عائلة المعلا الزيود وأزمة الصلاة التلمودية: بين الجدل والرد الرسمي في الأردن 2025
في الأيام الأخيرة تصدّرت وسائل التواصل في الأردن والعالم العربي قضية عرضت ضمن مقاطع فيديو يظهر فيها شخص يُؤدي صلوات تلمودية (يهودية) بجانب حائط البراق في القدس. وقد ارتبط اسم هذا الحدث بعائلة المعلا الزيود – إحدى العائلات التابعة لعشيرة الزيود / بني حسن – والتي قامت بسرعة بإصدار بيان توضيحي ردًّا على هذه الادعاءات المتداولة إعلاميًا. ما بين الاتهامات والردود، تأجّلت معارك الهوية الوطنية والدينية إلى مواقع التواصل، فكيف بدا المشهد؟ وما هي تبعاته على العائلة والمشهد العام؟
من هي عائلة المعلا الزيود؟
- عائلة المعلا تُعد إحدى العائلات التابعة لعشيرة الزيود من قبيلة بني حسن، ولها موطئ قدم تاريخي في بعض مناطق الأردن (كما تنقل بعض المصادر المحلية)
- يُشار إلى أن أفراد العائلة يُعرفون بانخراطهم في المجتمع الأردني، ويُؤكّدون ارتباطهم بالعادات والولاءات الوطنية للدولة الأردنية.
الحادثة: ما الذي جرى فعليًا؟
- انتشار مقاطع الفيديو: تم تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل تظهر شخصًا يقف قرب حائط البراق في القدس (بجوار المسجد الأقصى) ويُؤدّي ما وُصف بأنه “صلوات تلمودية” أو طقوس دينية غير إسلامية.
- ادعاء انتساب إلى العائلة: بعض النشطاء راجوا أن الشخص المعني ينتمي إلى عائلة المعلا الزيود، مما أثار موجة من التساؤلات والاتهامات على المنصات الاجتماعية.
- رد العائلة الرسمي: حرصت عائلة المعلا الزيود على إصدار بيان رسمي تدين فيه هذه الادعاءات، مشيرة إلى أنها ليست صاحبة هذا الفعل، وأنها تلتزم بثوابتها الوطنية والدينية.
في البيان، قالت العائلة:
“نحن أبناء عائلة المعلا الزيود بني حسن، ننتظم اليوم، وكما عهد آبائنا وأجدادنا، مع الأردنيين خلف دولتهم وقيادتهم الهاشمية التي لا تعرف الخوف.”
وأضاف البيان:
“لن نكون شرخاً أو ثلماً في جدار الوطن، وسنبقى في صميم مشروع الدولة وخياراتها الوطنية والعربية والإنسانية الكبرى.”
خبر زيارة الكنيست وتصريحات مثيرة
في التصعيد، نشرت وسائل إعلام أن المدعو عبد الإله المعلا الزيود أعلن عن زيارة “تاريخية” إلى الكنيست الإسرائيلي، والتقى بعض النواب، وقدم “هدية العباءة الأردنية” تكريمًا لهم، ما أثار غضبًا واسعًا في الشارع الأردني.
أبعاد الجدل: دينية، سياسية، وطنية
- البُعد الديني
- في السياق الإسلامي، يُعدّ أداء صلوات تلمودية – إن ثبتت صحتها – أمرًا حساسًا للغاية، لأنه يُقارب الخروج عن الممارسات الإسلاموية في مواقع ذات قدسية كالمسجد الأقصى أو حائط البراق.
- في الماضي، سبق أن أبدت الحكومة الأردنية استنكارًا لقرارات إسرائيليّة تسمح بالصلاة اليهودية داخل باحات المسجد الأقصى، معتبرة ذلك “تغييرًا لواقع ديني وتاريخي مرفوضًا”
- البُعد الوطني والولاء
- العائلة، في ردها، ربطت نفسها ارتباطاً وثيقاً بالدولة الأردنية وقيادتها. استخدام كلمات مثل “لن نكون شرخًا في جدار الوطن” و”الخيارات الوطنية” تهدف إلى تهدئة النيران وتأكيد موقف الولاء.
- لكن ظهور شخصية تحمل اسم العائلة في زيارات مثيرة للجدل يضع موضوع الولاء في مواجهة شكوك الجمهور، ويثير تساؤلات حول مدى الشفافية والحدود بين العمل العام والإنتماء العائلي.
- البُعد الإعلامي والاجتماعي
- مواقع التواصل هي المنبر الذي أطلق الحملة، مع انتشار واسع للتدوينات والتعليقات السلبية والإيجابية على حد سواء.
- التفاعل العاطفي، الاحتقان، البث المباشر، وإعادة النشر السريع كل ذلك ساهم في تضخيم الموضوع في فترة زمنية قصيرة.
ردود الأفعال وردود الشارع
- بعض الجهات السياسية والإعلامية استنكرت التصريح، واعتبرته محاولة للاستغلال الشخصي أو السياسي تحت غطاء العائلة.
- بعض الكتاب رأوا أن العائلة فُخخت إعلاميًا، وأن الأمر يجب أن يُدرس بهدوء، ومن دون استعجال في التقييم أو الانزلاق إلى الإدانة الجماعية دون دلائل قاطعة.
- على صعيد الشارع، تباينت الآراء بين من يتهم العائلة بالانحراف أو الاستفزاز، ومن يدافع عنها ويطالب بتحقيق مستقل وشفاف.
تقييم الموقف: بين الواقعي والمتخيّل
- لا يزال الجانب الأهم في هذه القضية هو مدى صحة المقتضى الفعلي: هل الشخص المصوّر فعلاً من العائلة؟ وهل ما قام به يمثل فعلاً “صلاة تلمودية” بمعناها الديني؟
- التسرّع في إطلاق الأحكام قد يضر بسمعة أفراد أبرياء وتنزيل الاتهامات بدون تحقيق رسمي أمام القضاء أو الجهات المختصة.
- على العائلة أن تُبادر بنشر أدلة أو تبريرات واضحة، أو دعوة الجهات المعنية بالتدقيق، لتفادي استمرار الجدل في فضاء الإنترنت دون حسم.
ما جرى مع عائلة المعلا الزيود وتجربة الجدل حول الصلاة التلمودية هو مثال حيّ على كيف يمكن أن تتحول قضية دينية إلى أزمة وطنية تفاهم ومكاسب إعلامية في آن، الرد السريع من العائلة كان طبيعيًا، لكن الأهم أن تُنفَّذ التحقيقات بهدوء وعدالة، وأن يُترك للجمهور الحكم على الوقائع لا التفسيرات المشوَّهة. في المقابل، على الإعلام والشبكات أن يضطلعوا بمسؤولياتهم في التأكد من المصادر وعدم الانسياق وراء الشائعات.





















































