«ترامب» قاعدة باغرام الجوية افغانستان: بوابة الصراع والتحولات الاستراتيجية في أفغانستان

قاعدة باغرام الجوية افغانستان

«ترامب» قاعدة باغرام الجوية افغانستان: بوابة الصراع والتحولات الاستراتيجية في أفغانستان

تُعد قاعدة باغرام الجوية واحدة من أبرز المنشآت العسكرية في تاريخ أفغانستان الحديث، حيث شهدت تحولات كبيرة في السيطرة والاستخدام على مدار العقود الماضية، من منشأة سوفياتية إلى قاعدة أميركية ثم إلى نقطة نزاع جيوسياسي، تظل باغرام محط اهتمام عالمي.

الموقع الجغرافي والتأسيس

تقع قاعدة باغرام في ولاية بروان، على بُعد حوالي 50 كيلومترًا شمال العاصمة كابل، وتحديدًا 11 كيلومترًا جنوب شرق مدينة شاريكار، بُنيت في خمسينيات القرن الـ20 بالتعاون بين الحكومة الأفغانية والاتحاد السوفياتي، حيث أنشأ السوفيات مدرجًا بطول 3 كيلومترات في عام 1976

التحولات العسكرية الحقبة السوفياتية

بين عامي 1979 و1989، استخدم السوفيات قاعدة باغرام كنقطة انطلاق رئيسية لعملياتهم العسكرية ضد المجاهدين الأفغان المدعومين من الولايات المتحدة، وقدمت الطائرات المتمركزة في القاعدة دعمًا جويًا مباشرًا للقوات السوفياتية والأفغانية.

السيطرة الأميركية

في ديسمبر/كانون الأول 2001، سيطرت القوات الأميركية على قاعدة باغرام بعد إسقاط نظام طالبان، أعادت الولايات المتحدة بناء القاعدة وتجهيزها لتصبح أكبر قاعدة أميركية في أفغانستان، أنفقت الولايات المتحدة حوالي 68 مليون دولار أميركي لتحديث القاعدة، لتصبح قادرة على استيعاب ما يصل إلى 10 آلاف جندي.

انسحاب القوات الأميركية

في يوليو/تموز 2021، انسحبت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من قاعدة باغرام، مما أدى إلى سقوط الحكومة الأفغانية وسيطرة طالبان على السلطة عند مغادرتها، أزالت القوات الأميركية ما يعادل حمولة 900 طائرة شحن من طراز “سي-17″، وأخذت معها الأسلحة الثقيلة، ودمرت نحو 16 ألف قطعة من المعدات.

-حدث-لقاعدة-باغرام-الجوية؟-e1758468412713 «ترامب» قاعدة باغرام الجوية افغانستان: بوابة الصراع والتحولات الاستراتيجية في أفغانستان
ماذا حدث لقاعدة باغرام الجوية؟

الأهمية الاستراتيجية

تتمتع قاعدة باغرام بموقع جغرافي متميز يجعلها ذات أهمية استراتيجية، تقع على بُعد نحو 50 كيلومترًا شمال كابل، مما يتيح لها القدرة على تغطية مناطق واسعة في أفغانستان والدول المجاورة. وقد أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أهمية الموقع بالقرب من الصين، حيث قال إن القاعدة تبعد ساعة واحدة فقط عن مواقع تصنيع الأسلحة النووية الصينية.

الوضع الحالي

بعد انسحاب القوات الأميركية، أصبحت قاعدة باغرام تحت سيطرة حركة طالبان، في مارس/آذار 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في استعادة القاعدة، لأهمية موقعها الاستراتيجي قرب الصين، منتقدًا طريقة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان على عهد سلفه جو بايدن

تظل قاعدة باغرام الجوية رمزًا للتحولات العسكرية والسياسية في أفغانستان، من منشأة سوفياتية إلى قاعدة أميركية ثم إلى نقطة نزاع جيوسياسي، تعكس القاعدة التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة على مدار العقود الماضية، ومع استمرار الاهتمام الدولي بموقعها، يبقى مصيرها مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية في أفغانستان والعالم.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks