2026 خطوة حاسمة نحو رفع نسب التوطين: كيف ستتغير الوظائف الهندسية والمشتريات بالسعودية 1447
في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز المشاركة الوطنية في سوق العمل وتطبيق رؤية 2030، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن رفع نسب التوطين في عدد من المهن النوعية داخل سوق العمل، وخاصة في المهن الهندسية ومهن المشتريات للعام 2026. هذا التحول يعكس التزام الدولة بتشجيع الكفاءات السعودية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد البشرية الوطنيّة في القطاعات الحيوية.
لماذا رفع نسب التوطين مهم؟
يعاني سوق العمل السعودي منذ سنوات من نسب عالية للعمالة الأجنبية في المهن المتخصصة، خصوصًا في المجالات الهندسية والتقنية والإدارية. يهدف رفع نسب التوطين إلى:
- خلق فرص وظيفية مستدامة للمواطنين في تخصصات استراتيجية.
- تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في الوظائف ذات القيمة المضافة.
- رفع مستوى المهارات المحلية من خلال التدريب والتأهيل المستمر.
- تحسين بيئة العمل الوطنية وزيادة مشاركة السعوديّين في التنمية الاقتصادية.
تفاصيل القرار
أصدرت الوزارة قرارين رئيسيين يهدفان إلى رفع نسب التوطين في المهن الهندسية ومهن المشتريات كما يلي:
- توطين المهن الهندسية
- تم رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30٪ في القطاعين الخاص وغير الربحي.
- يشمل القرار 46 مهنة هندسية مثل: مهندسين معماريين، مهندسي صناعات، مهندسي إلكترونيات، مهندسي بحري، مهندسي توليد الطاقة، وغيرها.
- تم تحديد حد أدنى للرواتب يبلغ 8000 ريال سعودي للمواطنين في هذه المهن.
- القرار سيطبق على المنشآت التي يعمل بها خمسة موظفين فأكثر في المهن الهندسية.
- يبدأ التنفيذ بعد ستة أشهر من صدور القرار لإعطاء الشركات فرصة للتأهيل والامتثال.
هذه الخطوة ليست فقط رقمًا، بل تعكس تسريع وتيرة تطوير القوى الوطنية في المجتمعات المهنية التقنية ذات الدور المحوري في اقتصاد المعرفة.
- توطين مهن المشتريات
- تم رفع نسبة التوطين في مهن المشتريات إلى 70٪ في القطاع الخاص.
- ينطبق القرار على الشركات التي يعمل بها ثلاثة موظفين فأكثر في الوظائف المشمولة.
- يشمل القرار 12 مهنة رئيسية مثل:
- مدير مشتريات
- مدير عقود
- أخصائي مشتريات
- أخصائي مناقصات
- مدير خدمات اللوجستيات
- أخصائي تجارة إلكترونية وغيرها من الوظائف المتعلقة بسلسلة التوريد.
تسمح الوزارة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر للمنشآت للتكيف مع المتطلبات الجديدة، ورفع نسبة التوطين في المشتريات يهدف إلى تعزيز الدور السعودي في سلاسل الإمداد وإدارة الموارد التشغيلية داخل الشركات.

دور التدريب والتأهيل
لتسهيل تنفيذ هذه السياسات بنجاح، تعمل الوزارة على توفير برامج دعم متكاملة تشمل:
- التدريب المهني والتقني في المعاهد والهيئات المعتمدة.
- برامج إعداد القيادات السعودية في مجالات الهندسة وإدارة المشتريات.
- دعم برامج هدف للتوظيف والاستقرار الوظيفي.
- ربط التعليم الأكاديمي بسوق العمل لضمان مهارات عملية متقدمة.
تأثير القرار على سوق العمل
- فرص وظيفية أفضل
من المتوقع أن تفتح هذه القرارات آلاف الفرص للمواطنين في مناصب نوعية غالبًا ما كانت تشغلها الكفاءات الأجنبية، مما يُسهم في:
- تقليل نسبة البطالة بين الخريجين.
- تشجيع السعوديين على اختيار التخصصات الفنية والمهنية المطلوبة.
- زيادة معدلات الاندماج في القطاع الخاص.
- تعظيم القيمة الاقتصادية
رفع نسب التوطين يسهم في:
- تقليل تكلفة الاعتماد على العمالة الأجنبية.
- زيادة الدخل القومي من خلال توظيف مواطنين برواتب مستقرة.
- تعزيز الكفاءة والتنافسية في بيئة الأعمال السعودية.
التحديات المتوقعة وكيفية التعامل معها
تحديات رئيسية
- نقص المهارات المتخصصة لدى بعض المتقدمين.
- تكاليف التدريب والتطوير للشركات الصغيرة والمتوسطة.
- التأقلم التدريجي مع التغيير التنظيمي في بعض القطاعات.
حلول مقترحة
- تبني برامج شراكة بين القطاعين العام والخاص للتدريب.
- إنشاء حوافز ضريبية وتشجيع المشاريع الوطنية الصغيرة.
- تنفيذ حملات توعية في الجامعات لتوجيه الطلاب نحو الوظائف المطلوبة.
سيكون لرفع نسب التوطين في المهن الهندسية ومهن المشتريات في السعودية أثرٌ بعيد المدى على سوق العمل الوطني من حيث جودة الفرص ونوعية الكفاءات، هذه الخطوة تمثل صفحة جديدة في تاريخ التوطين وتفتح آفاقًا واسعة للكوادر السعودية للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.





















































