فضل شاكر يسلم نفسه للجيش اللبناني: بداية فصل جديد في ملف “عبرا” 2025-2026
في مفاجأة أثارت جدلاً واسعاً، تسلّم الجيش اللبناني الفنان فضل شاكر بعد سنوات من التواري إثر أحكام غيابية، نرصد في هذا المقال آخر المستجدات القانونية، الموقف القضائي، والتحديات أمام محاكمته، وفي خطوة مفاجئة دفعت الإعلام اللبناني والعربي إلى الصخب، أعلن الفنان اللبناني فضل شاكر تسليم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني بعد سنوات من التواري والهروب من الملاحقة القضائية، تلك الخطوة جاءت لتفتح صفحة جديدة في ملفه الذي طالما أثار الجدل بين المنتقمين والداعين إلى العدالة، وفي هذا المقال نرصد آخر التطورات، يبيّن الموقف القانوني الذي يواجهه، ويقدّم تقديرات ممكنة لمسار القضية.
الخلفية: من هو فضل شاكر وما القضايا الملاحقة له؟
- اسمه الحقيقي فضل عبد الرحمن شمندر، واحتل مكانة فنيّة بارزة في لبنان والعالم العربي قبل أن يعلن اعتزاله عام 2012.
- بعد اعتزاله دخل في متاهات قانونية متعلقة بـ أحداث عبرا عام 2013، حين وقعت اشتباكات دامية بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني، وأسفرت عن قتلى من الجانبين.
- صدرت ضدّه أحكام عسكرية غيابية متعددة: من بينها حكم بالسجن لمدة 15 عاماً في 2017، وأحكام إضافية في 2020 بتهم “التدخل في أعمال إرهابية” وغيرها.
- شاكر صرح مرّات بأنه “ضحية تصفية سياسية” وأن التهم ضده لا تستند إلى أدلة موثوقة، وأنه لجأ إلى مخيم عين الحلوة هربًا من تهديدات بالقتل وليس خوفًا من القضاء.
آخر المستجدات فضل شاكر يسلم نفسه للجيش اللبناني: كيف تمّ التسليم؟
وفق وكالة الأنباء الوطنية، تم تسليم شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني بعد سنوات من الفرار، وأفاد شهود عيان بأنه غادر مخيم عين الحلوة مشيًا إلى حاجز عسكري في صيدا عند مدخل “الحسبة”، وكان هادئًا وغير مضطرب، وفي بيان رسمي روّج الجيش اللبناني إلى أن شاكر سلم نفسه بناء على مذكّرة صادرة ضده في ملف “أحداث عبرا” عام 2013، وأن التحقيق قد بدأ بإشراف القضاء المختص.
بينما جهات إعلامية ذكرت أن التواصل بين شاكر والجيش تم عبر مديرية المخابرات، التي أكدت ضرورة خضوعه للمساءلة القانونية لمعرفة الحقيقة وتحديد المسؤوليات، وفي بعض المصادر الصحفية يُقال إن الأحكام الغيابية قد تُسقط قانونيًّا عند مثوله أمام المحكمة، مما يمهد لإعادة المحاكمة من جديد.
الموقف القانوني: ما أمامه الآن؟
- أولًا سقوط الأحكام الغيابية وإعادة المحاكمة
في الأنظمة القانونية، عندما تُصدر أحكام غيابية ويعود المتهم إلى القضاء، تُعتبر تلك الأحكام “سابقة” وقد تُسقط أو تُبطَل تلقائيًا أو بطلب دفاعه، فتحَ طريقًا لإعادة المحاكمة من جديد أمام المحكمة المختصة. وفي حالة شاكر، يُرجّح أن تُبطَل الأحكام الصادرة غيابيًا، وتُعاد المحاكمة وفق الإجراءات العادية أمام المحكمة العسكرية.
- ثانيًا: التهم الموجهة إليه: من التهم التي قد يواجهها في المحكمة:
- المشاركة أو التحريض في أحداث العنف ضمن “عبرا”.
- تأليف جماعة مسلحة أو ارتباط مع جهات تُصنّف على أنها متشددة.
