سبب وفاة الشيخ سهيل بهوان رجل العطاء: القصة الكاملة لمسيرة وإنجازات وإرث لا يُمحى
فجعت سلطنة عُمان والعالم العربي بوفاة الشيخ سهيل بن سالم بهوان، رمز من رموز العمل التجاري والخيري. لم يكن مجرد رجل أعمال ناجح، بل كان كذلك أحد أبرز الداعمين للمجتمع عبر مبادرات إنسانية كبيرة. في هذا المقال نروي بتفصيل: من هو سهيل بهوان، كيف بدأت مسيرته، ماذا أنجز، وما هو سبب وفاته، وما يبقى من إرثه.
من هو سهيل بهوان – نبذة عن حياته ومسيرته
وُلد سهيل بهوان في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية لعُمان عام 1937 تقريبًا، بدأ دراسته الأساسية في الهند، لكنه غادرها في الصف السادس، إذ وكلّه والده بالعمل في مهنة الإبحار على متن قارب “داو” مع شقيقه، وهي بداية تعلّم التجارة والتعامل مع التجار من مختلف المناطق، في عام 1965 انتقل مع شقيقه إلى العاصمة مسقط، وافتتحا متجرًا في “سوق مطرح” لبيع مواد بسيطة كـ شباك صيد ومواد بناء— وهذه كانت انطلاقة نحو عالم الأعمال العُماني الواسع.
أولى الصفقات الكبيرة كانت في عام 1968 بالحصول على وكالة ساعات “Seiko” اليابانية، ومن ثم توالت الحقوق الحصرية لعلامات وشركات عالمية، أبرزها في 1975 وكالة سيارات Toyota (وكالة سيارات تويوتا)، مع مرور الزمن وسعت أعماله لتشملْ قطاعات متنوعة: الأسمدة (إنتاج نحو 1.3 مليون طن من اليوريا سنويًا)، الطاقة، البنية التحتية، الاتصالات، الخدمات اللوجستية، العقارات، الصحة، وغيرها.
أصبح مؤسسًا ورئيس مجلس إدارة مجموعة سهيل بهوان القابضة، إحدى أكبر المجموعات الاقتصادية في عُمان.
إنجازاته الاقتصادية والخيرية-دوره في نهضة عُُمان
- من خلال المجموعة التي بناها، لعب دورًا جوهريًا في نمو الاقتصاد المحلي عبر تنويع القطاعات — من تجارة بسيطة إلى صناعات كبرى، واستثمارات متعددة في مجالات استراتيجية مثل البنية التحتية والطاقة.
- أسهم في تحقيق تنمية في سوق العمل، وفي توطين صناعات وخدمات كان يستوردها العُمانيون سابقًا.
- إلى جانب الجانب التجاري، تميّز بالجانب الإنساني: كانت له مبادرات خيرية كبيرة عبر مؤسساته — دعم الفقراء والمحتاجين، بناء مساكن، تمويل مشاريع صحية (مثل مستشفيات)، دعم التعليم، وإعادة إعمار دور عبادة، وغيرها من الأعمال الخيرية التي رسمت صورة رجلِ عطاء.
- في نظير مجتمعه، عرفه الجميع بتواضعه وبساطته — صفات نادرة في عالم الأعمال — وكان يُذكر كـ “رجل قريب من الناس ومخلص لوطنه” وليس فقط كبزنس مان.
سبب وفاة الشيخ سهيل بهوان التفاصيل المعروفة حتى الآن
بحسب المصادر الرسمية، تُوفي الشيخ سهيل بن سالم بهوان يوم 23 نوفمبر 2025، عمره كان يُقارب 88 عامًا عند الوفاة، وفاة “بهوان” جاءت بعد صراع قصير مع المرض، تفاصيل المرض لم تُعلن بشكل رسمي في الإعلام ، لكنها كافية لتخبر بأن رحيله لم يكن مفاجئًا تمامًا، بل بعد معاناة بسيطة من المرض، إعلان وفاته أثار موجة عميقة من الحزن في سلطنة عُمان، بين المسؤولين ورجال الأعمال والمواطنين، وكل من عرفه أو سمع عنه.
ردود الفعل وإرثه الذي يبقى
- نعاه عدد من الشخصيات الرسمية ورجال أعمال داخل عمان وخارجها، مؤكدين أن رحيله خسارة كبيرة للنهضة الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة.
- الذكرى التي تركها كمثال للنجاح المتواضع، رجل أعمال نشأ من التجارة البسيطة إلى مؤسس إمبراطورية اقتصادية، وفي نفس الوقت أب روحاني للمحتاجين ستبقى مصدر إلهام لأجيال قادمة من العمانيين أو من كل من يقرأ قصته.
- من المرجّح أن تستمر مؤسساته ومبادراته الخيرية والاقتصادية تحت إشراف الورثة أو الأجيال القادمة، مما يضمن استمرارية “إرث بهوان” في خدمة المجتمع والتنمية.
وفاة الشيخ سهيل بن سالم بهوان نهاية فصل من قصة نجاح وإنسانية عربية رجل بدأ من الصفر، واجتهد، تعلم التجارة منذ طفولته على قارب داو، ثم بنى إمبراطورية اقتصادية ضخمة، وفي الوقت نفسه لم ينس إنسانيته، بل جعل العطاء جزءًا لا يتجزأ من شخصيته، صراع قصير مع المرض أنهى حياته، لكن إرثه يبقى حاضرًا في الاقتصاد العُماني، في بيوت الأيتام، في المستشفيات، في المدارس، وفي ذاكرة كل من عرفه أو استفاد من خيره.





















































