الجيش السوري يفرض السيطرة على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة ويُعيد بسط نفوذ الدولة على موارد الطاقة في شمال سوريا 2026
في تطور ميداني مهم، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن سيطرة القوات الحكومية على حقلين نفطيين استراتيجيين كانا تحت سيطرة الفصائل الكردية في شمال البلاد، أبرزهما حقل صفيان النفطي وحقل الثورة قرب مدينة الطبقة، في خطوة تعكس مساعي دمشق لاستعادة الموارد الحيوية والنفوذ السياسي في مناطق كانت خارج نطاق السلطة المركزية.
تفاصيل السيطرة على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة: ما الذي حدث؟
وفقًا لتصريحات رسمية من الجيش السوري، فإن قوات النظام تمكّنت من فرض سيطرتها الكاملة على حقلي صفيان والثورة النفطيين بعد انسحاب المقاتلين الكرد، وذلك ضمن توسيع نطاق العمليات العسكرية شمال سوريا، يُعتبر حقل صفيان النفطي من المواقع المهمة لكونه يشكّل جزءًا من البنية الإنتاجية للنفط في البلاد، بينما يساهم حقل الثورة في دعم احتياجات الطاقة الإقليمية.
كما أشارت مصادر محلية إلى أن السيطرة على هذه الحقول ترتبط بتحركات أوسع تشمل سيطرة القوات على العديد من البلدات والقرى الاستراتيجية، ما يعزز موقع الجيش السوري في محيط الموارد الحيوية.
الأبعاد الاستراتيجية: النفط سلاح سياسي واقتصادي
السيطرة على حقول النفط لا تمثّل فقط تقدمًا عسكريًا، بل هي مؤشر قوي على التحوّل في الخريطة الاقتصادية والسياسية في سوريا:
- النفط كأداة نفوذ: تُمكّن السيطرة على آبار النفط القوات الحكومية من تعزيز موارد الدولة، وتقليل الاعتماد على الخارج، وكذلك الضغط على الفصائل التي كانت تعتمد على عائدات النفط كرافد تمويل أساسي.
- إعادة الشرعية للدولة: بسط السيطرة على الحقول يرسّخ سلطة دمشق على موارد الدولة الطبيعية ويُضعف قدرات الخصوم العسكريين في المنطقة.
- التأثير على العلاقات الإقليمية: هذا التقدّم ينعكس على العلاقات مع الفاعلين الدوليين والإقليميين، خصوصًا في سياق التوترات بين دمشق ووحدات ذات طابع كردي.
ردود فعل محلية ودولية
أثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة:
- من الجانب الحكومي: اعتبرتها دمشق خطوة ضرورية لاستعادة وحدة الدولة وسلطتها على الموارد الطبيعية، معتبرة أن ذلك سيُسهم في استقرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
- من الجانب الكردي: لم تصدر تصريحات رسمية موثوقة حتى الآن عن خسارة هذه الحقول، لكن مصادر كردية محلية تشير إلى توتّر في المواقف بين الفصائل حول التقدّم العسكري المتواصل للجيش السوري.
- دوليًا: تتابع القوى الدولية بقلق هذه الخطوة، خصوصًا الدول التي دعمت القوى الكردية في الماضي، وسط دعوات دبلوماسية للتهدئة وتجنّب مزيد من التصعيد العسكري.
ما بعد السيطرة على حقل صفيان
في الختام تمثّل السيطرة على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة محطة بارزة في النزاع السوري، خصوصًا من حيث إعادة تشكيل السيطرة على الموارد الاستراتيجية، فبعد سنوات من التشتت والسلطة المتعددة، يبدو أن دمشق تعمل على ترسيخ سيطرتها على الثروات الطبيعية كمكون أساسي للحفاظ على وحدة الأراضي وتعزيز القوة الاقتصادية للدولة في مرحلة ما بعد الحرب.





















































