«بالفيديو» تسريبات لونا الشبل وبشار الاسد الكارثية في سيارة يقلب الطاولة على النظام … غضب شعبي عارم في سوريا
تفجّرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بفيديو مسرّب يُلمّح إلى حقيقة لم يجرؤ كثيرون على الاعتراف بها: يقود الرئيس السوري السابق بشار الأسد سيارته برفقة مستشارته الإعلامية الراحلة لونا الشبل، في مشهد بعيدا عن البروتوكولات الرسمية، وترد فيه عبارات تحمل سخرية وشتائم تجاه الغوطة، الجيش، الشرطة، الشعب السوري، وربما حتى تجاه رموز النظام ذاته. هذا الفيديو أعاد إشعال غضب واسع بين السوريين، وأثار تساؤلات كبيرة: ما معنى هذه اللقطات؟ ولماذا تُعرض الآن؟ وما الدوافع السياسية أو الإعلامية وراء تسريبها؟
ما الذي ظهر في فيديو تسريبات لونا الشبل وبشار الاسد؟
وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة، يظهر في التسجيلات المسربة أن أمجد عيسى — معاون لونا الشبل — كان داخل السيارة، وهو من سجّل الفيديو من المقعد الخلفي، في هذه اللقطات، يقود بشار الأسد السيارة، بينما تجلس بجواره لونا الشبل، يتبادلان الضحكات، ويتحدثان بشكل “غير رسمي” — بعيد عن صور القائد الرسمي — ما خالف كل البروتوكولات المتداولة.
استخدم الأسد والسيدة الشبل عبارات قاسية وساخرة، منوعة بين السخرية من “الغوطة” وتسميتها بطريقة مهينة، إلى انتقادات للجيش والشرطة، والنظام الأمني والوزارات، وحتى سخرية من صور الأسد المنتشرة، وتعابير استهانت بمعاناة السوريين، وفي أحد المقاطع قال الأسد: “لا أشعر بالخجل فقط بل بالقرف” عند رؤيته لصورته في الشوارع.
أما الشبل فكانت تعليقاتها لاذعة أيضا ضد شخصيات بارزة في النظام وعلى رأسها “اللواء” سهيل الحسن، إذ سخرّت من وضعه وتوجّهه، حسب التسجيلات.
لماذا أثار الفيديو هذه الضجة؟
- قيمة رمزية مضاعفة: ظهور الأسد بتصرف “إنساني عادي” — ليس كرئيس دولة — مع مستشارة إعلامية، وبكلام غير رسمي، يحطّ من الصورة الرسمية التي روّج لها النظام طوال سنوات. يرمز هذا إلى هشاشة داخلية في السلطة، وشكّ في مدى مصداقيتها.
- فضح نوايا وسلوكيات في الخفاء: العبارات الساخرة والمسيئة — من “يلعن أبو الغوطة” إلى الإشارة بازدراء إلى مؤسسات الدولة — تعكس وجهة نظر قد يكون النظام حاول إخفاءها. هذا “الوجه الآخر” أثار صدمة لدى كثير من السوريين.
- توقيت مثير للتسريب: انتشار الفيديو الآن يثير شكوكاً حول خلفيات نشره — هل هو جزء من صراع داخل النظام أو محاولة لإعادة كتابة رواية السلطة؟ البعض يربط بين هذا التسريب وخلافات مالية وسياسية داخل الدائرة المقربة من الأسد.
- أثر نفسي على السوريين: مشاهدة من كان يُروَّج له كقائد وصاحب “هيبة” يتلفّظ بهذه الكلمات وبهذا السلوك — أثّرت نفسياً على ضحايا النظام والمعارضين له، وأشعلت غضباً عارماً عبر الإنترنت.
تحليل: لماذا هذه التسريبات قد تغيّر السرد؟
غالباً ما تُوظَّف مثل هذه التسجيلات أو التسريبات ليس فقط لفضح حالات فساد أو جرائم وإنما لإعادة تركيب “السرد” السياسي والإعلامي للنظام.
- ظهور الأسد “بلا رتوش” يؤشّر إلى أن النظام يريد أن يُظهر أنّ “السلطة ليست ما تبدو عليه”، وأن ما يتم ترويجه من صورة “الزعيم القوي” قد يكون مجرد قناع.
- وجود لونا الشبل — رغم وفاتها — في التسجيلات يعطي “بعداً استغلالياً”: إما لإحياء جدل حول وفاتها، أو لاستخدام صورتها كأداة ضغط رمزية.
- التسريب الآن، بعد سنوات من الحرب والفوضى في سوريا، يعيد تسليط الضوء على الخفايا الداخلية للنظام — ما من شأنه أن يؤثر على معنويات مؤيديه، ويُغذي شكوك المعارضة والمجتمع المدني.
ردود الفعل حول تسريبات لونا الشبل وبشار الاسد: غضب – تشكّك – جدل
- على منصات مثل “إكس” ومنتديات سورية، عبّر كثيرون عن صدمتهم واستيائهم من المضمون، معتبرين أن هذا “فضيحة أخلاقية وسياسية” بحق كل من عانى من قمع النظام، أو فقد أقرباء في الحرب.
- آخرون رأوا أن التسريب هدفه “تفكيك صورة النظام” داخلياً — قد تكون البداية لإعادة خلط الأوراق في ما يدور داخل دوائر السلطة.
- من جهة ثالثة، أبدى بعض مشكّكين في دقة الفيديو: تساؤلات حول زمن التسجيل، عن من صوّر، ولماذا ظهر الآن تحديداً. هذا التشكيك يدلّ على أنه حتى من داخل البيئة المؤيدة للنظام البعض لا يثق أكثر في ما يُعرض.
من أحد منشورات مستخدمين منصة رديت: “هالحيوان سايكوباث وما شايف حدا قدامه… سبحان يلي خلصنا منو”
في الختام التسريبات التي ظهرت مؤخرًا وتضمّ فيديو لـ بشار الأسد مع لونا الشبل داخل سيارة ليست مجرد “فضيحة إعلامية” عابرة، بل هي رسالة — ربما مقصودة — إلى من داخل النظام وخارجه، إنها تضع القناع جانباً، وتعرّي ديناميكية السلطة داخل سوريا، وتفتح الباب على جدل حقيقي حول مدى مصداقية كل ما رُوّج له من “قوة النظام” و”هيبته”، والمتابع الحقيقي لقضية سوريا اليوم، لا يمكن أن يتجاهل هذا الفيديو، فهو قد يكون نقطة تحوّل في السرد السياسي، على الأقل داخل الشارع والجمهور السوري.





















































