الأصل في حكم الطلاق التحريم صواب خطأ
الأصل في حكم الطلاق التحريم صواب خطأ، الطلاق هو حل عقد الزواج بين الزوجين، ويُعتبر من القضايا الفقهية والاجتماعية المهمة في الإسلام. على الرغم من أن الطلاق جائز شرعًا، إلا أن القرآن الكريم والسنة النبوية شددت على أن الطلاق ليس أمرًا مستحبًا أو يُمارس بسهولة، بل هو مباح في حالات الضرورة فقط، لذلك يثار السؤال حول الحكم الشرعي الأصلي للطلاق: هل هو التحريم أم الإباحة؟ هذه المسألة تحتاج إلى دراسة دقيقة للنصوص الشرعية وفهم الحكمة من التشريع الإسلامي فيما يتعلق بحماية الأسرة والمجتمع.
الإجابة
- الإجابة: صواب
- العبارة: الأصل في حكم الطلاق التحريم صواب خطأ
الشرح
الأصل في حكم الطلاق هو التحريم، وهذا يعني أن الإسلام جعل الزواج رابطة مقدسة مستمرة، وأن حلها بالطلاق يجب أن يكون استثناءً وليس قاعدة. الاستدلال على ذلك يكون من عدة جوانب:
- النصوص القرآنية: قال الله تعالى: “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَرْبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ” الآية تبين حرص الشريعة على تنظيم الطلاق وضبطه، وعدم جعله مسألة عابرة. كذلك، القرآن يذكر أن الزواج ميثاق غليظ وأن الله يحب الملتزمين بعهودهم.
- السنة النبوية: جاء عن النبي ﷺ قوله: “ألا أنكر الحلال بينك وبين قومك إلا بالحق” وفي مواضع عدة حذر النبي ﷺ من التهاون في الطلاق، واعتبره من أكبر الكبائر إذا تم بلا سبب مشروع.
- حكمة التشريع: الإسلام يهدف إلى حفظ الأسرة والمجتمع، والطلاق المتكرر أو بلا سبب يخلّ بالاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء والزوجين. لذلك جعل الشرع الطلاق مكروهًا ومستحبًا أن يكون آخر حل بعد استنفاد طرق الإصلاح بين الزوجين.
- الاجتهاد الفقهي: أغلب الفقهاء أكدوا أن الأصل في الطلاق التحريم، والإباحة جاءت في حالات الضرورة أو عند تعذر العشرة الزوجية، أي أنه جائزة لكنها ليست مستحبة.
باختصار الطلاق مباح عند الحاجة، ولكنه في الأصل محرّم، ولهذا شددت الشريعة على الحذر والتروي قبل الإقدام عليه، مع التأكيد على محاولات الإصلاح والصلح بين الزوجين.

خاتمة
في الختام يمكن القول إن الطلاق رغم كونه حلًا شرعيًا لعقد الزواج، إلا أن الإسلام لم يقرّه كأمر مألوف أو مباح بلا ضوابط، فالأصل في الحكم الشرعي للطلاق هو التحريم، ويُعتبر مباحًا عند الضرورة فقط، مع مراعاة الضوابط الشرعية والتأكيد على الإصلاح بين الزوجين، هذا المبدأ يعكس حكمة الإسلام في حفظ الروابط الأسرية والمجتمعية، ويظهر أن الشرع ليس معنيًا بالطلاق كخيار أول بل كحل أخير بعد استنفاد كل سبل الإصلاح، لذلك على المسلم أن يتوخى الحذر والوعي قبل اتخاذ خطوة الطلاق، وأن يسعى دائمًا للمحافظة على استقرار الأسرة ومصالح الأبناء.





















































