القمة العربية قطر الطارئة 2025: تضامن عربي وإسلامي ضد العدوان الإسرائيلي وتفعيل الدفاع المشترك
في 15 سبتمبر 2025، استضافت العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة، بدعوة من أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي القطرية، الاجتماع الذي جمع ممثلين عن 57 دولة عربية وإسلامية، جاء في وقت حساس بعد الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من حركة حماس في الدوحة، وأسفرت عن مقتل خمسة من أعضائها، بينهم نجل القيادي خليل الحية، إضافة إلى ضابط قطري
البيان الختامي: مواقف حاسمة ورسائل قوية
إضافة لما سبق ذكره أصدر القادة المجتمعون بيانًا ختاميًا أكدوا فيه تضامنهم المطلق مع دولة قطر، واعتبروا الهجوم الإسرائيلي “عدوانًا على جميع الدول العربية والإسلامية”، وشدد البيان على أن “غياب المساءلة الدولية” شجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها للقانون الدولي
من أبرز ما تضمنه البيان:
- مراجعة العلاقات مع إسرائيل: دعا البيان جميع الدول المشاركة إلى اتخاذ كافة التدابير القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة أعمالها ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها .
- تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة: دعا البيان إلى تنسيق الجهود لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن “غياب المساءلة الدولية” قد شجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها.
- تفعيل آليات الدفاع المشترك: أعلن القادة عن تفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع الخليجية، في خطوة تعكس وحدة الموقف العربي والإسلامي في مواجهة التحديات الأمنية .
ردود الفعل الإقليمية والدولية
- أولًا الولايات المتحدة الأمريكية: أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن قرب إتمام اتفاق معزز للتعاون الدفاعي مع قطر، مؤكدًا أهمية الدور القطري في الوساطة بين إسرائيل وحماس
- ثانيًا مجلس الأمن الدولي: أدان مجلس الأمن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، مؤكدًا تضامنه مع قطر ودعمه لسيادتها وسلامة أراضيها، رغم عدم الإشارة المباشرة إلى إسرائيل كمنفذ للهجوم
- ثالثًا إسرائيل: من جانبها، هددت إسرائيل باستهداف قادة حماس “أينما كانوا”، معتبرة أن الهجوم على الدوحة كان ضروريًا في إطار حربها ضد الحركة
تحليل وتوقعات
تُظهر القمة العربية الإسلامية في الدوحة تحولًا لافتًا في المواقف الإقليمية تجاه إسرائيل، خاصة من الدول التي كانت قد أبرمت اتفاقيات تطبيع معها، البيان الختامي وضع هذه الدول أمام التزامات أخلاقية وسياسية يصعب تجاهلها، مما قد يؤدي إلى إعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل في المستقبل.
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء على مستوى الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة، أو على صعيد تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك النظر في شراكات أمنية بديلة مع دول مثل تركيا والصين، في ظل تراجع الثقة في الضمانات الأمريكية.
في الختام قمة الدوحة الطارئة تمثل نقطة تحول في السياسة الإقليمية، حيث أظهرت وحدة الموقف العربي والإسلامي في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وأكدت على ضرورة مراجعة العلاقات مع إسرائيل، وتفعيل آليات الدفاع المشترك، المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات استراتيجية في التحالفات الإقليمية والدولية، بناءً على نتائج هذه القمة وتداعياتها.





















































