تفاصيل الساعات الأخيرة قبل موت صالح الجعفراوي .. اغتالته يد الغدر غزة أكتوبر 2025

موت صالح الجعفراوي

تفاصيل الساعات الأخيرة قبل موت صالح الجعفراوي .. اغتالته يد الغدر غزة أكتوبر 2025

في يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، اهتزت أرجاء قطاع غزة بخبر استشهاد الصحفي والناشط الفلسطيني الشاب صالح الجعفراوي، الذي اغتالته يد الغدر أثناء تغطيته لآثار العدوان الإسرائيلي في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة. أثناء توثيقه للدمار الذي خلفته الهجمات، تعرض لإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة من قبل مسلحين يُعتقد أنهم تابعون لعصابات خارجة عن القانون، مما أدى إلى استشهاده على الفور.

من هو صالح الجعفراوي؟

وُلد صالح الجعفراوي في 22 نوفمبر 1997 في مدينة غزة. بدأ مشواره الإعلامي في عام 2019، حيث اشتهر بتوثيقه لمشاهد الدمار والخراب الناجمة عن العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، استخدم منصات التواصل الاجتماعي، خاصة إنستغرام، لنقل معاناة المدنيين الفلسطينيين، مما جعله واحدًا من أبرز الوجوه الإعلامية في غزة، تجاوزت مشاهداته ملايين المستخدمين، وحقق تأثيرًا واسعًا في نقل الحقيقة للعالم.

تفاصيل الساعات الأخيرة قبل موت صالح الجعفراوي

في مساء يوم الأحد بينما كان الجعفراوي يوثق آثار العدوان في حي تل الهوى، تعرض لإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة، أفادت مصادر طبية أنه أصيب بعدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده، مما أدى إلى استشهاده على الفور، وتُشير التحقيقات الأولية إلى أن المسلحين الذين نفذوا العملية هم عناصر من عصابات خارجة عن القانون، وقد تم استهدافه أثناء تغطيته لعودة المواطنين إلى المدينة بعد توقف العدوان ووقف إطلاق النار على غزة.

ردود الفعل على استشهاد صالح الجعفراوي

أثار استشهاد الجعفراوي موجة من الحزن والغضب في الأوساط الإعلامية والشعبية، أدان العديد من الصحفيين والنشطاء هذا العمل الإجرامي، مؤكدين أن استهداف الصحفيين يعد انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، كما عبرت العديد من المنظمات الحقوقية عن استنكارها لهذا الحادث، داعيةً إلى محاسبة المسؤولين عنه.

في ساعات ما قبل استشهاد الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، عاش لحظاتٍ مليئة بالقلق والأمل، حيث كان يترقب بفارغ الصبر لحظة الإفراج عن شقيقه الأسير، ناجي الجعفراوي، الذي كان مقررًا إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى. لكن القدر كان له رأي آخر، حيث اغتالته يد الغدر قبل أن يلتقي بشقيقه، تاركًا وراءه أسئلةً مؤلمةً عن مصير من كانوا ينتظرون عودته.

ساعات العمل الأخيرة

في مساء يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، كان الجعفراوي في حي تل الهوى بمدينة غزة، يوثق آثار العدوان الإسرائيلي على المدنيين. أثناء عمله، تعرض للاختطاف على يد مسلحين يُعتقد أنهم من عصابات خارجة عن القانون، الذين قاموا بتعذيبه قبل أن يطلقوا عليه سبع رصاصات من مسافة قريبة، ما أدى إلى استشهاده على الفور. وقد أظهرت الصور آثار التعذيب والربط على يديه، مما يؤكد أن القتل كان مدبرًا ومقصودًا.

وصية الجعفراوي الأخيرة قبل استشهاده

قبل ساعات من استشهاده، نشر الجعفراوي رسالة مصورة عبر حسابه على منصة إكس، قال فيها:

“بدكم مليون سنة حتى تكسروا إرادة الشعب الفلسطيني، ومش رح تكسروها”.

وأضاف:

“كثير زعلان على الحال وحجم الدمار الهائل جدًا، وعلى عشرات آلاف الشهداء وأهاليهم، ولكن إحنا شعب بنحب الحياة وبنستحقها، والناس بلشت إعمار قبل ما يبدأ الإعمار الرسمي”.

وختم رسالته بالقول:

“شكرًا لكل شخص أو جهة أو شعب، شكرًا لكل حدا وقف مع شعبنا، وخاصة خلال الحرب”.

 وقال

“الرصاص لا يطيش، بل يصيب من اصطفاه الله ليكون من الشهداء حتى ولو انتهت الحرب”

هذه الكلمات تعكس إيمانه العميق بقضيته واستعداده للتضحية من أجل نقل الحقيقة.

الوداع الأخير

بعد استشهاده نُقل جثمان الجعفراوي إلى مستشفى المعمداني بمدينة غزة، حيث شيّعه الآلاف من أبناء شعبه، حاملين نعشه ملفوفًا بدرع الصحافة، في مشهدٍ مؤثر يعكس مكانته كأحد أبرز الصحفيين الميدانيين في غزة.

تأثير موت صالح الجعفراوي على الإعلام الفلسطيني

في الختام يُعتبر استشهاد الجعفراوي خسارة كبيرة للإعلام الفلسطيني، حيث كان يُعد من أبرز الصحفيين الذين نقلوا معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم، لقد ساهمت تغطيته الميدانية في رفع الوعي الدولي حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وألهمت العديد من الصحفيين الشبان للسير على نهجه في نقل الحقيقة بشجاعة وصدق.

رحيل صالح الجعفراوي ليس مجرد فقدان لصحفي شاب، بل هو خسارة لقلب نابض بالوطنية والإخلاص لقضية فلسطين، لقد ترك بصمة واضحة في مجال الإعلام الفلسطيني، وستظل ذكراه حية في قلوب كل من عرفه وتابع عمله، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks