قصيده احمد الشرع أقصر كلمة في «قمة الدوحة 2025» ويستشهد ببيت شعر جاهلي يرسخ موقف سوريا
في خطوة لفتت الانتباه، ألقى أحمد الشرع رئيس سوريا، أقصر كلمة بين رؤساء الوفود في قمة الدوحة العربية الإسلامية الطارئة، مستعيدًا بيت شعر جاهلي ليُرسّل رسالة قوية ضمن دقائق قليلة الكلمة القصيرة، والكلمات المقتضبة، تكشف أحيانًا أبلغ من الخطابات الطويلة، لذا في هذه المقالة نسلط الضوء على مضمون الكلمة، والبيت الشعري المستشهد به، ورسالة الشرع السياسية، والأثر وردود الفعل، والدلالات الثقافية والأدبية لهذه اللحظة.
القمة في الدوحة
إضافة لما سبق الكلمة التي ألقاها الشرع استغرقت حوالي 50 ثانية فقط، حيث عقدت القمة في الدوحة، وكانت طارئة بمشاركة الدول العربية والإسلامية، لبحثه العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطر، وقد أكد الشرع أن سوريا تقف إلى جانب قطر، مستنكراً استهداف المفاوض واستهداف الوسيط.
قصيده احمد الشرع والبيت الشعري المستشهد به
في سياق متصل بما سبق ذكره استشهد الشرع ببيت من الشعر الجاهلي، للشاعر عمرو بن برّاقة الهمداني، قال فيه:
متى تجمعِ القلب الذكيَّ وصارماً … وأنفاً حميّاً تجتنبك المظالمُ
البيت يحضّ على:
- العقل والحكمة (“القلب الذكي”)
- الصرامة والقوة (“صارماً”)
- الكرامة والعزة (“أنفاً حميّاً”)
على جانب آخر يعكس فكرة أن وحدة الموقف، مع الشدة والوقوف بالحزم، هي الطريق إلى تجنّب المظالم والظلم، ومن خلال هذه الكلمة القصيرة والاستشهاد الشعري، أراد الشرع أن يُوجّه عدّة رسائل:
- في البداية التأكيد على وحدة الموقف العربي والإسلامي أمام العدوان، خاصة تجاه قطر وغزة.
- أيضًا رفض الظلم والتدخلات، خصوصًا استهداف المفاوض أو الوسيط، وهو ما وصفه بـ “من نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض ويُستهدف الوسيط”
- كذلك استخدام اللغة الأدبية لتعزيز الموقف، فالبيت الشعري يُعطي بعدًا ثقافيًا ورمزيًا، وإيحاءً بالعودة إلى التراث كمرجعية للقيم.
- إضافة إلى رسالة إلى الداخل: أن سوريا لا تزال تسعى للمكانة، ترفض التفرقة، وتعتبر أن قوة الأمة مقترنة بصلابة موقفها.
الأثر وردود الفعل
- أولًا أثار قصر الكلمة واستعانتها بالأدب الجاهلي تفاعلًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
- كذلك اعتُبر الاستخدام الشعري مدخلًا لإضفاء ثقافة الخطاب العربي – الإسلامي على السياسة، مما يساعد على ترسيخ المواقف بالقوة الرمزية بالإضافة إلى القوة السياسية.
في الختام إن ما قام به أحمد الشرع في قمة الدوحة من كلمة قصيرة واستشهاد شعري، يشكّل مثالاً على أن “خير الكلام ما قل ودل” يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا من الخطب الطويلة التي تغرق في التفاصيل، البيت الشعري الجاهلي الذي استخدمه ليس مجرّد اقتباس أدبي، بل استنطاق للقيم التي يُفترض أن تُجمع الأمة عليها: العقل، الصرامة، الكرامة، وحدة الموقف، والرفض القاطع للظلم.





















































