مقتل هيثم طبطبائي في غارة إسرائيلية: يهز قيادة حزب الله ويثير غضبًا واسعًا في الشارع اللبناني نوفمبر 2025

مقتل هيثم طبطبائي في غارة إسرائيلية

مقتل هيثم طبطبائي في غارة إسرائيلية: يهز قيادة حزب الله ويثير غضبًا واسعًا في الشارع اللبناني نوفمبر 2025

في تطور دراماتيكي على الساحة الإقليمية، أكدت إسرائيل مقتل هيثم علي طبطبائي، المعروف بـ «أبو علي»، في غارة جوية استهدفت ضاحية حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذه الضربة لا تُعد فقط ضربة عسكرية، بل رسالة سياسية وأمنية، وأثارت ردود فعل غاضبة من حزب الله ومعارضين دوليين على حد سواء.

من هو هيثم علي طبطبائي؟

ولد طبطبائي عام 1968 في بيروت لأب إيراني وأم لبنانية، وهو أحد أبرز القيادات العسكرية في حزب الله، خدم طبطبائي ضمن قوة الرضوان، الوحدة الخاصة في حزب الله، ولعب دوراً أساسياً في عدة ساحات نزاع، مثل سوريا واليمن، بعد استهداف واغتيال عدد من قيادات الحزب خلال النزاعات السابقة، طُبّع طبطبائي ليكون رئيس الأركان أو ما يشبه “رقم 2” في هيكل قيادة حزب الله. 
وقد صنفته الولايات المتحدة كـ “إرهابي عالمي” منذ 2016، وعُرضت مكافأة مالية كبيرة لمن يُدلي بمعلومات عنه، ما يدل على خطورة موقعه وتأثيره.

تفاصيل الغارة الإسرائيلية

  • وقعت الضربة يوم 23 نوفمبر 2025، في منطقة حارة حريك التابعة للضاحية الجنوبية في بيروت، وهي معقل لحزب الله.
  • استهدفت الغارة شقة سكنية في إحدى العمارات، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 28 شخصًا بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الضربة بعد معلومات استخباراتية دقيقة، مستهدفًا طبطبائي تحديدًا.
  • من جهة أخرى، وصف حزب الله الضربة بأنها “عدوان غادر” وأن طبطبائي استُشهد “فداءً للبنان”.
-رئيس-أركان-حزب-الله-هيثم-الطبطبائي-e1763948901639 مقتل هيثم طبطبائي في غارة إسرائيلية: يهز قيادة حزب الله ويثير غضبًا واسعًا في الشارع اللبناني نوفمبر 2025
مقتل رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي

دوره الإقليمي وتأثيره خارج لبنان

لم يكن طبطبائي فحسب قائدًا عسكريًا داخل لبنان، بل لعب دورًا محوريًا في سياقات إقليمية أوسع:

  • يشير تقرير إلى أنه كان مسؤولًا كبيرًا عن ملف دعم حزب الله للحوثيين في اليمن، عبر التنسيق العسكري والتدريب وإدارة العمليات التكتيكية.
  • خبرته في العمليات شملت سوريا أيضًا، حيث شارك في جهود حزب الله لدعم النظام السوري.
  • بمقتله، يُتوقع أن يتأثر جزء من شبكة الدعم الإقليمي التي كانت تربط حزب الله بمحاور إقليمية مثل إيران والحوثيين، ما قد يُضعف من قدرات التنظيم في بعض الملفات الحساسة.

ردود الفعل الدولية والمحلية

  • حزب الله: وصف مقتله بـ “شهادة الجهاد”، ووعد بمواصلة المقاومة.
  • إيران: أدانت مقتل طبطبائي بشدة، معتبرة الضربة “جريمة حرب” وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان.
  • إسرائيل: قالت إن الضربة تأتي في سياق منع إعادة بناء قدرات حزب الله بعد وقف إطلاق النار، وإنها لن تسمح بعودة تهديد عسكري من التنظيم.
  • المراقبون: بعضهم يرى أن هذا التصعيد قد يفتح الباب مجددًا لصراع أوسع بين إسرائيل وحزب الله، خاصة إذا قررت القيادة في الحزب الرد على الاغتيال.

تداعيات مقتل طبطبائي

  1. أثر عسكري داخلي: خسارة قائد رئيسي في هيكل حزب الله قد تضعف التنسيق بين الوحدات الخاصة وتعطّل بعض العمليات.
  2. توازن القوى الإقليمي: إذا كان طبطبائي بالفعل حلقة وصل بين حزب الله والحوثيين، فإن مقتله قد يؤثر على دعم الحزب لبعض الجماعات الإقليمية.
  3. رد المقاومة: يتوقع كثيرون أن تكون هناك خطوات من حزب الله كرد فعل إما عسكري أو سياسي، ما قد يعيد تصاعد التوتر في لبنان.
  4. ضغوط دولية: الضربة قد تثير دعوات دبلوماسية لوقف التصعيد، خاصة من دول داعمة للسلام في المنطقة، أو من المنظمات التي تخشى عودة حرب واسعة.
  5. أمان المدنيين: استهداف مبنى سكني يشير إلى خطورة استخدام الأحياء المدنية كأهداف، مما يثير تساؤلات حول سلامة المدنيين وتبعات القصف.

مقتل هيثم علي طبطبائي (أبو علي) يشكل نقطة محورية في الصراع الإقليمي، إنه ليس مجرد ضربة عسكرية، بل عملية ذات رمزية استراتيجية كبيرة لحزب الله ولإسرائيل، من جهة يفقد الحزب قائدًا ذو خبرة عميقة وقدرات تنظيمية عالية، ومن جهة أخرى ترسل إسرائيل رسالة تحذير واضحة حول عدم السماح بإعادة بناء قدرات خصمها، وفي الوقت نفسه التكهنات حول ردّ حزب الله والتطورات المستقبلية تفتح الباب أمام احتمالية تصعيد خطير إذا ما لم يُحتوَ الموقف سريعًا.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks