اغتيال المقدم محمود الأسطل في خان يونس: تفاصيل جديدة تكشف الجهات المنفذة وتحولات أمنية خطيرة 2026
في تصعيد جديد داخل قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، تعرض المقدم محمود أحمد الأسطل — مدير مباحث مدينة خان يونس — لعملية اغتيال خطيرة أثارت ردود فعل واسعة محليًا وإقليميًا، وقع الحادث في 12 يناير 2026 في منطقة مواصي جنوب المدينة، حيث أطلق مسلحون النار تجاه الأسطل ما أدى إلى استشهاده، بحسب مصادر محلية وقناة الجزيرة، ويُعد هذا الحدث واحدًا من النكسات الأمنية الأكثر إثارة للجدل منذ هدنة أكتوبر 2025، لما يحمله من دلالات على تصاعد نشاط الجماعات المسلحة خارج السيطرة الرسمية في غزة.
الجهة التي تبنت العملية: مليشيات متعاونة مع الاحتلال
سرعان ما أعلنت جماعة مسلحة فلسطينية مدعومة من إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال الأسطل. الجماعة، التي يقودها حسام الأسطل الملقب بـ”أبو سفن”، ظهرت في مقطع مصور أعلنت فيه تنفيذ العملية، ملوّحة بعمليات مماثلة ضد قيادات أمنية أخرى، وترى بعض المنصات الأمنية المقاومة أن العملية لم تكن فردية، بل توجيهًا مخططًا بدعم استخباراتي خارجي يلقي الضوء على تزايد نشاط مليشيات غير خاضعة للسلطة داخل غزة.
التحقيقات الرسمية وردود الفعل الفلسطينية
أصدرت وزارة الداخلية في غزة بيانات في شأن الحادث، أكدت فيها أن إطلاق النار تم من سيارة يقودها عناصر مرتبطون بمليشيات عميلة للاحتلال الإسرائيلي، ما دفع الداخلية لوصف الحادث بأنه عمل إجرامي يستهدف أمن القطاع واستقراره، من جانبها نعت فصائل المقاومة الفلسطينية المقدم الأسطل، معتبرة اغتياله محاولة لإضعاف الأجهزة الأمنية ودورها في حفظ النظام، ودعت إلى القبض على العملاء ومحاسبتهم بكل حزم.
كما أكد قيادي في أمن المقاومة أن هذه الجريمة لن تُثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة أداء واجبها في حفظ أمن المواطنين، مشددًا على أن مثل هذه الأعمال تدفع للمزيد من التنظيم الأمني والتعاون بين الفصائل الفلسطينية الرسمية لإنهاء نفوذ تلك العصابات.
السياق الأمني الأوسع في غزة
على الرغم من التهدئة الجزئية منذ الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار في أواخر 2025، إلا أن الوضع الأمني في قطاع غزة لا يزال هشًا وسط أنشطة مسلحة متفرقة، الاغتيالات والاشتباكات تعكس صراعات مستترة بين فصائل متعددة تدفع بتعقيدات جديدة داخل المجتمع الفلسطيني، هذه التطورات تأتي في وقت ما تزال فيه أجهزة حماس الأمنية تسعى لتثبيت سيطرتها على الأرض، وسط تحديات من ميلشيات ترى في نفسها بديلاً أو معارضة لقوة الحركة الرسمية، وهو ما يزيد من تعقيد الساحة الأمنية في القطاع.
أبعاد سياسية وتأثير على الاستقرار
لا يمكن فصل عملية اغتيال الأسطل عن الصراع الأشمل بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، فهذه العمليات تظهر مدى انقسام القوى داخل غزة وخارجها، وتأثير دعم قوى خارجية لمليشيات محلية في زعزعة الاستقرار، تتصاعد مخاوف محلية من أن يؤدي تنامي نفوذ هذه المليشيات المدعومة إلى تفكك المؤسسات الأمنية الرسمية، ما قد يعيد غزة إلى دوامة من الصراعات الداخلية التي تعرّض المدنيين للخطر.
اغتيال الأسطل ورهان المستقبل الأمني
في الختام يبقى اغتيال المقدم محمود الأسطل حدثًا مفصليًا في السياق الأمني في جنوب قطاع غزة، ليس فقط بسبب صفته كإحدى القيادات الأمنية، بل لأنه يفتح باب التساؤلات الحقيقية حول مدى قدرة الأجهزة الرسمية على مواجهة ما وصفته بـ”المليشيات العميلة”، تمرّ الساحة الفلسطينية في مرحلة حساسة تحتاج فيها الوحدة والتنسيق الرسمي لمواجهة مخاطر التفكك، خصوصًا في ظل تدخلات خارجية ودعم لجهات مسلحة غير نظامية.





















































