فيضان سد الموجب في الأردن: كيف تشكل الأمطار الكثيفة تهديدًا وتساهم في تعزيز الموارد المائية؟
شهدت المملكة الأردنية الهاشمية خلال الأيام الأخيرة استمرارًا في حالة الطقس الماطرة التي أثارت اهتمام المواطنين والمسؤولين على حد سواء، بعد توقع فيضان سد الموجب نتيجة امتلائه إلى السعة التخزينية الكاملة، ما أثار المخاوف حول تأثير ذلك على المناطق المحيطة وخاصة الأودية ومجاري السيول.
ما الذي حدث في سد الموجب؟
مع استمرار موجة الأمطار الغزيرة في جنوب ووسط الأردن، أعلن وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن أن سد الموجب وصل إلى السعة التخزينية الكاملة البالغة نحو 25 مليون متر مكعب من الماء، وأن الفيضان بات وشيكًا خلال الساعات القادمة.
هذا الامتلاء يشكل مؤشرًا إيجابيًا على تعزيز المخزون المائي في الأردن، لكنه في الوقت نفسه يمثل خطرًا كبيرًا إذا لم تُتخذ الإجراءات الاحترازية المناسبة في المناطق المنخفضة مثل وادي الموجب ومجاري السيول القريبة.
تحذيرات رسمية للمواطنين بسبب فيضان سد الموجب
أصدرت الجهات الرسمية تحذيرات واضحة للمواطنين بعدم الاقتراب من:
- مجاري السيول والأودية.
- أماكن قرب السدود والحفائر الترابية.
- المزروعات والمناطق السكنية المنخفضة القريبة من مجرى الفيضان المحتمل.
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالإرشادات الرسمية لتفادي أي خسائر بشرية أو مادية.
تفقد وزاري وإجراءات السلامة
تفقد وزير المياه والري الأردني، رائد أبو السعود، سد الموجب يرافقه مسؤولو السلطة المختصون وذلك للتأكد من الإجراءات المتخذة وإجراءات الطوارئ التي وضعتها الجهات المعنية للتعامل مع تدفق المياه المتوقع إلى وادي الموجب، التفقد الوزاري كان بمثابة رسالة طمأنة للمواطنين، وعكس جاهزية الجهات الحكومية لمواجهة أي سيناريو محتمل خلال فيضان السد.
الفيضانات: مشكلة وموارد معًا
يمثل الامتلاء الكامل لسد الموجب عنصرًا إيجابيًا من ناحية تعزيز الموارد المائية التي يعاني الأردن من ندرتها الحادة، لكنه في الوقت ذاته يثير قلق السكان في المناطق القريبة من السد ومجاري المياه، خصوصًا في ظل توقعات باستمرار الهطولات المطرية.
الأردن من الدول التي تعتمد بشكل كبير على خزانات المياه مثل السدود لتلبية احتياجات الشرب والزراعة والصناعة، وبالتالي فإن إدارة هذه الموارد بشكل آمن أصبح أمرًا حاسمًا في مواجهة تقلبات المناخ.
تأثير الفيضان على البيئة والمجتمع
- تأثيرات إيجابية:
- رفع مخزون المياه الوطني مما يدعم الزراعة ويخفف من آثار الجفاف المستقبلي.
- دعم السدود الأخرى في حال استهلاك جزء من المياه لصالح المجالات المختلفة.
- تأثيرات سلبية محتملة:
- خطر انسداد الطرق والسيول المفاجئة في الأودية السفلية.
- تهديد الممتلكات الزراعية والسكنية في المناطق القريبة.
- خطر على السلامة العامة إذا لم يتخذ السكان الإجراءات الوقائية بجدية.
نصائح للمواطنين خلال الفيضانات
ينبغي على السكان اتخاذ الإجراءات التالية:
✔️ متابعة النشرات الجوية الرسمية كل ساعة.
✔️ تجنب المشي أو القيادة في مياه السيول.
✔️ البقاء بعيدًا عن مجاري الأنهار والوديان أثناء وبعد هطول الأمطار.
✔️ الالتزام بتعليمات الدفاع المدني والسلطات المحلية.
في حين أن فيضان سد الموجب يدل على نعمة هطول الأمطار وتراجع الجفاف، فإن إدارة مخاطر الفيضانات بشكل فعال يتطلب اليقظة والاستعداد من الجميع—المواطنين والجهات الرسمية على حد سواء، بالتزامن مع هذه الأحداث، يستمر الحديث حول أهمية التخطيط المائي طويل المدى في الأردن، بما يوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية وحماية الأرواح والممتلكات.





















































