مستجدات «هايلي غوبي» ثوران بركان إثيوبيا بعد 12 ألف عام: تداعيات مفاجئة على المنطقة وتحذيرات طيران 2025

ثوران بركان إثيوبيا

مستجدات «هايلي غوبي» ثوران بركان إثيوبيا بعد 12 ألف عام: تداعيات مفاجئة على المنطقة وتحذيرات طيران 2025

في تطور جيولوجي استثنائي، شهدت إثيوبيا واحدة من أكثر الظواهر自然 الدّرامية منذ آلاف السنين:  ثوران بركان إثيوبيا هايلي غوبي في إقليم عفار شمال شرق البلاد، هذا الحدث الذي لم يُسجّل مثيلاً له منذ نحو 12 ألف عام، أثار مخاوف محلية ودولية على حد سواء، سواء من جهة السكان المحليين أو من حيث تأثيره على الطيران والطبيعة البيئية في المنطقة.

خلفية بركانية ونشاط تاريخي

يقع بركان هايلي غوبي في إقليم عفار بإثيوبيا ضمن سلسلة براكين إرتا ألي، وهو بركان من نوع “درعي” (Shield)، ووفق بيانات الجيولوجيا العالمية، لم يُسجَّل أي ثوران له خلال الهولوسين (ألفية ما بعد العصر الجليدي)، وهو ما يمنح هذه الحادثة أهمية علمية فائقة، موقعه ضمن وادي الصدع الأفريقي يجعله عرضة لتحركات تكتونية، إذ تلتقي صفائح جيولوجية في هذه المنطقة مما يزيد من احتمالات النشاط البركاني.

تفاصيل ثوران بركان إثيوبيا الأخير

حسب التقارير، اندلع الثوران يوم 23 نوفمبر 2025 صباحًا، واستمر لعدة ساعات، ارتفعت أعمدة الرماد البركاني إلى ارتفاع يصل ما بين 10 إلى 14 كم، وفق مراكز رصد الرماد البركاني مثل مركز تولوز (VAAC)، الرياح حملت سُحب الرماد والغازات البركانية إلى ما وراء سواحل البحر الأحمر، مرورًا ببلدان مثل اليمن وعُمان، لم تُسجَّل حتى الآن خسائر بشرية مؤكدة، لكن السكان المحليين عبّروا عن مخاوفهم من التأثير الاقتصادي، خاصة على رعاة الماشية الذين تعتمد معيشتهم على المراعي المتضرّرة من الرماد.

بعض التقارير تقول إن السكان المحليين وصفوا الانفجار بأنه بدا كـ “قنبلة مفاجئة” عندما هزّ المنطقة وأشعل سحب الدخان والرماد، كذلك يبدو أن سُحب الرماد والغبار تركت قرى مثل «أفديرا» مغطاة بالدخان الرمادي، مما أثار قلق السكان والزوار في المنطقة.

التأثيرات والقلق الدولي

  • الطيران وتعطّل الرحلات

  1. أصدرت مراكز الطيران تحذيرات بركانية بعد أن ارتفع عمود الرماد إلى ارتفاع كبير، مما تأثيره على حركة الطيران.
  2. بعض الخطوط الجوية ألغت رحلات أو أعادت تخطيط المسارات لتفادي الغيوم الرمادية.
  • الآثار الاقتصادية والبيئية محليًا

  1. رعاة الماشية قلقون من أن الرماد يغطي المراعي، ما يجعل الحيوانات تبحث عن غذاء صعب أو غير موجود.
  2. كما قد تتأثر الزراعة المحلية إذا تراكم الرماد، ما يضيف عبئًا إضافيًا على السكان الذين يعيشون في منطقة شبه نائية بالفعل.
  • مراقبة علمية مكثّفة

  1. اهتمام العلماء ومراكز البراكين كبير جدًا لأن هذا النوع من الثورات النادرة يُعطي معلومات قيمة عن تاريخ النشاط البركاني لمنطقة الصدع الأفريقي.
  2. يُتوقع أن تزيد المراقبة الساتلية والبركانية (من أقمار صناعية ومراكز التحذير) في الأسابيع القادمة لمتابعة تطورات النشاط وقياس الغازات والرماد.

مخاطر محتملة لاحقة

  • احتمال استمرار الرماد في التشكل والجريان، خاصة إذا استمر الانفجار أو حدث نشاط إضافي للبركان.
  • تزايد الضغوط على المجتمعات الرعوية التي قد تفقد قدراتها على الكسب إذا تأثرت المراعي.
  • تأثير على الطيران لفترة طويلة إذا استمرت سُحب الرماد في الوجود أو إذا تحركت مع الرياح نحو مسارات جوية حرجة.
  • تأثير بيئي أوسع، خصوصًا في التنفس وجودة الهواء للسكان المحليين والزوار، إن استمرت كميات الرماد والغبار في التحليق.

ماذا تقول الأرقام الجيولوجية؟

  • ارتفاع البركان يبلغ حوالي 493 مترًا تقريبًا، وهذا من معلومات ويكي بيانات البراكين.
  • وجوده في سلسلة براكين إرتا ألي يجعل منه جزءًا من نظام بركاني نشط جدًا جيولوجيًا.
  • نشاطه يُعد نادرًا جدًا بالمقارنة مع ماضيه: لا توجد سجلات مكتوبة أو موثقة تفصيلية عن ثورانات حديثة في هذا البركان قبل هذا الحدث.
-اثيوبيا-اليوم-e1764082165804 مستجدات «هايلي غوبي» ثوران بركان إثيوبيا بعد 12 ألف عام: تداعيات مفاجئة على المنطقة وتحذيرات طيران 2025
بركان اثيوبيا اليوم

توصيات ونصائح للمراقبة المستقبلية

  • يجب على الحكومات المحلية والجهات البيئية تعزيز جاهزية فرق الطوارئ، خصوصًا في القرى القريبة من البركان.
  • من المهم استمرار التعاون الدولي مع مراكز رصد الرماد البركاني والطيران لوضع خطط للطوارئ الجوية في حال تكرر النشاط البركاني.
  • يُنصح بتكثيف الدراسات الساتلية والجيولوجية في المنطقة لفهم سلوك البركان، بما في ذلك تقييم احتمالية نشاط بركاني إضافي.
  • دعم المجتمعات المحلية، خاصة الرعاة، من خلال مساعدات مبدئية لتأمين مصادر تغذية بديلة للماشية إن تضرّرت المراعي.

في الختام ثوران بركان إثيوبيا هايلي غوبي في إثيوبيا عام 2025 هو حدث نادر وغير مسبوق في التاريخ الحديث، ويُلقي الضوء على قوة القوى الطبيعية التي تتربّص في النظام التكتوني لمنطقة وادي الصدع الأفريقي، مع أنه لم تُسجَّل خسائر بشرية حتى الآن، إلا أن التأثيرات الاقتصادية والبيئية لا يمكن تجاهلها. المراقبة والتعاون بين الأطراف المعنية سيكونان مفتاحًا لإدارة هذا الحدث وتقليل المخاطر المحتملة في المستقبل.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks