بالجدول ميزانية السعودية 2025 م 1447 هـ بالتفاصيل
تعد الميزانية العامة للدولة مرآة تعكس توجهات الحكومة وخططها المستقبلية، ومؤشرًا أساسيًا على صحة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات وتحقيق التطلعات، وفي المملكة العربية السعودية تكتسب الميزانية أهمية خاصة كونها أداة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي الشامل التي تشهدها البلاد في إطار رؤية 2030، ومع اقتراب نهاية عام 2024 تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية إعلان ميزانية السعودية لعام 2025، التي يُتوقع أن تحمل في طياتها مؤشرات هامة حول أولويات الإنفاق الحكومي، والسياسات المالية الجديدة، والخطوات المقبلة نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو المستدام، ستتناول هذه المقالة بالتحليل تفاصيل ميزانية السعودية 2025 مستعرضة أبرز ملامحها، وتأثيراتها المتوقعة على القطاعات المختلفة، ودورها في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
أداء ميزانية السعودية 2025 بحسب الربع
الربع الأول Q1 (يناير–مارس 2025):
- إجمالي الإيرادات: حوالي 263.6 مليار ريال، والنفقات: 322.3 مليار ريال.
- العجز: 58.7 مليار ريال (~15.65 مليار دولار)
الربع الثاني Q2 (أبريل–يونيو 2025):
- الإيرادات: 301.6 مليار ريال، النفقات: 336.1 مليار ريال.
- العجز: 34.5 مليار ريال (~9.2 مليار دولار)، أي ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 14.4% مقارنة بالربع المماثل من العام السابق
- نصف السنة الأولى 2025:
- الإيرادات: 565.2 مليار ريال؛ النفقات: 658.4 مليار ريال.
- العجز التراكمي: 93.2 مليار ريال (~24.8 مليار دولار)
الاتجاهات الرئيسية والتحديات
- إيرادات النفط تمثّل نحو 60–62% من إجمالي الإيرادات الحكومية، رغم انخفاضها طارئًا بسبب تخفيضات إنتاج أوبك+ وانخفاض أسعار النفط
- أرقام غير نفطية متنامية: المحصّلة غير النفطية ارتفعت إلى نحو 49.7% من الإيرادات في Q2، مسجّلة 149.9 مليار ريال (~39.9 مليار دولار)، بزيادة سنوية 7%
- التخلّف عن المستهدفات: العجز المتوقع في 2025 حتى الآن أعلى من هدف الحكومة، ويتجه نحو 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، نتيجة تجاوز الإنفاق المتوقع وضعف الإيرادات النفطية
بالجدول ملخّص ميزانية السعودية 2025
| البند | القيمة بالسنة |
|---|---|
| إجمالي الإيرادات | 1,184 مليار ريال |
| بينما إجمالي النفقات | 1,285 مليار ريال |
| العجز المالي الكلي | 101 مليار ريال |
| نسبته من GDP | 2.3% (أعلى فعليًا نحو 4–4.3%) |
| العجز نصف السنة الأولى | 93.2 مليار ريال |
ما الذي تعنيه هذه الأرقام؟
- ترسم الميزانية مسارًا ماليًا واضحًا يُظهر الالتزام بالمشاريع الكبرى مثل مشاريع رؤية 2030، مع ضخ استثمارات ثقيلة في البنية التحتية والقطاع غير النفطي.
- رغم تحسّن الإيرادات غير النفطية، إلا أن تقلّص نفوذ الإيرادات النفطية يُشدّد على الحاجة لضبط الإنفاق وتوسيع القاعدة الضريبية.
- مع بقاء الدين العام عند مستويات معقولة (أقل من 30% من الناتج)، تبقى السعودية ضمن تصنيف ائتماني جيد، كما دعمها مؤخرًا رفع التصنيف إلى A+ من قبل S&P
في الختام ميزانية 2025 للملكة رفعت سقف الطموح في تمويل مشاريع عملاقة لتعزيز التحوّل الاقتصادي، لكنها اصطدمت بتحديات انخفاض الإيرادات النفطية وارتفاع الإنفاق، ما أدّى إلى عجز مالي ملحوظ يتجاوز الأهداف الحكومية.





















































