النقابة الوطنية للتعليم العالي بالمغرب: المستجدات الراهنة وتحذيرات من التصعيد 15 شتنبر 2025
مع انطلاق الموسم الجامعي 2025-2026، تواجه المنظومة الجامعية في المغرب موجة جديدة من التوتر والصراع بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية، خصوصًا بخصوص مشروع قانون 59.24 للإصلاح، حيث أعلنت النقابة عن إضراب وطني إنذاري والخوض في برنامج نضالي تصعيدي مطالبًا بمراجعة جذريّة لهذا المشروع وإعادة فتح الحوار.
خلفية الصراع: مشروع قانون 59.24 والإصلاح البيداغوجي
- أولًا مشروع قانون 59.24 المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي يثير احتقانًا واسعًا، النقابة ترى أنه تم تمريره دون إشراك فعلي للأساتذة والجهات المعنية، مما يخالف مبدأ المنهجية التشاركية.
- ثانيًا الإصلاحات التي تتضمن دفاتر الضوابط البيداغوجية الجديدة والهندسة البيداغوجية كانت من بين أبرز الملفات المثيرة للخلاف، بحسب النقابة، تم إجراء بعض التعديلات بشكل أحادي، مما أثار رفضًا لدى الأساتذة الباحثين.
مطالب النقابة والملف المطلبي
النقابة الوطنية للتعليم العالي تضع عدة مطالب مركزية، منها:
- حماية الجامعة العمومية ومجانية التعليم العالي، ورفض أي مساس بها أو فتح أبواب للخصخصة.
- إعادة فتح المشروع ومناقشته مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الشعب والهياكل الجامعية، لضمان مشاركة فعلية.
- تحسين الوضعية المادية والمعنوية للأساتذة الباحثين، وتسوية قضايا الترقية، الأقدمية، وتخفيف آجال تغيير الإطار.
الخطوات التصعيدية: إضراب وطني وإنذارات
- أعلنت اللجنة الإدارية للنقابة عن إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025، كخطوة أولى من برنامج نضالي تصعيدي.
- بالإضافة إلى الإضراب، تقترح النقابة تنفيذ وقفات ومسيرات، تجميد العضوية في الهياكل الجامعية المنتخبة، ومقاطعة الإصلاح البيداغوجي الجديد ما لم يُعاد المشروع إلى حوار شامل.
ردّ الوزارة ودعوة الحوار
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، وجه دعوة رسمية للنقابة لاستئناف جولات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ 15 شتنبر 2025.
- الوزارة تؤكد أنها منفتحة على التشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتعتبر النقابة شريكًا أساسيًا لتطوير منظومة التعليم العالي.
التحديات والرهانات المستقبلية
- إذا استمرّ الخلاف حول مشروع قانون 59.24 دون تجاوب من الوزارة، فإن النقابة ماضية في التصعيد، وهذا قد يؤثر بشكل كبير على استقرار الموسم الجامعي، خصوصًا من حيث التأخر في الدخول الجامعي، الجداول الدراسية، الأنشطة البحثية والبيداغوجية.
- الرهان على وحدة الأساتذة الباحثين والقدرة على تحفيز المشاركة الفعلية داخل الجامعة العمومية، بما يحافظ على مكتسبات مثل المجانية والاستقلالية، أيضاً هناك نقاش حول مدى تأثير هذا النزاع على صورة الجامعة المغربية داخليًا ودوليًا.
في الختام مجمل المستجدات يبيّن أن النقابة الوطنية للتعليم العالي في المغرب تُحذّر من مشروع قانون 59.24، وتعتبر أن الإصلاح المفروض فيه تجاوز لحقوق الأساتذة ومكتسبات الجامعة العمومية. وُضعت خطى نضالية تصعيدية بدءًا من إضراب وطني وإنذارات متعددة، في مقابل دعوة من الوزارة للحوار. إذا لم يُستجب لهذه المطالب، فالأمور قد تدخل مرحلة أشد توتّراً، مع تأثير مباشر على التعليم العالي، البيداغوجيا، والحقوق المكتسبة.





















