- المساس بالأمن الداخلي أو تحريض ضد الدولة.
مع ذلك لم تُثبِت أي من المصادر المتاحة أنه أطلق النار شخصيًا أو شارك ميدانيًا في الاشتباك مع الجيش، وهو ما ربما يكون من نقاط قوة دفاعه.
- ثالثًا: مسارات الدفاع الممكنة
- الاعتراض على الأدلة والمسوغات القانونية للتهم.
- التشكيك في صدقية الشهادات التي تُنسب إليه، أو غياب شهود موثوقين خلال الأحداث.
- التأكيد على أنه لم يكن مطلوبًا للقضاء عند دخوله المخيم، وأن التهم صدرت لاحقًا كجزء من تصفية سياسية.
- طلب معاملات تيسيرية أو تسوية بديلة إذا اقتنعت المحكمة بغياب تورطه الفعلي.
- رابعًا: إمكانية التبرئة أو تخفيف العقوبة
في حال فشل الادعاء في إثبات التهمة أو ثبوت الشكوك، قد يُبرّأ فضل شاكر أو تُخفّف العقوبة إلى حدٍ كبير أو يُصدر حكم مع وقف التنفيذ، خاصة إذا ثبت أنه لم يشارك فعليًا في الاشتباك المسلح، بعض الخبراء القانونيين عدّوا أن تسليمه طوعيًا قد يعطيه نقطة إيجابية لدى القاضي.

تقديرات للمسار المستقبلي والسيناريوهات المحتملة
| السيناريو | الاحتمال | المضمون |
|---|---|---|
| تبرئة كاملة | متوسطة إلى منخفضة | إذا فشل الادعاء في تقديم أدلة قوية ضده، وربما يعتبر دوره رمزيًا أكثر مما هو فعلي. |
| إدانة مخففة | مرتفعة إلى متوسطة | قد يُدان بعقوبة خفيفة أو يُصدر حكم مع وقف التنفيذ أو عقوبة قانونية مخالفة مفروضة. |
| إدانة كاملة بعقوبة تشدّد | أقل احتمالًا | إذا الأدلة مقنعة للغاية وتظهر تورطًا مباشراً في العنف، لكن ذلك سيواجه مقاومة دفاع قوي. |
| تسوية سياسية – عفو أو مصالحة | وارد | في لبنان، الملفات السياسية غالبًا ما تُغطّى بتسويات بعد وقت، خاصة مع تغيّرات السلطة. |
من المرجّح أن العملية القانونية ستكون مراقبة سياسية إضافية، وأن كواليس التوازنات السياسية ستلعب دورًا في صياغة الحكم أو التخفيف أو التسوية.
ما الدلالات السياسية والإعلامية؟
- خطوة التسليم قد تُقرأ على أنها رغبة في إعادة الاندماج في المجتمع اللبناني بعد سنوات من الاغتراب القانوني والإعلامي.
- قد تُستخدم قضيته كورقة تفاوض أو مصالحة بين أطراف لبنانية على أساس فني ورمزّي، لا قانوني فقط.
- عودته المحتملة إلى الساحة الفنية مرتبطة بالقوة التي سيظهرها في المحاكمة، وبمدى تقبّل الرأي العام له بعد هذا الفصل.
في الختام تسليم فضل شاكر نفسه للجيش اللبناني يُشكّل محطة فارقة في ملف قضائي ظلّ معلقًا لسنوات قانونيًا، أمامه فرصة لإبطال الأحكام الغيابية وإعادة المحاكمة في أجواء دفاعية قد تكون له الأفضلية فيها، خصوصًا إذا لم تُقدّم أدلة دامغة تثبت تورطه الفعلي، لكنه أيضًا يواجه تحديات كبيرة، منها توازنات سياسية، الردود الشعبية، والمخاطر التي قد يحملها القرار القضائي، وفي كل الأحوال ستكون محاكمته اختبارًا للعدالة اللبنانية وقدرتها على الفصل بين الصوت الفني والمحاسبة القانونية.





















































