الإسلام الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله. صواب خطأ
الإسلام الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله. صواب خطأ، يُعدّ فهم معنى الإسلام فهمًا صحيحًا من أعظم الأسس التي يقوم عليها الدين، إذ ينبني عليه تصحيح العقيدة، واستقامة السلوك، وتحقيق العبودية الخالصة لله سبحانه وتعالى. وقد حرص العلماء على بيان حقيقة الإسلام بألفاظ جامعة مانعة، تجمع بين الاعتقاد والعمل والبراءة من كل ما يناقض التوحيد. ومن هنا تأتي أهمية التحقق من صحة العبارات المتعلقة بتعريف الإسلام ومكوناته الأساسية.
إجابة السؤال
- السؤال: الإسلام الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله. صواب خطأ
- الإجابة: ✔️ صواب
الشرح التفصيلي
العبارة: “الإسلام الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله” هي عبارة صحيحة، وهي من التعريفات المشهورة التي ذكرها أهل العلم لمعنى الإسلام، ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
ولفهم ذلك بشكل أوضح، يمكن تقسيم العبارة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:
- أولًا: الاستسلام لله بالتوحيد
الاستسلام يعني الخضوع والانقياد، والمقصود هنا أن يسلّم العبد قلبه وجوارحه لله وحده، ويعتقد اعتقادًا جازمًا أنه لا معبود بحق إلا الله.
والتوحيد هو إفراد الله بالعبادة، مثل:
- الدعاء
- الذبح
- النذر
- الاستعانة
- الخوف والرجاء
فمن وحّد الله حقًا، فقد حقق أصل الإسلام وأساسه الأعظم.
- ثانيًا: الانقياد له بالطاعة
الانقياد هو الامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه، ويشمل ذلك:
- أداء الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج
- الالتزام بالأخلاق الإسلامية
- اتباع سنة النبي ﷺ
فالإسلام ليس مجرد اعتقاد قلبي فقط، بل هو قول باللسان وعمل بالجوارح، ولذلك لا يكون العبد مسلمًا كامل الإسلام إلا إذا جمع بين الإيمان والعمل.
- ثالثًا: البراءة من الشرك وأهله
البراءة تعني البعد والتخلي والرفض، أي أن المسلم يتبرأ من الشرك بجميع صوره، ويتبرأ من كل من يعبد غير الله أو يشرك معه أحدًا في العبادة، وهذا لا يعني الظلم أو الاعتداء، وإنما يعني عدم الرضا بالشرك وعدم قبوله أو إقراره، والاعتقاد ببطلانه.
وقد جاء هذا المعنى واضحًا في قول الله تعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]
فلا يتحقق التوحيد إلا بالكفر بالشرك والإيمان بالله وحده.
الخلاصة العلمية
اجتمعت في هذه العبارة أركان الإسلام الباطنة والظاهرة:
- توحيد في العقيدة
- طاعة في العمل
- براءة من الشرك وأهله
ولهذا فهي تعريف جامع صحيح للإسلام.
في الختام يتضح لنا أن الإسلام دين شامل يجمع بين العقيدة الصحيحة والعمل الصالح والموقف الواضح من الشرك، وأن العبارة المذكورة تعبّر بدقة عن جوهر هذا الدين العظيم، فالمسلم الحقيقي هو من وحّد الله، وأطاعه، وتبرأ من كل ما يخالف توحيده، وبذلك يحقق معنى الإسلام الكامل.





















































