مجزرة عين الحلوة: التصعيد الإسرائيلي الأخير يجمّد الأمن ويزيد من مأساة اللاجئين نوفمبر 2025

مجزرة عين الحلوة

مجزرة عين الحلوة: التصعيد الإسرائيلي الأخير يجمّد الأمن ويزيد من مأساة اللاجئين نوفمبر 2025

شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان تصعيدا خطيرا في العمليات العسكرية بعد غارات جوية إسرائيلية، ما أثار ذعراً واسعاً بين السكان المدنيين وأثار موجة من الإدانات والردود السياسية، في هذا المقال نستعرض أهم مستجدات القصف على عين الحلوة والتداعيات الأمنية والإنسانية.

خلفية وأسباب التصعيد

غداة سلسلة التوترات في المنطقة المحيطة، شنّت إسرائيل غارة جوية على مخيم عين الحلوة. حسب التقارير، استهدف الهجوم “مواقع يُعتقد أنها تابعة لحركة حماس داخل المخيم.”، ووفق بعض المصادر، استخدمت إسرائيل هذا الغرض ذريعة لملاحقة بنى تحتية يُزعم أنها تُستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه فصائل فلسطينية، هذا التصعيد يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات على لبنان، في سياق التوتر الإقليمي الأوسع المتعلق بالصراع في غزة.

حجم الأضرار والتداعيات الإنسانية في مخيم عين الحلوة

  • أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 13 شخصًا استشهدوا جراء الغارات الإسرائيلية على المخيم.
  • كما جرح عدد من المواطنين ونُقل بعضهم إلى مستشفيات صيدا.
  • وفق مراسل الجزيرة، فقد رصد آثار دمار في منازل المخيم، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يفتقدون الحماية الكافية.
  • الطابع المدني للعملية أثار مخاوف واسعة من انتهاك للقانون الإنساني الدولي، خاصة في ظل تكدّس السكان داخل المخيم.

ردود الفعل الفلسطينية – اللبنانية

  • هيئة علماء فلسطين أدانت الغارة بشدّة، ووصفتها بأنها “جريمة مكتملة الأركان” تستهدف المدنيين الأبرياء وتعدّ خرقًا لحقوق الإنسان.
  • حركة حماس أيضًا وصفت الهجوم بأنه “اعتداء وحشي” يستهدف الشعب الفلسطيني في لبنان والسيادة اللبنانية.
  • من الجانب اللبناني، أصدرت جهات سياسية فلسطينية ولبنانية بيانات استنكار، بما في ذلك “اتحاد المعلمين” و”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” و”اللقاء السياسي اللبناني-الفلسطيني”.
  • هناك دعوات لتقديم الدعم الإنساني للاجئين، بما في ذلك التبرع بالدم للجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات.

الأبعاد السياسية والأمنية

  • يعتقد البعض أن الهجوم لا يقتصر على دعوى استهداف مواقع “عسكرية”، بل يشكل جزءًا من خطة أوسع لفرض “وقائع جديدة” في المخيمات الفلسطينية بعد قرارات دولية.
  • التصعيد يُحتمل أن يعزز التوتر بين الفصائل الفلسطينية داخل المخيم وبين القوى اللبنانية، ويقوّض محاولات الاستقرار والأمن بين اللاجئين.
  • في الوقت ذاته، هناك مخاطر أن تؤدي مثل هذه الغارات إلى تصاعد النزوح داخل المخيمات، أو حتى تهجير بعض العائلات، ما يزيد من العبء الإنساني في ظل ضعف البنية التحتية والخدمات.

سيناريوهات مستقبلية واحتمالات التصاعد

  • قد تشهد الأيام المقبلة دعوات دولية لإنهاء التصعيد، خاصة من منظمات حقوق الإنسان التي ترصد وضع اللاجئين وتدعو لحماية المدنيين.
  • من جهة أخرى إذا استمر القصف، فهناك احتمال لزيادة النزوح داخل المخيم، أو اندلاع اشتباكات داخل المخيم نفسه بين الفصائل الفلسطينية، خصوصًا إذا استشعر البعض أن المخيم بات هدفًا مباشرًا.
  • كذلك قد تتسبب هذه الغارات في مزيد من الانقسامات السياسية في لبنان، خصوصًا بين من يرى في المخيم تهديدًا أمنيًا وبين من يطالب بحماية المدنيين واللاجئين.

في الختام تصاعد القصف الإسرائيلي على مخيم عين الحلوة يسلّط الضوء على معاناة لاجئي فلسطين في لبنان، ويعيد من جديد النقاش حول الأمن، السيادة، وحقوق اللاجئين، ما حدث ليس مجرد واقعة عابرة، بل قد يكون نقطة تحول في علاقة المخيم بالدولة اللبنانية وبالفصائل الفلسطينية، وكذلك في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع هذا الملف الإنساني والأمني الحساس.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks