آخر التطورات عن خط أنابيب الغاز العابر للصحراء بالجزائر

خط أنابيب الغاز العابر للصحراء

آخر التطورات عن خط أنابيب الغاز العابر للصحراء بالجزائر

خط أنابيب الغاز العابر للصحراء المعروف أيضًا بـ Trans-Saharan Gas Pipeline (TSGP)، وهو مشروع ضخم لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى الجزائر عبر النيجر، ومن هناك إلى أوروبا، ورغم الحديث عنه منذ أوائل العقد الأول من الألفية، إلا أن المشروع لا يزال يثير الكثير من الجدل والتساؤلات، خاصة فيما يخص جدواه، وأمنه، وتمويله، وفي الفقرات التالية بعض الحقائق والمعلومات التي قد لا تكون معروفة على نطاق واسع عن هذا الخط.

أولًا الطول والقدرة لخط أنابيب الغاز العابر للصحراء

  • الطول التقديري: حوالي 4,128 كيلومترًا.
  • القدرة المتوقعة: نقل نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى الأسواق الأوروبية.

ثانيًا مخاطر أمنية كبيرة

  • يمر عبر مناطق غير مستقرة خاصة في النيجر ومالي، حيث تنشط جماعات مسلحة، منها تنظيمات إرهابية.
  • هناك مخاوف من الهجمات على البنية التحتية، مما يجعل تأمين الخط تحديًا كبيرًا.

ثالثًا أهداف استراتيجية

  • يُنظر إليه كبديل استراتيجي للغاز الروسي في ظل الأزمات الجيوسياسية.
  • يتيح لنيجيريا تنويع منافذ تصدير الغاز، ويعزز موقع الجزائر كمركز طاقة.

رابعًا تكاليف ضخمة ومصدر تمويل غامض

  • التكلفة التقديرية: تتراوح بين 10 و13 مليار دولار أمريكي.
  • لم تُضمن بعد مصادر التمويل المؤكدة، رغم اهتمام بعض الدول الأوروبية والصناديق السيادية.

خامسًا جدل حول الجدوى

  • هناك تساؤلات حول مدى جدوى المشروع مقارنة بالخيارات البديلة، مثل تصدير الغاز عبر سفن الغاز الطبيعي المسال (LNG).
  • الوضع البيئي والتقني يشكل تحديات إضافية، خصوصًا في عبور مناطق صحراوية قاحلة.

سادسًا محاولات متجددة لإحيائه

  • عاد المشروع إلى الواجهة بعد الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع رغبة أوروبية في تنويع مصادر الطاقة.
  • في 2022، وقعت نيجيريا والنيجر والجزائر مذكرة تفاهم لتسريع تنفيذه، لكن لم يُرصد تقدم ميداني كبير بعد.

سابعًا البدائل المنافسة

مشروع “نيجال” (Nigeria-Morocco Gas Pipeline) يعتبر بديلاً منافسًا يمر عبر غرب إفريقيا، ما يهدد بإضعاف مشروع TSGP.

أين وصل أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر

حتى مايو 2025، يواجه مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (Trans-Saharan Gas Pipeline – TSGP)، الذي يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر ومن ثم إلى أوروبا، تحديات كبيرة تهدد تقدمه واستمراريته.

التطورات الأخيرة

  • أولًا انسحاب النيجر: أعلنت النيجر مؤخرًا عن انسحابها من المشروع، مما أثار قلقًا بشأن مستقبل الخط، هذا القرار جاء في ظل توترات دبلوماسية مع الجزائر، حيث صرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن النيجر “خرجت عن الاتفاقيات المبرمة مع الجزائر وعليها تحمل مسؤولية وتبعات القرار”.
  • أيضًا تقدم في الدراسات: على الرغم من ذلك وقعت الجزائر ونيجيريا والنيجر في فبراير 2025 اتفاقيات تهدف إلى تسريع إنجاز المشروع، بما في ذلك تحديث دراسات الجدوى واتفاقيات عدم الإفصاح بين شركات الطاقة في الدول الثلاث.

التحديات الأمنية

يمر مسار الأنبوب عبر مناطق تعاني من عدم الاستقرار الأمني خاصة في النيجر، حيث وقعت هجمات في منطقة دوسو، مما يزيد من المخاوف بشأن أمن المشروع، وبالنسبة للوضع الحالي على الرغم من التحديات، تشير بعض التقارير إلى أن أكثر من نصف مسار الأنبوب قد تم إنجازه، ويستمر العمل على الدراسات الفنية والمالية للمشروع.

في الختام بينما يُعد خط أنابيب الغاز العابر للصحراء مشروع TSGP استراتيجيًا لتنويع مصادر الطاقة الأوروبية وتعزيز التعاون الإقليمي، إلا أن التحديات الأمنية والسياسية، خاصة بعد انسحاب النيجر، تضعه في موقف صعب، ومستقبل المشروع يعتمد على قدرة الدول المعنية على تجاوز الخلافات وضمان الأمن والاستقرار في المناطق التي يمر بها الأنبوب.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks