1764726130306 «مستجدات» حريق المنصورة أمس في مصنع الملابس سوق الخواجات: ماذا حدث داخل مول الملابس قبل الكارثة؟
أسماء ضحايا حريق سوق الخواجات

تداعيات الحادث وأهمية مراجعة معايير السلامة

هذا الحادث يسلط الضوء على سلسلة من المشكلات البنيوية والتنظيمية:

  1. ضعف إجراءات الوقاية والسلامة في الأسواق الشعبية والمخازن الصغيرة (كالكهرباء، أنظمة إطفاء، تهوية، إخلاء).
  2. الإهمال في صيانة المباني والبنية التحتية كالكهرباء والمواسير، خاصة في أماكن مزدحمة بالبضائع عالية الاشتعال.
  3. غياب أنظمة إنذار وإنقاذ متقدمة تساهم في عملية إخلاء سريعة وتقلل من الخسائر — خاصة عند الذهاب إلى منازل متعددة طوابق.
  4. الحاجة إلى رقابة مشددة من قبل السلطات لضمان التزام المتاجر والمخازن بالتراخيص ومعايير السلامة قبل الموافقة على تشغيلها.

عدم معالجتها سينذر بتكرار مثل هذه tragedies — خصوصًا في المناطق المكتظة بالسكان والبضائع.

ماذا يجب أن يحدث الآن؟ توصيات عاجلة

  • إجراء تفتيش شامل لكل الأسواق الشعبية والمولات الصغيرة في المحافظة، لضمان سلامة التركيبات الكهربائية، ووجود مطافئ، ومخارج طوارئ واضحة.
  • إلزام كل محلات الملابس والمخازن بتركيب أنظمة كشف دخان وحرائق وإنذارات مبكرة، وصيانة دورية للبنية التحتية.
  • تثقيف أصحاب المتاجر والعمال بخطورة التعامل مع الكهرباء والبضائع القابلة للاشتعال، وتدريبهم على الإسعافات الأولية والإخلاء السريع.
  • سنّ تشريعات وعقوبات صارمة ضد من لا يلتزم بشروط الحماية المدنية والسلامة في المباني التجارية.
  • دعم أسر الضحايا ومتابعة حالات المصابين حتى التعافي التام، مع تقديم تعويض مناسب عن الأضرار — وهو دور مهم للدولة والمجتمع المدني.

في الختام حادث حريق سوق الخواجات في المنصورة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل جرس إنذار صارخ  يفرض إعادة النظر في ثقافة السلامة والحماية في الأسواق التقليدية والمخازن، الإصابات والوفيات التي نتجت عن هذا الحريق يجب أن تُترجم إلى إجراءات حازمة تُوقظ الضمير المجتمعي والتنظيمي، وتمنع تكرار مثل هذه الكوارث. مسؤولية لا تقع على الدولة فقط، بل على أصحاب المحلات والمواطنين أيضاً.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks