ضريبة السكر 2026 في السعودية: كيف تغيّر مشروباتك وما مفعولها على الأسعار والصحة

ضريبة السكر 2026

ضريبة السكر 2026 في السعودية: كيف تغيّر مشروباتك وما مفعولها على الأسعار والصحة

أعلنت المملكة العربية السعودية تحديث سياسة الضريبة على المشروبات المحلاة ابتداءً من العام 2026، في خطوة تهدف إلى ربط الضريبة بمحتوى السكر الفعلي داخل المشروبات بدلًا من الاعتماد على ضريبة ثابتة. هذا القرار — الذي جاء ضمن قرار Zakat, Tax and Customs Authority (ZATCA) بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية — من المتوقع أن يغير معادلة التسعير والاستهلاك، ويؤثر على المستهلكين والمنتجين على حد سواء، في هذا المقال سنستعرض جميع التفاصيل: ما الذي يتغيّر؟ كيف تُحتسب الضريبة؟ ما المشروبات المتأثرة؟ وما الأهداف من هذه الخطوة؟

ما هو التغيير في ضريبة السكر؟

في النظام السابق كانت المشروبات المحلاة تُخضع ضريبة “انتقائية” ثابتة بنسبة 50٪ على سعر التجزئة بغض النظر عن كمية السكر فيها، واعتبارًا من 1 يناير 2026 سيتم تطبيق نظام تصاعدي (حجمي / volumetric/tiered) يعتمد على كمية السكر لكل 100 مل في المشروب، يعني هذا أن المشروبات التي تحتوي على سكر أقل ستكون ضريبتها أقل أو قد تكون معدومة — بينما المشروبات عالية السكر ستدفع ضريبة أعلى.

كيف تُحتسب الضريبة الجديدة؟ (شرائح الضريبة)

وفق المعلومات الرسمية المنشورة:

الشريحة (Tier)محتوى السكر لكل 100 ملالضريبة المفروضة
الشريحة 10 غ (مُحلي صناعي فقط، لا سكر مضاف)SAR 0 / لتر 
الشريحة 2أقل من 5 غ / 100 ملSAR 0 / لتر
الشريحة 3بين 5 غ و 7.99 غ / 100 ملSAR 0.79 / لتر 
الشريحة 48 غ أو أكثر / 100 ملSAR 1.09 / لتر

ملاحظة: الضريبة ستشمل كافة أشكال المشروبات المحلاة مشروبات جاهزة للشرب، مركّزات، مساحيق، جِلات، مستخلصات، أو أي شكل يُمكن أن يُحوّل إلى مشروب.

لماذا هذا التغيير؟ (الأهداف والسبب)

  • الهدف الأول هو الصحة العامة — تقليل استهلاك السكر المرتفع، وهو عامل مساهم في أمراض مثل السمنة، السكري، وتسوس الأسنان.
  • تشجيع المصنّعين على إعادة صياغة منتجاتهم (خفض السكر) لتقليل الضريبة، وبالتالي توفير خيارات أكثر صحية للمستهلك.
  • ضمان عدالة ضريبية: شرب مشروب قليل السكر لن يُكلّف نفس ضريبة مشروب عالي السكر — بدلاً من نظام ضريبة موحّد بغض النظر عن محتوى السكر.
  • التوافق مع سياسات منطقية داخل Gulf Cooperation Council (GCC)، لتوحيد معايير الضريبة على المشروبات المحلاة بين دول الخليج.

وزير الصناعة Bandar Al-Khorayef وصف أن معالجة ملف ضريبة السكر “تجربة ناجحة” للتعاون بين وزارة المالية، الهيئة الضريبية، ووزارة الصحة، والوصول إلى سياسة متوازنة تحقق أهداف الصحة والاقتصاد والصناعة.

من يتأثر بهذا القرار؟ ومن قد يستفيد؟

  • من يتأثر:
  1. المستهلكون الذين يشترون مشروبات محلاة — خاصة المشروبات عالية السكر مثل بعض المشروبات الغازية والعصائر المُحلّاة. أسعارها سترتفع لتغطية الضريبة الأعلى.
  2. المصنّعون والموردون: سيحتاجون تقييم محتوى السكر في منتجاتهم وتسجيل المشروبات لدى ZATCA، وربما إعادة تركيبها لتقليل السكر لتفادي الضريبة العالية.
  • من قد يستفيد:
  1. المستهلكون المهتمون بخيارات صحية (مشروبات منخفضة أو صفر سكر) — لأن تلك لن تُحمَّل ضريبة أو ستكون ضريبتها منخفضة.
  2. الشركات التي تبتكر مشروبات “منخفضة السكر” أو “محلّاة بمحليات صناعية/بديلة” — قد تبرز كخيار مفضَّل لأن ضريبتها أقل، وقد تلقى طلبًا متزايدًا.
  3. الصحة العامة للمجتمع — إذا كانت السياسة فعّالة في تقليل استهلاك السكر، فقد تساهم في خفض نسب السمنة والسكري على المدى الطويل.

بعض النقاط / أسئلة مفتوحة — ما يجب أن ننتبه له

  • النظام يتطلب أن المشروبات تُصنَّف وتُقدَّم بيانات دقيقة حول محتوى السكر — أي عبء إضافي على المصنعين والمستوردين.
  • قد تُحاول بعض الشركات “إعادة تركيب” المشروبات باستخدام محليات صناعية، وما نعرف بعد مدى تقبّل المستهلكين لهذا بديل السكر.
  • من غير الواضح بعد مدى تأثير هذا القرار على أسعار التجزئة النهائية — خاصة بعد إضافة تكاليف النقل، التعبئة، والتوزيع.
  • سياسة الضريبة هذه تركز على المشروبات المحلاة؛ لكنها لا تغطي (حسب ما نعرف) كل المنتجات التي قد تحتوي على سكر — مثل الحلويات، العصائر الطبيعية، أو المأكولات التي تحتوي على سكريات إضافية.

في الختام قرار تطبيق ضريبة السكر 2026 على المشروبات في السعودية هو خطوة مهمة تُظهر توجه المملكة نحو تعزيز الصحة العامة، تقليل استهلاك السكر، وتحفيز المنتجين على تقديم خيارات صحية. النظام الجديد القائم على محتوى السكر وليس ضريبة ثابتة، يعد أكثر عدالة وفاعلية، وقد يؤثر على أسعار المشروبات وتشكيلة المنتجات المتاحة.

إذا تمّ التنفيذ بكفاءة، فقد نرى خلال الأشهر والسنوات القادمة تحولًا في سوق المشروبات: نحو مشروبات “قليلة أو منزوعة السكر”  وهو أمر إيجابي من منظور الصحة العامة.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks