اغتيال همسة جاسم يهز العراق.. تفاصيل الجريمة التي أشعلت غضب الشارع
في صباح يوم الثلاثاء ضربت رصاصة الغدر قلب مدينة الكوت في محافظة واسط، حين اغتيلت الحقوقية العراقية همسة جاسم داخل سيارتها في منطقة العامرية، في جريمة هزّت الشارع العراقي، هذا الاغتيال ليس حادثًا فرديًّا فحسب، بل رمز للاستياء المتراكم من تكرار استهداف النشطاء والمدافعين عن الحقوق المدنية في العراق، في هذا المقال نستعرض ملابسات الجريمة، ردود الفعل الرسمية والشعبية، الدلالات السياسية، وأهمية تسليط الضوء على الحماية الحقيقية للمدافعين عن الحقوق في العراق.
من هي همسة جاسم؟
- الاسم الكامل: همسة جاسم محسن جبيش.
- مهنة: محامية وناشطة حقوقية، كان يُشار إلى أنها تعمل ضمن مستشارية الأمن القومي.
- مكان الإقامة: مدينة الكوت في محافظة واسط.
- تفاصيل الجريمة: قُتلت بداخل سيارتها إثر إطلاق مسلحين مجهولين سبعة رصاصات عليها في منطقة العامرية شمال الكوت، وتم لجوء الجناة إلى الهروب.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن دوافع محددة أو الجناة، بينما فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقًا فوريًا.
المشهد الأمني والاستجابة الرسمية
- في البداية أعلنت وزارة الداخلية العراقية تشكيل فريق عمل للتحقيق في مقتل همسة جاسم بمحافظة واسط.
- كذلك طوقت القوات الأمنية موقع الجريمة فورًا، ونقلت الجثة إلى دائرة الطب العدلي، فيما لاذ الجناة بالفرار.
- بينما تصاعدت أصوات من منظمات حقوقية ومدنية تطالب بالكشف السريع عن المتورطين ومحاسبتهم، والشفافية في التحقيقات.
ردود فعل الشارع العراقي
- أولًا على منصات التواصل الاجتماعي، غمر الحزن والغضب، حيث نُشرت صور ورسائل تضامنية تدعو إلى إنصاف ضحية وإحقاق العدالة.
- أيضًا في الكوت ومناطق أخرى، ترددت دعوات لمظاهرات سلمية تطالب بحماية النشطاء ووقف جرائم الاغتيال كظاهرة متكررة.
- إضافة إلى كثير من المستخدمين والمغردين ربطوا الحادث بسلسلة اغتيالات سابقة استهدفت نشطاء وحقوقيات في العراق، معتبرين أن هناك ملاحقة ممنهجة ضد الأصوات المستقلة.
الدلالات والرسائل الكامنة
- أولًا استهداف المرأة الناشطة: اغتيال امرأة تعمل في الحقوق يحمل رسالة تخويف للنساء اللواتي يصُرن إلى الميادين الحقوقية والسياسية.
- كذلك إفلات من العقاب: تكرّر الجرائم المماثلة من دون محاكمات حاسمة يرسّخ شعورًا بعدم جدوى القانون وأن هناك من يحتمي بنفوذ أو تواطؤ.
- أيضًا اختبار المصداقية الحكومية: قدرة الدولة على حماية نشطاء المجتمع المدني تُعد أحد أبرز مؤشرات مصداقية الحكم وسيادة القانون.
- إضافة إلى تآكل الثقة بين المواطن والدولة: إذا استمر العجز في الكشف عن القتلة مضافًا إليه تكتم أو تأخير، فإن شرعية الإجراءات الأمنية والقضائية تتراجع أمام المواطنين.
مقارنة تاريخية مع اغتيالات سابقة
على جانب آخر المشهد ليس جديدًا في العراق. فقد سبق أن تم اغتيال الناشطة سُعاد العلي في البصرة عام 2018 إثر نشاطها الحقوقي والسياسي، كما يذكر التاريخ حالات متكررة من استهداف النساء الناشطات في المجالات الاجتماعية والثقافية. هذا التاريخ الأسود يُلقي بظلاله على الحادث الحالي، ويُذكّر بأن الطريق نحو الحماية الفعلية للنشطاء ما زالت طويلة.
الدعوة إلى إجراءات فورية
- الكشف العاجل عن الجناة وتحقيق محايد وشفاف أمام المجتمع المدني والإعلام.
- تأمين الحماية الأمنية لنشطاء الحقوقيين، خاصة النساء، وتوفير آليات طوارئ في حال تلقيهم تهديدات.
- تشكيل لجنة مستقلة من جهات حقوقية ومراقبين محليين ودوليين لمتابعة التحقيق.
- ضمان حرية التعبير والنشاط المدني بإجراءات تشريعية تقيّد الاعتداءات على النشطاء.
- تفعيل التوعية المجتمعية حول أهمية دور الحقوقيين وعدم النظر إليهم كأعداء أو تهديد، بل كمساهمين في تطوير المجتمع.
في الختام اغتيال همسة جاسم ليس مجرّد جريمة فردية بل علامة على أزمة أعمق في المجتمع العراقي. إذا لم تُعطَ هذه القضية الأهمية التي تستحقها، فقد يتحول الصمت إلى ضوء يهيئ لانزلاق أكبر في مسار الحقوق والحريات، على الدولة والمجتمع معًا أن يُصغيا إلى صرخة الشارع ويُثبتا أن العراق ليس ساحة للإفلات من العقاب، بل مكان يُعزّز فيه دور المدافعين عن الحق لا يُكبل أو يُسكتهم.





















































