سكينة بنجلون Soukayna Benjelloun: من «أغلى طلاق في المغرب» إلى زنزانة حقائق ومستجدات 2025
في القرن الحادي والعشرين، أصبحت حياة الأشخاص الخاصة وقضايا الطلاق والجنسية موضوع حديث المجتمعات ووسائل الإعلام، واكتسبت سكينة بنجلون شهرة واسعة بعد أن عرفها الرأي العام بلقب “صاحبة أغلى طلاق في المغرب”، لكن القصة لم تنتهِ عند الطلاق فقط بل تحولت إلى قضية قانونية أثارت جدلاً واسعاً في المغرب، في هذا المقال نستعرض أحدث التطورات: من تفاصيل الطلاق، الحكم القضائي، إلى اعتقالها وما يترتب على ذلك.
من هي سكينة بنجلون ولماذا لقبها “أغلى طلاق”
سكينة بنجلون شاع اسمها في الإعلام الاجتماعي بعد انتشار قصتها مع زوجها السابق — مهدي القباج — ووسم “أغلى طلاق في المغرب”، الطلاق لم يكن “انفصال عادي” بل تضمن مطالبات بمستحقات مالية كبيرة (متعة، سكنى العدة) ونفقة، ما أعطى للقضية بعداً مادياً صارخاً وتصنيف الطلاق كواحد من أغلى الانفصالات في المملكة.
تفاصيل حكم الطلاق: مستحقات مالية وحضانة
بحسب تفاصيل الحكم الصادر عن المحكمة:
- أقرّت المحكمة الطلاق للشقاق، مع إلزام الزوج السابق بدفع 700,000 درهم كمتعة، و20,000 درهم كسكنى العدة.
- كما قُدمت نفقة شهرية لكل طفل، إضافة إلى نفقة للسكنى وتوسعة الأعياد.
- وقرّرت المحكمة أن الحضانة للأم أي سكينة بنجلون مع ترتيب النفقة بمبالغ محددة.
هذا الحكم أنهى — من الناحية الشكلية “قضية الطلاق” وبدّد حالة الجدل الأولى التي صاحبتها.
ماذا بعد الطلاق؟ من الإعلام إلى القضاء الجنائي
القصة لم تتوقّف عند الطلاق. سكينة بنجلون أصبحت موضوع تحقيق قانوني بسبب ما نسب إليها من “تصريحات ومحتوى” على مواقع التواصل اعتُبر تشهيراً من طرف طليقها وعائلته.
- في 27 نوفمبر 2025، تم توقيفها وإيداعها في السجن المحلي “عكاشة” بالدار البيضاء.
- النيابة العامة اتهمتها بـ “التشهير” بناءً على تدوينات أو تصريحات وصفت بالمسيئة.
محاولات الإفراج… وهل التنازل كاف؟
- قدمت دفاعها طلب سراح مؤقت، لكن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء رفضت الطلب في 2 ديسمبر 2025، معتبرة أن الضمانات المقدّمة غير كافية.
- الجلسة أجلت إلى 9 ديسمبر 2025 لإتاحة الوقت للدفاع.
- رغم أن طليقها مهدي القباج أعلن نيته التنازل عن الشكاية من الناحية الأخلاقية “بحفاظ على سلامة الأطفال واستقرارهم النفسي” إلا أن هذا التنازل لم يُترجم إلى تنازل رسمي في المحكمة.
- أحد الشروط التي وضعها القباج كان “ضمانات أخلاقية” تمنع تكرار أي خروقات إعلامية أو تصريحات تشهيرية، رفضت بنجلون هذا الشرط، ما أبقى الوضع على حاله.
لماذا أثارت القصة هذا الجدل؟
- الأرقام الكبيرة التي ظهرت في الحكم شيء غير مألوف في قضايا الطلاق المغربية مما أثار تساؤلات حول “معيار المتعة ومتى تصبح مبالغ غير واقعية”.
- خروج القضية من إطار الطلاق إلى نزاع إعلامي-قانوني حول حرية التعبير، التشهير، وخصوصية الحياة الزوجية.
- دور وسائل التواصل الاجتماعي: بنجلون كانت نشطة على “تيك توك” ومنصات تواصل، وتداولت تصريحاتها كثيراً مما سلط الضوء على “الخط الفاصل بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية”.
- تحوّل قضية خاصة إلى قضية رأي عام: القصة شغلت اهتمام المغاربة عبر الإعلام، النقاشات، والتعليقات على مواقع التواصل — أصبحت قضية اجتماعية بامتياز، لا مجرد طلاق شخصي.
ما التالي في ملف سكينة؟
- الجلسة المقبلة مقرّرة 9 ديسمبر 2025، ومن المرجح أن المحكمة ستواصل نظرها في طلبات الإفراج أو البت في الدعوى.
- إذا استمرّ الموقف على ما هو عليه (عدم التنازل الرسمي + رفض الضمانات)، قد تبقى بنجلون رهن الاعتقال ما قد يفتح باب نقاش حول “حرية التعبير في قضايا طلاق وحياة خاصة”.
- كذلك، تفاعل الرأي العام والمغاربة مع موضوع “حق المطلقة/المطلّق في الإفصاح” وبين “الخصوصية والكرامة” سيستمر مما يجعل من القضية علامة فارقة في النقاش حول العلاقات الزوجية، الإعلام، والقانون بالمغرب.
قصة سكينة بنجلون من “أغلى طلاق” إلى “قضية تشهير وسجن” تمثل حالة معقدة تجمع بين القانون، الإعلام، المجتمع، والتوازن بين حرية التعبير والاحترام القانوني، الحكم القضائي بالملايين والتفاصيل المالية كان نقطة جذب إعلامية، لكن التحول إلى نزاع قانوني بسبب محتوى على وسائل التواصل جعل من القِصة اختباراً جديداً لحدود التعبير والخصوصية في المغرب، في انتظار جلسة 9 ديسمبر 2025، يبقى السؤال: هل ستنتهي القصة بتنازل رسمي وتصالح؟ أم ستبقى مثالاً على تبعات “الطلاقة الإلكترونية”؟





















































