دمشق تحشد قواتها شرق حلب.. هل تواجه قسد حلب معركة حاسمة؟ آخر تطورات الحرب في سوريا 2026

قسد حلب

دمشق تحشد قواتها شرق حلب.. هل تواجه قسد حلب معركة حاسمة؟ آخر تطورات الحرب في سوريا 2026

تشهد مدينة حلب وريفها الشرقي تجددًا في التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري بعد أيام من الهدوء النسبي، إذ أعلنت دمشق عن استنفار قواتها استعدادًا لمواجهة محتملة في جبهة دير حافر ومسكنة شرق حلب، بعد رصد تحركات وتحصينات لقسد في تلك المنطقة، وأشار مصدر رسمي سوري إلى أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى مواقع الجيش في تلك الجبهات ردًا على ما وصفه بـ “استقدام مجموعات مسلحة من قسد وPKK” إلى خطوط التماس، وهو ما ترفضه قسد وتنفيه بشكل قاطع.

قسد حلب ترد وتنفي: الرواية المتضاربة

في المقابل أصدر المركز الإعلامي لقسد بيانًا رسميًا نفى فيه التحشيد الذي تحدثت عنه دمشق، واعتبر أن التحركات الميدانية في المنطقة تعود لجيش النظام نفسه، وأن الاتهامات الموجهة لها محاولة لخلق ذريعة للتصعيد العسكري، هذا الإنكار يأتي في وقت تؤكد فيه مصادر عسكرية سورية أن الجيش رصد مجاميع مسلحة وعتادًا متوسطًا وثقيلًا لقسد قرب خطوط القتال في دير حافر، ما دفع دمشق لتعزيز انتشارها العسكري.

خلفية الاشتباكات في حلب

خلال الأيام الماضية تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ما أجبر بعض السكان على مغادرة مناطقهم، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول من بدأ التصعيد، قبل هذه الجولة كان هناك اتفاق لخفض التصعيد، لكنه لم يستمر طويلًا، وعادت المواجهات لتتصاعد في عدة جبهات، ما يعكس هشاشة الهدنة والضغوط المتزايدة على أطراف النزاع.

تهديدات دمشق وقسد: تصعيد أم محاولة للتحكم؟

الباحثون العسكريون يرون أن التصعيد الأخير في شرق حلب قد يكون جزءًا من جهود دمشق لتثبيت سيطرتها على كل المحافظات السورية ومنع أي سلطة أو قوة مسلحة غير تابعة للجيش الوطني من الاحتفاظ بأدوار عسكرية مستقلة في المناطق المحيطة بمدينة حلب، في المقابل تعمل قسد، التي تركز حاليًا على الحفاظ على مواقعها وقواعدها الممتدة عبر الشمال السوري، على نفي الاتهامات وتأكيد دورها الدفاعي، متحدية كل ما وصفته بـ “محاولات دمشق لتبرير هجوم شامل عليها”.

آثار التصعيد على المدنيين

تصاعد وتيرة المواجهات بين دمشق وقسد انعكس بشكل مباشر على السكان المدنيين في حلب وريفها، إذ تسببت الاشتباكات المتقطعة في نزوح السكان من أحيائهم، خصوصًا من الأحياء الكردية التي شهدت تبادلًا للنيران، كما أن استمرار الحشد العسكري في المنطقة يثير مخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية وتحويلها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار شمال سوريا كله.

ماذا ينتظر الحلبة؟

في الختام من الصعب تحديد ما إذا كانت التحشيدات الحالية ستتحول إلى مواجهة كبيرة، لكن مع استمرار الاتهامات المتبادلة وغياب اتفاق قوي لوقف إطلاق النار، يبقى احتمال تفجر قتال واسع قائمًا، مما يعيد المشهد العسكري في شمال سوريا إلى نقطة اللااستقرار من جديد.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks