أزمة «الاعلامية قصواء الخلالي» بين قمع الإعلام وتحقيق الحقيقة: تفاصيل أزمة اقتحام المنزل وحملة التشويه

الاعلامية قصواء الخلالي

أزمة «الاعلامية قصواء الخلالي» بين قمع الإعلام وتحقيق الحقيقة: تفاصيل أزمة اقتحام المنزل وحملة التشويه

تتصدر الإعلامية في المساء مع قصواء – CBC صدى إعلامي واسع في مصر والعالم العربي، ليس فقط بسبب مضمون برامجها، بل أيضاً نظراً للمواقف الجريئة التي تتبنّاها، في الآونة الأخيرة اشتدت “أزمتها الإعلامية” واحتلت عناوين وسائل الإعلام والصحافة بعد تعرضها كما تقول لحملات تشويه واستهداف ممنهج، في هذا المقال نستعرض أزمة الاعلامية قصواء الخلالي بالتفاصيل: ما حصل، من يقف خلفها، ماذا يعني ذلك لحرية الإعلام، وما الردود المحلية والدولية على ما جرى معها.

من هي الاعلامية قصواء الخلالي؟ نبذة عن مسيرتها

  • قصواء الخلالي أول مذيعة من خلفية بدوية تنضم إلى التليفزيون المصري وكسرت العديد من الحواجز المرتبطة بالموروثات الاجتماعية.
  • درست في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، ثم الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة.
  • بدأت مشوارها الإعلامي في قطاع الأخبار بـ«ماسبيرو»، وقدمت نشرات أخبارية عدة، ثم توّجهت إلى البرامج الحوارية والتوك شو، إضافة إلى الأعمال الثقافية.
  • تميزت بأسلوب مهنى عالٍ، وثقافة عريضة، وقدرة على مخاطبة شرائح متنوعة من الجمهور.

ما هي الأزمة؟ — ما الذي حصل مع قصواء الخلالي؟

  • وفق بيان صادر عنها، تتعرّض منذ حوالي 6 أشهر — وحتى الآن — لـ «حملة استهداف وإرهاب ممنهج» من جماعات ضغط أمريكية داعمة لإسرائيل، بسبب مواقفها تجاه القضية الفلسطينية.
  • تعرضت عمليات تشويه—تحريف مقاطع من برامجها، استخدام وسائل إعلام ومراكز بحثية أمريكية لنشر اتهامات ضدّها، وهي تدّعي أن هذا جزء من محاولة إسكات صوتها الصحفي.
  • بالإضافة إلى التشويه الإعلامي، قالت إن صفحاتها على منصات التواصل تعرضت للاختراق، وتم حذف محتوى، وتغيير اسم الصفحة، والسيطرة على محتوى حساباتها.
  • الأحدث — بحسب روايتها — أن منزلها اقتُحم من قبل «قوة كبيرة ملثمة ومدججة بالسلاح والبنادق»، وتم القبض على شقيقها ورئيس تحرير موقع إلكتروني تابع لشركتها، والاستيلاء على أجهزة وكاميرات وممتلكات.

«قوة كبيرة ملثمة… اقتحمت المنزل… وقبضت على شقيقي… وسحبت هاتفي ومنعتني من الاتصال بأي طرف» — كما قالت قصواء. 

من يساندها ومن يدعو لمحاسبة من استهدفها

أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن تضامنها الكامل معها، ووصفت ما تعرضت له بأنها «حملة استهداف منظمة»، كذلك طالبت جهات سياسية واجتماعية بمساندتها، معتبرين أن ما حصل يمثل خطراً كبيراً على حرية التعبير والصحافة، في المقابل بعض وسائل إعلام ومراكز بحثية غربية — بحسب ما أوردته قصواء تُحمّلها اتهامات بأنها «تحريض على العنف والكراهية»، بعد تغطيتها لتطورات العدوان على غزة، خاصة في جزء من برنامجها الذي استضاف فيه متحدثًا رسميًا بالخارجية الأمريكية.

تداعيات الأزمة على حرية الإعلام والرأي العام

هذا النوع من التحريض على الإعلاميين، بحسب محللين، يهدد حرية الصحافة، ويخلق مناخ خوف لدى من يحاول تغطية قضايا سياسية أو إنسانية حساسة، واستهداف الإعلاميين بسبب مواقفهم السياسية أو الإعلامية — خاصة حين تمسّ قضايا مثل القضية الفلسطينية — يعكس صدامًا بين الصحافة الحرة ومراكز ضغط قوية، ما يضع الصحفي أمام مأزق: إما الصمت أو مواجهة حملات تضليل.

كما أن اقتحام منزل إعلامية واعتقال أشخاص من محيطها — إن تحقق — يمثل تطورًا خطيرًا يتجاوز مجرد “تشويه رأي” إلى “قمع فعلي” يُقوّض أمان الصحفي وحريته.

ماذا تقول قصواء؟ وكيف ردّت على الاتهامات؟

  • أصدرت بيانًا رسميًا تعرّض فيه للهجوم الإعلامي على أنها جزء من مخطط دولي ممنهج للتضييق على الإعلام الحر.
  • كشفت أن عمليات القرصنة على حساباتها وصفحاتها على فيسبوك جاءت بعد استضافتها لمتحدث باسم الخارجية الأمريكية في برنامجها — ما يوضح أن الهجوم يركّز على محتوى سياسي حساس.
  • طالبت الجهات المسؤولة بالتحقيق فيما وصفته “عدوان على حرية الصحافة”، مستغيثة رسميًا، ونشرت تفاصيل الاقتحام والاعتقال في محاولة لكشف ما جرى.

في الختام أزمة الاعلامية قصواء الخلالي ليست فقط قصة مذيعة تواجه حملة تشويه، بل هي اختبار حقيقي لمدى حرية الإعلام واستقلاليته، خاصة في تغطية قضايا سياسية وإنسانية حساسة مثل القضية الفلسطينية، ما حصل — كما روت — يتجاوز الخلاف الإعلامي إلى ما يشبه “قمعًا ممنهجًا”، يهدّد سلامة الإعلاميين وحرية التعبير.

إذا لم تتحقق العدالة، فإن رسالتها لن تكون فقط لقصواء، بل لكل صوت صحفي حر يحاول كشف الحقيقة، ومن المهم أن يتضامن المجتمع الإعلامي، الحقوقي، والجماهيري مع من يقف في مواجهة التضليل، وأن تطالب المؤسسات المعنية بحماية الصحفيين والحقوق الأساسية.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks