عزاء الاعلاميه ميرفت سلامه: تأبين إعلامية قديرة بحضور رموز مصر الثقافية والفنية 2025
أعلنت أسرة الإعلامية الكبيرة ميرفت سلامة رحيلها عن عالمنا، صباح الأحد 23 نوفمبر 2025، بعد صراع مع مرض سرطان المعدة، ميرفت سلامة التي بلغت من العمر 76 عامًا، كانت واحدة من أبرز الوجوه النسائية في التلفزيون المصري، بمسيرة امتدت لعقود وقدّمت فيها محتوى إعلامي متنوعًا بين برامج للأطفال، اجتماعية، وثقافية، ووفاتها مثلت صدمة كبيرة في الوسط الإعلامي والفني، حيث فقدت مصر صوتًا لامعًا وشخصية أثرت الإعلام بالاحتراف والإنسانية.
نبذة عن مسيرة الاعلاميه ميرفت سلامه وإسهاماتها
بدأت ميرفت سلامة مشوارها الإعلامي كمساعدة مخرج ومذيعة في الإذاعة المصرية، قبل أن تنتقل إلى التلفزيون، وقدمت برامج للأطفال مثل «دنيا الأطفال» و«المسرح الصغير» و«قصص أندرسون»، وبرامج ثقافية واجتماعية.
من أبرز أعمالها برنامج «تياترو» الذي اهتم بعرض المسرحيات والترويج للفن المسرحي، وساهم في نشر ثقافة المسرح بين الجمهور، إلى جانب عملها في التقديم، تقلدت مناصب مهمة: شغلت منصب رئيسة الفضائية المصرية، ونائب رئيس التلفزيون في فترات من «عصر ماسبيرو الذهبي».
كل هذا جعل منها إعلامية مثقفة، لا يقتصر دورها على الترفيه، بل تجاوز ذلك إلى نشر الفكر والمعرفة، ودعم الثقافة والفن في المجتمع المصري.
عزاء مهيب بحضور رموز المجتمع المصري
بعد صلاة العصر في يوم وفاتها، أقيمت جنازة الإعلامية ميرفت سلامة من مسجد الثورة بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة، على أن يتم نقل الجثمان إلى مقابر العائلة بمدينة نصر، ولم يكن العزاء عاديًا، بل شهد حضورًا لافتًا لشخصيات بارزة من الوسط الفني والإعلامي، من بينهم:
- أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.
- الفنانة وفاء عامر.
- الإعلامية منى عبد الغني، التي نشرت رسالة نعي مؤثرة عبر وسائل التواصل.
- أسماء أخرى من الوسط الإعلامي والفني، تجمّعت لتقديم واجب العزاء، تعبيرًا عن احترامهم وتقديرهم لمسيرة الراحلة.
حضور هذه الكوكبة من الشخصيات يدل على مكانة ميرفت سلامة الكبيرة في المجتمع الإعلامي والثقافي، ليس فقط كمذيعة، ولكن كرمز جيّلٍ أرّخ للكلمة، للفكر، وللفن.
رسائل العزاء والدعاء — تكريم لإرث إعلامي
بعد الإعلان عن وفاتها، نعت نقابة المهن التمثيلية زميلتهم الإعلامية ببالغ الحزن، مع الدعاء لها بالرحمة، ولأسرتها بالصبر والسلوان، كما أصدرت الهيئة الوطنية للإعلام بيانًا رسميًّا نعت فيه الراحلة، مشيدة بمكانتها وإسهاماتها في تطوير العمل التلفزيوني المصري، أما زميلاتها وأصدقاؤها — مثل منى عبد الغني — فعبّرن عن حزنهن العميق وذكرياتهن معها، مؤكدات أن مصر خسرت «ست الستات»، كما وصفوها.
لماذا أثار العزاء هذا الزخم من الحضور؟
- مسيرة حافلة ومؤثرة: ميرفت سلامة لم تكن مذيعة عابرة، بل كانت عمودًا من أعمدة الإعلام المصري عبر أجيال. دورها كمنتجة ومقدّمة ومسؤولة تنفيذية منحها بعدًا مؤسسيًا، وليس فقط وجهيًا.
- جسور بين الأجيال: من برامج الأطفال إلى المسرح والتعليم، استطاعت أن تلقي بظلالها على أجيال مختلفة من المصريين كبارًا وصغارًا فتقاسموا معها الذكريات.
- احترام فني ومجتمعي: حضور نجوم الفن والإعلام ومسؤولين رسميين يظهر أن ميرفت سلامة لم تكن فقط زميلة، بل رمزًا يُحتذى به. العزاء تحول إلى تكريم علني لمسيرتها وإرثها.
التأثير العاطفي والثقافي لرحيلها
رحيل ميرفت سلامة يترك فراغًا ليس فقط على شاشات التلفزيون، بل في قلوب الناس الذين عرفوها كمصدر ثقافة وإنسانية، كثيرون علقوا على أن الإعلام المصري فقد صوتًا ناضجًا قادرًا على الجمع بين الثقافة والفن والوعي، كما أن هذا العزاء الجماهيري بأسماء كبيرة وحضور مكثف يعيد التأكيد على أن قيم التكريم والاحترام للأشخاص الذين خدموا المجتمع لا تزال حية، رغم زحمة الأحداث.
وداع الاعلاميه ميرفت سلامه امرأة صنعت الإعلام
في الختام لقد ودّعنا اليوم الإعلامية القديرة ميرفت سلامة، لكن إرثها سيبقى حيًا في البرامج التي قدمتها، في المسارح التي دعمتها، في قلوب مشاهديها، وفي الوسط الإعلامي الذي تأثر بها.
رحم الله ميرفت سلامة وأسكنها فسيح جناته. ولعائلتها وأحبائها الصبر والسلوان





















































