«فاجعة» حريق هوا تشيكن بلبنان: 3 قتلى وتحقيقات عاجلة حول الأسباب والمسؤوليات 2025
في يوم 24 نوفمبر 2025، اندلع حريق كبير في مسلخ تابع لشركة “هوا تشيكن” في منطقة أنفه شمال لبنان، ما أثار ذعراً واسعاً في الأوساط المحلية وصوت استغاثة من فرق الدفاع المدني.
تعدّ “هوا تشيكن” من أبرز شركات الدواجن في لبنان، وتتمتع بشبكة مسالخ ومزارع واسعة.
الخسائر في الأرواح والمصابين
تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد الحريق بعد ساعات من اندلاعه، لكن الأضرار كانت كبيرة، وتمّ إنقاذ معظم العمال، لكن ثلاثة منهم فُقدوا داخل المصنع، وبعد عمليات بحث، تم انتشال جثثهم، كما أُصيب عدد من الأشخاص بحالات اختناق بسبب استنشاق الدخان الكثيف، ونقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ووفق بعض المصادر، انهار جزء من سقف المصنع تحت وطأة الحريق والدخان الكثيف، ما صعّب عملية الإطفاء، هناك أيضًا إصابة لفرد من فرق الدفاع المدني أثناء محاولته إخماد الحريق.
التحقيقات الجارية وأسباب الحريق المحتملة
- السلطات اللبنانية، وبالتحديد جهات الدفاع المدني، أعلنت فتح تحقيق رسمي لتحديد أسباب اندلاع الحريق.
- حتى الآن، لم تُعلن الجهات المختصة بشكل قاطع ما إذا كان الحريق ناجمًا عن خطأ بشري، عطل فني، أم حادث عرضي.
- التحقيق سيركّز على عدة محاور، من بينها: مدى التزام المصنع بمعايير السلامة، وجود أنظمة إنذار الحرائق داخل المرافق، بنية البناء الداخلي، وإجراءات الإخلاء.
- كما يُنتظر أن تُجري الجهات القضائية فحوصات فنية لمعرفة ما إذا كان هناك تقصير من إدارة المصنع أو من المقاولين المتعهدين بالبناء أو الصيانة.
ردود الفعل والتداعيات الميدانية
- فور اندلاع الحريق، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، وتم استدعاء الصليب الأحمر.
- تمّ نداء من فرق الدفاع المدني إلى المواطنين بضرورة الابتعاد عن موقع الحريق بسبب خطورة الدخان الكثيف.
- الحادث أثار جدلاً واسعًا في الأوساط العامة حول معايير السلامة المهنية في المصانع اللبنانية، خصوصًا في قطاع الدواجن الذي يتضمن مخاطر كبيرة إذا لم تكن الإجراءات الوقائية صارمة.
- عائلات الضحايا تطالب بعدم التهاون في نتائج التحقيق ومحاسبة المتسببين، بينما يراقب الرأي العام كيف ستتعامل الجهات الرسمية مع هذا الملف الحساس.
- أهمية الحادثة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية
- “هوا تشيكن” شركة كبيرة ولها أثر اقتصادي مهم في لبنان، وبالتالي هذا الحريق قد يؤثر على عملياتها الإنتاجية والتوزيعية إذا استمرت التحقيقات لفترة طويلة أو إذا فُرضت عليها تدابير تصحيحية.
- من الناحية الاجتماعية، الحادثة تسلط الضوء على قضايا سلامة العمال في المصانع اللبنانية، وضرورة تعزيز الرقابة وضمان بيئة عمل آمنة.
- قد يؤدي هذا الحريق إلى ضغط مجتمعي وسياسي من أجل تعديل قوانين السلامة المهنية أو تعزيز قدرات الدفاع المدني للتعامل مع حوادث مماثلة في المستقبل.

في الختام حريق “هوا تشيكن” في مسلخ أنفه هو تذكير مؤلم بأهمية معايير السلامة في أماكن العمل، خاصة في قطاع حساس مثل المسالخ. التحقيقات الجارية يجب أن تكون سريعة وشفافة، مع محاسبة المسؤولين إذا وجد تقصير. كما ينبغي تعزيز التدريب على الإخلاء والطوارئ داخل كل منشأة، وتنفيذ فحوصات دورية لأنظمة مكافحة الحرائق.
من جهة المجتمع، من المهم متابعة نتائج التحقيق والمطالبة بإصلاحات، لأن حياة العاملين وأمنهم لا يمكن أن يُضَحى بهما.





















































