وفاة طاهر القويري الشمعدان تثير مشاعر الحزن والنوستالجيا في مصر: قصة رجل عاش لأجيال والدفن في الإسكندرية 2026
تسببت وفاة طاهر القويري، صاحب شركة الشمعدان الشهيرة لصناعة البسكويت في مصر، في موجة من الحزن والغضب لدى الجمهور المصري والعربي على حد سواء، فبالرغم من أنه رجل صناعة وأعمال، إلا أن أجيالًا كاملة ارتبطت منتجات الشمعدان بذكريات الطفولة، خاصة مع الحملات التسويقية والمسابقات التي كانت تُذاع على شاشة التلفزيون في التسعينات، مما جعله جزءًا من ثقافة عائلية واجتماعية لا تُنسى.
من هو طاهر القويري؟ ومسيرة طويلة في صناعة البسكويت
ولد مصطفى طاهر القويري وعُرف ببساطة باسم طاهر القويري، بدأ مشواره في عالم الصناعة في الإسكندرية، عندما أسس مصنع الشمعدان للبسكويت عام 1984 في وقت كان فيه السوق المصري يفتقر إلى منتجات محلية متنوعة في هذا القطاع، واعتمد القويري منذ البداية على جودة عالية للمنتج المصري وسعر يناسب المواطن، ما مكنه من منافسة المنتجات الأجنبية في الأسواق المحلية والإقليمية. ومع مرور الوقت، تحول مصنع صغير إلى علامة تجارية قوية تُصدَّر منتجاتها إلى العديد من الدول العربية والإفريقية.
الشمعدان: أكثر من مجرد بسكويت… قصة حملة ومسابقات
ارتبط اسم الشمعدان لدى كثير من المصريين ليس فقط بالبسكويت، بل بحملات المسابقات الشهيرة التي كانت تُذاع على التلفزيون، هذه الحملات لم تكن ترويجًا تجاريًا فحسب، بل كانت جزءًا من ذكريات الطفولة في التسعينات، حيث كانت العائلات تجتمع أمام الشاشة في انتظار الإعلان عن الفائزين بالجوائز القيمة، بما في ذلك رحلات، ساعات، وجوائز أخرى أثارت الحماس عبر الأجيال، كل هذا جعل اسم طاهر القويري يتردد في البيوت المصرية لمجرد رؤية شعار الشمعدان على العبوة، أو سماع إعلان جديد عن مسابقة الشهر، وهو ما عزز مشاعر الحنين لدى الجمهور بعد إعلان وفاته.

تفاصيل الوفاة والجنازة في الإسكندرية
أعلنت شركة الشمعدان في بيان رسمي مساء يوم السبت 17 يناير 2026، وفاة المحاسب مصطفى طاهر القويري رئيس مجلس إدارة الشركة، ونعته بكلمات مؤثرة عبر صفحتها على فيسبوك، وقالت الشركة إن صلاة الجنازة ستُقام يوم الأحد 18 يناير 2026 عقب صلاة العصر في مسجد المواساة بمنطقة الحضرة في الإسكندرية، وسيُوارى جثمانه الثرى في مدافن الأسرة بمقابر المنارة.
كما أُعلن أن العزاء سيُقام مساء يوم الاثنين 19 يناير في مسجد عبد المنعم رياض – قاعة حق الشهيد بعد صلاة المغرب، بحضور أفراد العائلة والزملاء وأصدقائه من مجتمع الأعمال.
تفاعل الجمهور والحزن الشعبي
تصدر خبر الوفاة صفحات التواصل الاجتماعي فور الإعلان عنه، حيث عبّر كثير من المصريين عن حزنهم وذكرياتهم مع منتجات الشمعدان ومسابقاته التي شكلت جزءًا من طفولتهم في التسعينات. لقد تحول اسم الشمعدان بفضل طاهر القويري إلى أكثر من مجرد منتج غذائي، بل إلى رمز للترابط العائلي والذكريات المشتركة عبر الأجيال.
إرث يبقى في الذاكرة وصناعة مستقبلية
برحيل طاهر القويري، يودع المجتمع المصري أحد رواد صناعة الأغذية المحلية، الذي أسهم في تعزيز الصناعة الوطنية وتقديم منتجات تفخر بها الأسواق المحلية والعربية. إرثه لم يقتصر على المنتجات فحسب، بل شمل خلق فرص عمل لآلاف الشباب وتقديم مثال على كيفية بناء علامة تجارية محلية تنافس الكبار، وقد أعلنت الشركة استمرار العمل بنفس القيم والمبادئ التي أسس عليها طاهر القويري الشمعدان، لضمان بقاء الذكرى والصناعة في قلب السوق المصري.
نهاية عصر وبداية إرث دائم
رغم رحيل طاهر القويري عن عالمنا، إلا أن اسمه ومنتجاته ستظل متأصلة في ذاكرة المصريين. فكل عبوة الشمعدان تحمل جزءًا من التاريخ الصناعي المصري، وذكريات لا تُنسى في التسعينات، جعلت أجيال كثيرة يعتبرونه جزءًا من طفولتهم. إرثه هو عنوان النجاح المحلي، وقصة تُروى للأجيال القادمة عن رجل آمن بالأصل والجودة، وترك أثرًا لا يُمحى في صناعة الأغذية في مصر.





















































