خطبة الجمعة القادمة لله درك يا ابن عباس 16 محرم 1447هـ
خطبة الجمعة فُرضت مع صلاة الجمعة، وهي شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، أصلها في القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم: ثبت أن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين كل جمعة، يجلس بينهما جلسة خفيفة، وكان يحث الناس على التقوى ويعظهم ويعلمهم دينهم.
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وارتفعت صوته، كأنه منذر جيش…” [رواه مسلم]. جمهور المفسرين قالوا إن “ذِكر الله” هنا يشير إلى خطبة الجمعة وصلاة الجمعة، وفي الفقرات القادمة كافة تفاصيل خطبة الجمعة القادمة لله درك يا ابن عباس.
ما هو موضوع خطبة يوم الجمعة؟
خطبة جمعة بعنوان: “لله درك يا ابن عباس”، تبرز مكانة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعلمه وفهمه للدين:
- أولًا الصيغة الأولى الخطبة الأولى
الحمد لله الذي رفع بالعلم أقوامًا، وفضل العلماء على سائر الناس، فقال في محكم التنزيل:
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
- أما بعد، عباد الله:
حديثنا اليوم عن علم من أعلام هذه الأمة، عن ترجمان القرآن، وحبر الأمة، وفقيه الصحابة، الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
“اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل” [رواه البخاري].
إنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ابن عم رسول الله ﷺ، الذي نشأ في بيت النبوة، وتشرب العلم من معينه الصافي.
كان صغير السن حين توفي النبي ﷺ، لكنه كان كبير الفهم، عظيم الإدراك، حتى قال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “ذاكم كهلٌ له لسان سؤول وقلب عقول”.
ولما سُئل عن علمه، قال: “نُعطى العلم بالعقل والسؤال، وحُسن الفهم”.
وكان يقول: “ما أخذت من تفسير القرآن، فما هو إلا من دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
- لله درك يا ابن عباس!
كم فسرت من آية، وبيّنت من حكم، ووضحت من شريعة.
لقد كنت منارة يهتدي بها طلاب العلم، حتى قال فيه مجاهد: “إذا فسر ابن عباس آية، فلا تجاوزها”.
أيها الأحبة،
إن في سيرة ابن عباس درسًا عظيمًا في طلب العلم، والتواضع للعلماء، والجد والاجتهاد في الفهم والتفسير.
كان يقول: “ذللتُ طالبًا، فعُززتُ مطلوبًا”.
فلنقتدِ به في حبه للعلم، وحرصه على فهم كتاب الله، وسعة صدره في الحوار، وأدبه الجم مع من خالفه.
ثانيًا الخطبة الثانية بصيغة أخرى
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
عباد الله،
ما أحوجنا اليوم إلى رجال كابن عباس، يتقنون فهم القرآن، ويجتهدون في نشره، ويجمعون بين العلم والعمل.
فالعلم لا يكون بكثرة الرواية فقط، بل بحسن الفهم، كما قال ابن عباس: “التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله”.
فلنغتنم أوقاتنا في التعلم، ولنعلم أبناءنا سيرة الصحابة، ولنحرص على أن نكون من طلاب العلم العاملين، لا من الجاهلين المعرضين.
- اللهم فقهنا في الدين، وعلمنا التأويل، وارزقنا حسن الاقتداء بخير سلفنا.
- اللهم اجعلنا من أهل القرآن، الذين هم أهلك وخاصتك.
- اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أقم الصلاة، يرحمك الله.
من أين أتت خطبة الجمعة القادمة لله درك يا ابن عباس؟
في الختام الخطبة جاءت بناءً على المصادر الإسلامية التي تتحدث عن:
- سيرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
- فضله في تفسير القرآن
- دعاء النبي ﷺ له: “اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل”
- أقوال الصحابة فيه مثل عمر بن الخطاب
- دروس مستنبطة من حياته في طلب العلم والتواضع
وسيلقيها إمام المسجد بأسلوب خطابي مناسب للمنبر، مع إدخال عناصر الدعاء والتذكير والوعظ الشرعي.





















































