الجيش السوداني اليوم مباشر الآن: نشرة فورية لأهم التطورات على الأرض والصراع المتصاعد 29 أكتوبر 2025

الجيش السوداني

الجيش السوداني اليوم مباشر الآن: نشرة فورية لأهم التطورات على الأرض والصراع المتصاعد 29 أكتوبر 2025

يُخاض حالياً في السودان صراع مسلّح بين الجيش السوداني من جهة، والقوات شبه العسكرية (RSF) من جهة أخرى، بدأت الأزمة منذ أبريل 2023 وتشهد البلاد حروبا متكرّرة وفعلية على عدة جبهات، هذا الصراع خلق بدوره أزمة إنسانية ضخمة، وانسحاب للسلطة المركزية في بعض المناطق، كما أنّ كلا الطرفين مدان بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

المستجدات العسكرية

أعلنت القوات السودانية أنها انسحبت من مدينة El Fasher في شمال دارفور، التي كانت تمثّل آخر معقل رئيسي للجيش في المنطقة، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيطرة RSF بصورة شبه كاملة هناك.

  • في ولاية شمال كردفان، جمعت التقارير أن الجيش أعلن تحقيق “تقدمات” والاستيلاء على مواقع مفتاحية بينما الطرف المقابل (RSF) نفى هذه الادّعاءات وأعلن تدميراً لقافلة عسكرية.
  • من جهة أخرى شهدت العاصمة (ولاياتها) سابقاً عمليات استعادة واسعة من قبل الجيش، مثل إعلان أنّ ولاية الخرطوم “حرّرت بالكامل” من سيطرة الميليشيات في وقتٍ ما.

الأبعاد الإنسانية والسياسية

تحتل الأزمة الإنسانية المرتبطة بهذا الصراع موقعاً مركزياً: من تفشّي الأمراض (كالكوليرا) بسبب تدمير البنى التحتية، إلى نزوح الملايين داخلياً وخارجياً، من الناحية السياسية، يشهد المشهد السوداني تغييرات داخل القوات المسلحة، حيث قام قائد الجيش بإجراء تغييرات قيادية مهمة لتعزيز سيطرته وتقليص التأثيرات الداخلية والخارجية.

لماذا يحظى هذا التطور بأهمية قصوى؟

  • اندلاع انسحاب الجيش من ‏El Fasher يشير إلى نزيف فقدان المناطق الاستراتيجية من قبله، ما قد يعيد توزيع مراكز القوى على الأرض.
  • يدل على أن الصراع السوداني قد يمضي نحو تقسيم فعلي للسيطرة الجغرافية، مع مناطق تحت نفوذ الجيش وأخرى تحت نفوذ RSF.
  • يضاعف الخطر ­– والمأساة – على المدنيين، الذين يجدون أنفسهم في مناطق نزاع أو تحت سيطرة جماعات قد تفتقر لآليات حماية أو مراقبة دولية كافية.

التحديات أمام الجيش السوداني

  • رغم بعض المكاسب، إلا أن السيطرة الحقيقية وغير المتنازَع عليها لا تزال بعيدة. انسحاب من El Fasher يُظهر ضعفاً في تثبيت النفوذ.
  • الحاجة إلى معالجة الأبعاد السياسية والإنسانية جنباً إلى جنب مع التحولات العسكرية. فالسيطرة الميدانية وحدها لا تكفي للعودة إلى الاستقرار.
  • استمرار الدعم الداخلي والخارجي لطرفي الصراع يُعقّد حلّه ويطيل أمده.

ما ينتظرنا في الأيام القادمة

  • مراقبة ما إذا كانت RSF ستوسّع نفوذها في دارفور والمناطق المحيطة، أو أن الجيش السوداني سيقود هجوماً مضاداً لاستعادة مواقع استراتيجية.
  • متابعة رد فعل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إزاء الانسحاب وآثاره على المدنيين في تلك المناطق.
  • احتمال ظهور مبادرات سياسية أو تفاوضية جديدة، أو حتى تدخلات إقليمية تسعى لاحتواء الأزمة.
  • رصد الحالة الإنسانية عن كثب: نزوح، نقص الغذاء، تفشّي الأمراض … كل هذا سيكون بمثابة “مَقياس” لتفاقم الأزمة أو تراجعها.

في الختام إن تطورات اليوم تُشير إلى أن مهمّة الجيش السوداني لم تنته بعد، بل ربما دخلت مرحلة تغيير طبيعة الصراع: من المواجهة المفتوحة في العاصمة، إلى السيطرة على “الأرض” الجغرافية والمناطق الريفية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات كبيرة للسيادة الوطنية، الأمن الإقليمي، وأوضاع المدنيين، بالتالي تظل مراقبة تحرّكات الجيش وتحليلاتها مفتاحاً لفهم المستقبل القريب للسودان وما إذا كان سيخرج من النفق الدموي نحو استقرار أو سيشهد مزيداً من التقسيم والانكفاء.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks