وداع بيروت لرمز الذاكرة: رحيل سهيل منيمنة 2026 الرئيس الأول لجمعية «تراث بيروت»

رحيل سهيل منيمنة 2026

وداع بيروت لرمز الذاكرة: رحيل سهيل منيمنة 2026 الرئيس الأول لجمعية «تراث بيروت»

أثارت وفاة الدكتور سهيل منيمنة، الرئيس المؤسس والأوّل لجمعية تراث بيروت، حزناً عميقاً في الأوساط الثقافية والتراثية بلبنان. غادر منيمنة الحياة بعد أزمة قلبية مفاجئة صباح يوم الأربعاء، ليفقد لبنان أحد أبرز الباحثين في تاريخ عاصمته ومعالمها وتراثها العمراني والثقافي.

من هو سهيل منيمنة؟ مسيرة حياة وتاريخ عريق

كان سهيل رسلان منيمنة أكثر من مجرد مؤرخ؛ فقد كان ناشطًا ثقافيًا ومرجعًا في توثيق ذاكرة بيروت. عرف عنه شغفه بتاريخ المدينة وتراثها، وقد كرّس سنوات طويلة من حياته لجمع وتسجيل المعلومات حول البيوت القديمة، خاناتها وأسواقها، إضافة إلى توعية الأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على ذاكرة العاصمة.

لم يكن دوره محصورًا في الأبحاث الأكاديمية فحسب، بل امتد إلى الظهور الإعلامي والمشاركة في اللقاءات الثقافية والتلفزيونية، حيث كان صوتًا مسموعًا في الدفاع عن تراث بيروت وهويتها.

جمعية تراث بيروت: مبادرة إنقاذ ذاكرة المدينة

أسس الدكتور منيمنة جمعية تراث بيروت، والتي أصبحت مرجعًا مهمًا في نشر الوعي الثقافي والتراثي في العاصمة اللبنانية. من خلال الجمعية، ساهم في تنظيم فعاليات، نشر الأبحاث، وإطلاق حملات توثيق حيّة للتراث العمراني، وذلك في مواجهة موجات التطور العمراني التي تهدّد المباني التاريخية في بيروت.

لقد تمكّن من خلال الجمعية من جمع أسرار التاريخ البيروتي في صفحات مكتوبة ومرئية، ما جعل الجمعية واحدة من المنصات المهمة في الساحة الثقافية اللبنانية.

رحيل-سهيل-منيمنة-2026-e1770274341601 وداع بيروت لرمز الذاكرة: رحيل سهيل منيمنة 2026 الرئيس الأول لجمعية «تراث بيروت»
رحيل سهيل منيمنة 2026

إسهامات بارزة في الثقافة والتاريخ

ساهم منيمنة في عدد من المشاريع التي أثّرت في حفاظ المجتمع على تاريخه، أبرزها:

  • توثيق تاريخ الأحياء والمعالم البيروتية وصورها القديمة.
  • تقديم البرنامج الثقافي «لبيروت» عبر منصات إعلامية.
  • نشر الأبحاث والمحاضرات التي تساعد المهتمين بالتاريخ والتراث على فهم أعمق للمدينة.

هذه الإسهامات جعلت منه شخصية محورية في الحفاظ على ذاكـرة بيروت، ومرجعًا للباحثين والمهتمين بالتراث المحلي.

تشييع الجثمان ومراسم العزاء

بعد وفاته صُلّي على جثمانه ظهر أمس في جامعة البسطة التحتا، ثم ووري الثرى في جبانة الباشورة، كما أعلن عن استقبال التعازي لأفراد المجتمع من الرجال والنساء خلال يومي الخميس والجمعة في قاعة محيي الدين برغوت – جامع الخاشقجي.

تأثير الوفاة على الساحة الثقافية

رحيل الدكتور منيمنة ترك فراغًا كبيرًا في الساحة الثقافية، حيث نعته العديد من المؤسسات الثقافية، بما فيها المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت، معتبرين فقده خسارة كبيرة للبنان ولجهوده في الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي للمدينة.

إرث يبقى حيًا

في الختام يبقى اسم سهيل منيمنة مرتبطًا بتاريخ بيروت وتراثها؛ إذ ترك إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا لا يُقدّر بثمن، وشكّل نموذجًا في الالتزام بالمحافظة على ذاكرة المدينة وجمالها الذي يستحق أن يحيا في قلوب الأجيال القادمة.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks