قانون الموارد البشرية في قطر 2025: التعديلات الجديدة وتأثيرها على الموظفين والمؤسسات
في ظل التطوّر السريع الذي تشهده دولة قطر في المجالات الاقتصادية والإدارية، يأتي قانون الموارد البشرية 2025 ليشكّل خطوة مهمة في تحديث الأُطر التشريعية التي تنظم العلاقة بين الموظف والدولة والمؤسسة، فقد وافق مجلس الوزراء على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الموارد البشرية المدنية الصادر بالقانون رقم (15) لسنة 2016، وأُحيل إلى مجلس الشورى للنظر والمراجعة، تهدف هذه التعديلات إلى تحسين بيئة العمل، وضبط معايير الأداء والترقية، وتحقيق التوازن بين الواجب الأسري والمهام الوظيفية.
أبرز التعديلات والمفاهيم الجديدة
فيما يلي أهم النقاط التي شملها مشروع التعديل:
- الربط بين الأجر والترقية بالجدارة: تم تضمين بند يُلزم بربط الأجور والترقيات والمكافآت بمعايير الكفاءة والأداء الفعلي، وليس فقط الأقدمية.
- نظام تقييم الأداء وتعديل الحوافز: يُنتظر أن تُعاد صياغة آليات تقييم الأداء، بحيث تكون شفافة وعادلة، مع آليات لمنح الحوافز والمكافآت وفق الأداء المتميز.
- إجازات وترتيب الوظائف والتنقل: يُتوقع تعديل بعض أحكام الإجازات، وتنظيم النقل والندب والإعارة، وربطها بمعايير واضحة داخل اللائحة التنفيذية.
- الترقيات وفق الأداء وليس الأقدمية المحضة: ستُمنح الترقيات بناءً على استيفاء معايير الأداء والكفاءة، بدلاً من الاعتماد الشديد على سنوات الخدمة فقط.
- تعديل اللائحة التنفيذية: إلى جانب تعديل القانون نفسه، تم اقتراح تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (32) لسنة 2016.
- التركيز على ميزات اجتماعية ودعم الموظف والأسرة: التعديلات تهدف أيضاً إلى المحافظة على التوازن بين الحياة العملية والالتزامات الأسرية، مع دعم إضافي في بعض الحالات الخاصة.
العلاقة بين قانون العمل وقانون الموارد البشرية
من المهم التمييز بين قانون العمل القطري الذي ينظّم العلاقة بين الموظفين والقطاع الخاص، و قانون الموارد البشرية المدنية الذي ينظّم علاقة الموظف بالدولة أو الجهات الحكومية، فيما يتعلق بقانون العمل، تم إدخال إصلاحات عدة في 2025، منها تشجيع الخصوصية وتحسین شروط العمل والتوظیف في القطاع الخاص، إلى جانب قانون التوطين (Qatarization) الصادر تحت رقم (12) لعام 2024، الذي يلزم المؤسسات بإعطاء الأولوية في التوظيف للمواطنين القطريين أو أبناء القطريات.
التأثيرات المتوقعة على الموظفين والمؤسسات
- تحفيز الأداء والتميز: سيشجع الموظفون على تحسين أدائهم للحصول على المكافآت والترقيات.
- ضرورة مراجعة السياسات الداخلية: على الجهات الحكومية والمشاريع التابعة للدولة تعديل أنظمة الموارد البشرية الداخلية لتتماشى مع التشريعات الجديدة.
- بيئة عمل أكثر عدالة وشفافية: مع معايير واضحة في التقييم والمنح.
- توازن بين العمل والحياة الأسرية: عبر دعم بعض الحالات وتخفيف الضغوط الإدارية.
- إمكانية رفض الترقيات أو المكافآت لمن لا يحقق الأداء المطلوب، ما قد يسبب احتجاجات أو حاجات لتدريب وتطوير الموظفين.
خطوات يجب اتباعها من قِبَل المؤسسات
- مراجعة أنظمة الموارد البشرية الحالية ومقارنتها مع التعديلات المقترحة.
- إعادة صياغة دليل الأداء والتقييم الداخلي.
- تدريب المديرين والمشرفين على المعايير الجديدة.
- إعلام الموظفين بالتغييرات وكيفية تطبيقها وحقوقهم الجديدة.
- متابعة صدور اللائحة التنفيذية والتعديلات النهائية، وتحديث النظم بناء عليها.
تعدّ تعديلات قانون الموارد البشرية في قطر 2025 خطوة استراتيجية لرفع الكفاءة والعدالة في القطاع الحكومي، وتحفيز بيئة تحفّز الأداء، وتوازن بين التزامات الموظف ومهامه، من الضروري أن تتهيأ الجهات المعنية والموظفون لفترة انتقالية تضمن تطبيق التعديلات بسلاسة.





















































