حقيقة قضية الدكتورة بان .. قتل وليس انتحار وعلاقة القاتل بمحافظ البصرة القصة الكاملة
ليست كل الجرائم مجرد أرقام تُضاف إلى سجلات الجنايات، فبعضها يُصبح نقطة تحول، ومرآة تعكس أعمق جروح المجتمع، إن قضية الدكتورة بان ليست مجرد حادثة فردية مؤلمة، بل هي إشارة تحذيرية تسلط الضوء على تآكل قيم الأمان والعطاء، فقد كانت الدكتورة بان برحمتها وعلمها نموذجًا للعمل الإنساني النبيل، ليُكتب الفصل الأخير من حكايتها على يد الجريمة، وبينما ينتظر الجميع إجابات تفرض هذه المأساة علينا إعادة التفكير في الحواجز التي سقطت، وكيف باتت حياة من يسعون لإنقاذنا في خطر داهم.
حقيقة قضية الدكتورة بان: بين تقييم الصحة النفسية وملف الجريمة
خلفية القضية تعود إلى قبل شهور من مقتلها كانت الدكتورة بان تشغل منصب مشرفة ورئيسة لجنة تقييم الصحة النفسية للمدعو ضرغام التميمي، وهو شقيق زوجة محافظ البصرة أسعد العيداني، ضرغام وهو أستاذ جامعي، ارتكب جريمة مروعة بحق دكتوره جامعيه تُدعى سارة يكبرها بـ 20 عامًا، بعد زواج سري بينهما، استدرجها إلى مكان بعيد وهناك أطلق النار عليها وقتلها، في جريمة تم توثيقها بالفيديو ووصلت لاحقًا إلى القضاء.
دور لجنة التقييم
مهمة اللجنة التي ترأستها الدكتورة بان كانت حساسة للغاية:
- تحديد ما إذا كان ضرغام في كامل قواه العقلية عند ارتكابه الجريمة.
- إذا ثبت أنه سليم عقليًا → يواجه حكم الإعدام.
- إذا اعتُبر مضطربًا نفسيًا → يتم التعامل معه كمريض ويُحال إلى مستشفى للأمراض النفسية بدلًا من السجن أو الإعدام.
بان وقّعت تقريرها الرسمي مؤكدة أن ضرغام لا يعاني من أي اضطراب نفسي، وأنه كان بكامل وعيه وإدراكه عند ارتكاب الجريمة، هذا القرار أضرّ بمصلحته، وأغضب الأطراف النافذة الداعمة له، خصوصًا وأنه مدعوم من محافظ البصرة نفسه.

وفاة مثيرة للجدل
بعد شهور من إصدار تقريرها ووصولنا إلى أغسطس 2025 ويوم الواقعة انتشر خبر وفاة الدكتورة بان في ظروف غامضة، التعامل مع الحادثة أثار شكوكًا واسعة:
- إطفاء كاميرات المراقبة وقت وقوع الحادث.
- الدفن السريع للجثمان.
- وجود كدمات واضحة على الوجه والرقبة والرجلين.
- آثار دماء من مناطق حساسة بالجسم، وانتزاع للأيدي بطريقة مثيرة للرعب.
تهديدات قوية طالت عائلتها لإجبارهم على التزام رواية محددة أمام الإعلام، الترويج لفكرة أنها مريضة نفسيًا وانتحرت، مع نشر عبارة منسوبة إليها: “أريد الله” بهدف تشويه سمعتها والتشكيك في أهليتها المهنية وبالتالي ضرب مصداقية تقريرها ضد ضرغام.
ما بعد الوفاة وفتح قضية الدكتورة بان
فور مقتلها تم إلغاء تقرير اللجنة الذي ترأسته، وأعيد فتح التقييم من جديد، في خطوة فسّرها الكثيرون بأنها محاولة لتمهيد الطريق لتخفيف الحكم على ضرغام، أو حتى تبرئته عبر إثبات مرض نفسي مزعوم.
الرابط بين القضيتين
المثير أن كثيرًا من الناس لم يربطوا بين جريمة قتل الدكتورة سارة وبين وفاة الدكتورة بان، رغم أن الحدثين وقعا في فترة زمنية قصيرة وأن بان كانت الشخصية الحاسمة في تقرير مصير القاتل، بذلك يظهر أن مقتلها كان مرتبطًا بشكل مباشر بمصالح نافذة، أرادت حمايته من الإعدام.
الحقيقة الغائبة والتهديدات
القضية محاطة بصمت ثقيل:
- شخصيات معروفة حاولت التطرق إليها لكنها تعرضت للتهديد أو التضييق.
- المخاوف من الاغتيال أو الانتقام جعلت الكثيرين يتجنبون كشف الحقائق.
فرضية “بصمة العين”
من المعلومات التي تداولها بعض المتابعين أن أول ما يقوم به المحققون في حالات القتل هو أخذ عينة من شبكية عين الضحية، حيث تحتوي على مادة تسمى الرودوبسين، وهي مادة حساسة للضوء تحفظ آخر صورة رأتها العين قبل الوفاة، بطريقة تشبه الأفلام القديمة تقنيًا، لكن يمكن طباعة هذه الصورة وتحليلها لمعرفة هوية الجاني، ورغم أن هذه المعلومة مثيرة للجدل، إلا أنها تفتح باب التساؤلات حول ما إذا تم اللجوء إليها في قضية الدكتورة بان، أم جرى التعتيم عليها مثل باقي تفاصيل الحادثة.
تصفية أهم شاهد في سارة عمار العبودي
في الختام مقتل الدكتورة بان ليس حادثًا عابرًا ولا مجرد “انتحار” كما رُوِّج، بل هو حلقة معقدة مرتبطة بقضية ضرغام التميمي، وبمصالح سياسية وشخصيات نافذة في البصرة، والحقيقة حتى الآن غائبة والملف يزداد غموضًا، فيما يخشى كثيرون أن تكون هذه القضية قد أُغلقت بتصفية أهم شاهد فيها.





















































