بث مباشر الاعتداء على تمثال عين الفوارة بالجزائر 29 يوليو 2025

تمثال عين الفوارة

بث مباشر الاعتداء على تمثال عين الفوارة بالجزائر 29 يوليو 2025

تمثال عين الفوارة الشهير بـ “المرأة العارية” في مدينة سطيف (شمال شرق الجزائر)، تعرض لعدة محاولات تخريب خلال السنوات الماضية، وظهرت محاولة جديدة لتحطيم تمثال عين الفوارة في سطيف الجزائر مقترنة بأضرار جسيمة في وجه التمثال، أشعلت الجدل العام مجددًا، ففي 29 يوليو 2025 شهد التمثال محاولة تخريب جديدة نفذها شاب في حالة سُكر متقدمة، حيث ضرب وجه التمثال مستخدمًا أداة معدنية، ما أدى إلى أضرار واضحة في الأنف والعينين، وتم توقيفه في لحظات بفضل حضور قوات الأمن التي تحفظت على المعلم بشكل دائم.

الموقف الرسمي والترميم

  • حسب إدارة الثقافة في سطيف، تم توقيف المتورط في الحادثة الأخيرة وإيداعه الحبس المؤقت، فيما أعلن الديوان الوطني للممتلكات الثقافية تحوله كطرف مدني في القضية
  • خبراء التراث بدأوا فعليًا معاينة الأضرار لإعادة الترميم وفق المعايير العلمية المطلوبة.
  • هذا المعلم الثقافي صنّف منذ 1999 كممتلكات ثقافية محمية، ما يمنع أي نقل أو تعديل في موقعه التاريخي

السياق والجدل المشبع

تُرجع غالبية محاولات التخريب للحساسية تجاه تمثال يُجسّد امرأة عارية، وهو ما يثير تحفظات فئات دينية ومحافظة، بالمقابل يرى الكثيرون أن التمثال جزء لا يتجزأ من هوية سطيف الفنية والثقافية، ويدافعون عنه كرمز للذاكرة الجماعية واستقلالية المكان، حتى على الشبكات الاجتماعية، يظهر الجدل حادًا ما بين المطالبين بإزالته أو مجموعات تطالب بحمايته كتراث مشترك.

ما هي قصة تمثال عين الفوارة؟

قصة تمثال عين الفوارة في مدينة سطيف الجزائرية تحمل طابعًا فنيًا وثقافيًا وتاريخيًا، وتمتزج فيها معاني الجمال، الاستعمار، الجدل الديني والاجتماعي، فهو تمثال امرأة عارية، صُمِّم في فرنسا سنة 1898 بواسطة النحات الفرنسي فرانسيس دو سانت فيدال، أُرسل التمثال إلى مدينة سطيف عام 1899، خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، وتم تركيبه على نافورة مياه طبيعية تُعرف باسم “عين الفوارة”، في ساحة الاستقلال وسط المدينة، التمثال صُنع من الرخام الأبيض ويبلغ طوله أكثر من مترين.

رمزية النافورة

  • سُمّيت “عين الفوارة” نسبة إلى النبع المائي الذي كانت تتدفّق منه المياه سابقًا.
  • التمثال وُضع أعلى هذا النبع ليبدو كما لو أن المرأة تتدفق المياه من خلفها، ما أعطى المكان جاذبية وجعل منه معلمًا سياحيًا شهيرًا.

الجانب الفني

  • يجسد التمثال امرأة في وضعية وقوف، نصفها العلوي عارٍ، بينما يغطي الجزء السفلي بقطعة قماش منسابة.
  • التمثال نُحت بأسلوب النيوكلاسيكية، وكان يرمز في الثقافة الغربية إلى الحرية، النقاء، والارتباط بالطبيعة.

الجدل والانتقادات

  • التمثال كان دائمًا موضع جدل ديني وأخلاقي، حيث اعترضت عليه فئات محافظة بسبب عريّه واعتبرته غير مناسب للفضاء العام.
  • تعرّض لأربع محاولات تخريب على الأقل، خاصة:
  1. سنة 1997 (تفجير)
  2. 2006 (محاولة تدمير بالمطرقة)
  3. 2017 (تخريب الوجه والصدر)
  4. 2018 و2022 (محاولات جديدة)

بالجدول محاولات التخريب عبر العقود

تم استهداف التمثال في أكثر من مناسبة:

العامالحادثةالتفاصيل
1997تفجير بالقنبلةقُبِل الهجوم خلال “العشرية السوداء”، لكن التمثال أعيد ترميمه في أقل من 24 ساعة
2006ضرب بالمطرقةشاب تحت تأثير المخدرات كسر الجزء العلوي للتمثال
ديسمبر 2017هجوم بمطرقة وقضيب حديديرجل وصفته السلطات بأنه يعاني من اضطرابات عقلية دمر وجه وصدر التمثال، وتم توقيفه بسرعة
أكتوبر 2018محاولة ثانيةشاب حاول ضرب التمثال بمطرقة أمام جمهور، وتم إيقافه من قبل حرس المَعلم والمواطنين، وصُنِّف بأنه “مختل نفسياً” وغير واعٍ تمامًا أثناء الحادثة 
ديسمبر 2022 (الأحدث)محاولة خامسةشخص في حالة سُكر متقدمة شوه وجه التمثال مستخدماً قضيبًا معدنيًا، وتم إيقافه سريعًا.

في الختام تمثال عين الفوارة رمز حضاري بارز في سطيف، تعرض لأربع أو خمس محاولات تخريب منذ عام 1997، أهمها في 2017 و2018 و2022. الدفاع المدني والسكان المحليون تعاملوا مع الحوادث سريعًا، وتم ترميم التمثال في كل مرة ضمن استراتيجيات للحفاظ عليه كمكون أساسي من التراث الجزائري، فتمثال “عين الفوارة” ليس مجرد حجر منحوت، بل هو مرآة للهوية المتعددة للجزائر بين الماضي الاستعماري، الحاضر المتغير، وتفاعل الفن مع الدين، والذوق مع الذكرى.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks