تطورات المجاعة في غزة 2025 ماذا يحدث بالضبط في غزة؟
في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية حول العالم، تبرز المجاعة في غزة كواحدة من أشد الكوارث فتكًا وإلحاحًا، فمع استمرار الحصار المفروض على القطاع وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني شبح الجوع والموت، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة، هذه الأزمة ليست مجرد نقص في الإمدادات، بل هي نتيجة مباشرة لسنوات من القيود والنزاعات التي أدت إلى انهيار البنية التحتية وسبل العيش، لتتحول غزة إلى سجن كبير يئن تحت وطأة الجوع والمرض، وتتطلب تدخلًا دوليًا عاجلاً لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.
ماذا يحدث بالضبط في غزة؟ الوضع الراهن
يعيش سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، أوضاعًا إنسانية كارثية منذ إعادة تشديد الحصار في 2 مارس 2025، وتشهد مناطق واسعة مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي (IPC Phase 3 وما فوق)، وقد حذر مسؤولو الأمم المتحدة وأطباء بلا حدود ومنظمات أخرى من “مجاعة صناعية” بفعل القيود على مرور المساعدات، وارتفاع حاد في أسعار الغذاء، وانتكاس في القدرة الإنتاجية المحلية.
على جانب آخر حوالي 71,000 طفل و17,000 أم حامِل أو مرضعة مرشّحين للعلاج من سوء التغذية الحاد بين مايو وسبتمبر 2025، بحسب بيانات من اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي، بالإضافة إلى العديد من الأطفال يعانون من هزال شديد، وفقدان الوزن الشديد، وجفاف متقدم، ومضاعفات مرضية مع قلة الرعاية الطبي.

هل المجاعة في غزة مُعلنة فعليًا أو قريبة؟
حتى اليوم لم يُعلن رسميًّا عن “مجاعة” بمعايير IPC، وذلك لافتقاد الوصول إلى بيانات دقيقة عن معدلات الوفيات اليومية والتغذية لدى الأطفال، بالرغم من ذلك فان المرحلة الخامسة من توضيح الحالة (IPC Phase 5)، أي حالة الكارثة التي غالبًا تُسمَّى “المجاعة“، يعتقد أنها تطال حتى 470,000 شخص حتى سبتمبر 2025 وفقًا لتقديرات مشتركة من FAO/IPC/WFP.
الوفيات والإجراءات الإنسانية
- حسب تقارير وزارة الصحة في غزة، يفقد العشرات حياتهم يوميًا بسبب الجوع والمرض. أبلغت عدة تقارير عن أكثر من 110 حالة وفاة في العام 2025 نتيجة للجوع، معظمها من الفئات الضعيفة كالأطفال والمسنين
- منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الأزمة لم تصل حتى الآن إلى “إعلان مجاعة رسميّة” من قبل الجهات المعنية، لكن الناس يموتون جوعًا الآن، بينما المساعدات جاهزة خارج الحدود
- نحو 1,000 فلسطيني قُتلوا أثناء محاولاتهم ترتيب أو الحصول على المساعدات الغذائية قرب نقاط التوزيع النشطة في القطاع.

الوضع الغذائي في غزة
على صعيد آخر إليك تحديث موثوق وشامل حول الوضع الغذائي الحالي في قطاع غزة (حتى يوليو 2025):
مستوى الأمن الغذائي الآن
- بحسب تصنيف الحالة الغذائية الدولية IPC (Integrated Food Security Phase Classification)، فإن ما يقارب 2.1 مليون شخص في غزة يعانون من أمن غذائي حاد (IPC Phase 3 وما فوق)، ومنهم حوالي 470,000 شخص يعيش في مرحلة كارثية (Phase 5 — Catastrophe)، أي في حالة مجاعة فعلية
- النسبة الإجمالية داخل مراحل الخطر (3 و4 و5) تتراوح حول 93% من السكان، منهم 44% في مرحلة الطوارئ (Phase 4) و12% في المرحلة الكارثية (Phase 5)
الحالة على الأرض والتحديات
- يعتمد الكثير من السكان على “استراتيجيات تكيف قاسية” للبقاء على قيد الحياة، مثل جمع القمامة للبيع للحصول على طعام وامتناع البعض عن الأكل لساعات طويلة
- توثق تقارير عدة وقوع وفيات أثناء محاولات الوصول إلى الغذاء، بما في ذلك إطلاق نار على حشود بجوار نقاط توزيع المساعدات (85 قتيلًا على الأقل في حادثة واحدة)
- الوكالات الدولية، بما فيها WHO، تصف الأزمة بأنها مجاعة من صنع الإنسان، مؤكدة أن الناس “يموتون جوعًا الآن” بينما الغذاء جاهز لتوزيعه خارج الحدود





















































