التعديلات الجديدة في اللائحة التنفيذية لـ نظام مهنة المحاسبة والمراجعة 1447: ماذا تغيّر وما أثرها على المهنيين؟
في إطار قرار مجلس الوزراء رقم (571) وتاريخ 5 / 8 / 1446هـ، تم الموافقة على تعديل نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وكذلك تعديل تنظيم الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، ونقل اختصاص إصدار التراخيص من وزارة التجارة إلى الهيئة المختصة، الهدف من هذه التعديلات: تسريع إجراءات الترخيص، تعزيز الكفاءة التنظيمية، وضمان نزاهة المهنة وشفافيتها، وتمكين الهيئة من تولّي الإشراف المباشر على الممارسة المهنية.
أبرز التعديلات في النظام واللائحة التنفيذية
فيما يلي أهم التعديلات التي طُبّقت أو مقترحة:
1. نقل اختصاص التراخيص
تم نقل إصدار التراخيص لمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة من وزارة التجارة إلى الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين رسميًا.
2. تعديل تعريف الترخيص وإجراءات الموافقة
- تم تعديل تعريف «الترخيص» في المادة الأولى ليُصبح: «وثيقة تصدرها الهيئة تتيح لمن صدرت له مزاولة المهنة وفق الشروط والضوابط».
- في المادة الرابعة: يُقدَّم طلب الترخيص إلى الهيئة، ويجب أن تبت الهيئة في الطلب إما بالموافقة أو الرفض مسببًا خلال مدة يتم تحديدها باللائحة، مع إمكانية التظلم أمام المحكمة الإدارية في حال الرفض.
3. اختبارات وشروط إعادة الترخيص
- المادة (التاسعة عشرة): المحاسب القانوني الذي شُطب ترخيصه يحق له طلب إعادة الترخيص بعد انقضاء خمس سنوات من سريان قرار الشطب.
- يُعدل أيضًا النص المتعلق بضبط المخالفات في المادة (العشرين)، بحيث يتولى موظفون من الهيئة بترتيب من المجلس مهمة ضبط ما يُرتكب من مخالفات وأعمال جرمية متعلقة بالنظام واللائحة.
4. تعديل سريع لإجراءات البت في طلبات الترخيص
واحدة من التعديلات العملية التي أُقرّت مؤخرًا تتعلق بالمادة السادسة في اللائحة التنفيذية، حيث نصّ القرار على أن تنظر الهيئة في الطلبات المستوفية كافة البيانات والمرفقات، وتبت فيها خلال خمسة عشر يوم عمل كحد أقصى.
التأثيرات والتحديات للمحاسبين والمهنيين
- الآثار الإيجابية المتوقعة
- تسريع الإجراءات وتقليل أعباء الانتظار على المتقدمين بفضل المدة المحددة للبتّ في الطلبات.
- وضوح أكبر في مسؤوليات الهيئة التنظيمية والرقابية.
- رفع مستوى الحوكمة والمساءلة داخل المهنة.
- تيسير التظلم أمام الجهات القضائية (المحكمة الإدارية) في حال رفض الطلب أو إلغاء الترخيص.
- التحديات التي قد تبرز
- مقاومة بعض المكاتب والممارسين السابقين الذين اعتادوا على الأطر القديمة.
- ضرورة تحديث المنصات الإلكترونية والأنظمة الداخلية للهيئة لاستيعاب التغييرات وإجراءات الترخيص المتجددة.
- احتمالية تأخر في التطبيق الفعلي لبعض البنود التي تتطلب تنسيقًا بين الجهات المعنية.
- الحاجة إلى توعية واسعة في الوسط المهني (محاسبون قانونيون، ممارسون، طلاب) حول التعديلات وآليات العمل الجديدة.

توصيات للممارسين والمهتمين
- أولًا راجع الشروط الجديدة بعناية عند تقديم طلب الترخيص، وراجع استيفاء كافة المرفقات لضمان قبول الطلب.
- أيضًا تابع الإعلانات الرسمية للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين لتحديثات اللائحة التنفيذية والمراسيم الملكية المرافقة.
- كذلك احتفظ بسجل من الاتصالات والمراسلات مع الهيئة في حال حدوث تأخير أو اعتراض، لأنه يُمكن التظلم لاحقًا.
- إضافة إلى شارك في الندوات والورش التي تعقدها الهيئة أو الجهات المعنية لفهم التحولات التطبيقية.
- في حال تم شطب ترخيصك، ضع في حسبانك أن إعادة الترخيص ممكنة (بعد خمس سنوات)، لذا حافظ على السمعة المهنية والسلوك الجيد دائماً.
في الختام تُعدّ التعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام المهنة في عام 1447هـ خطوة مهمة نحو تطوير مهنة المحاسبة والمراجعة في السعودية، وتعزيز دور الهيئة الرقابي والتنظيمي، إن التطبيق الفعلي لتلك التعديلات سيتم اختباره في الميدان، وستكون الاستجابة الجادة من المهنيين عاملًا مؤثرًا في نجاح الانتقال.





















































