ترند العراق 2025: وفاة المرشحة ابتسام الشجيري تثير الشكوك والغموض

المرشحة ابتسام الشجيري

ترند العراق 2025: وفاة المرشحة ابتسام الشجيري تثير الشكوك والغموض

في صباح 7 أكتوبر 2025، تفاجأ الرأي العام العراقي بخبر وفاة الدكتورة ابتسام عباس الشجيري، المرشحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة عن محافظة الأنبار، حيث أعلنت المصادر الرسمية أنها غادرت الحياة إثر وعكة صحية مفاجئة، إلا أن القصص المتداولة بين السكان ومتابعي الشأن السياسي تشير إلى أن في الحادثة أموراً مثيرة للريبة، خصوصاً في ظل مكانتها كإحدى أبرز الوجوه النسوية في الساحة السياسية الأنبارية.

من هي ابتسام عباس الشجيري؟

ابتسام الشجيري كانت مرشحة ضمن قوائم تحالف “تفوق” في الدائرة الثالثة بمحافظة الأنبار، وقد حصلت على دعم مجتمعي لافت خاصة من النساء الشبابيات في المحافظة.
وقد ظهر اسمها كواحدة من الشخصيات النسوية النادرة التي تراوحت بين العمل العام والمبادرات المجتمعية، مما منح خبر وفاتها صدى كبيراً على منصات التواصل.

تفاصيل الحادثة والظروف المحيطة

وفقاً لما نشرته صفحاتها الرسمية ومصادر محلية، فقد عُثر على الشجيري في منزلها بمدينة الرمادي أوُلاً، حيث تعرضت لوعكة صحية مفاجئة تُوفيت على إثرها، كما تم نقل جثمانها إلى الفلوجة لإتمام مراسم الدفن، يُعتقد أن التشييع جرى بمشاركة عدد من أبناء المنطقة.

لكن في الوقت نفسه ترددت روايات محلية تلمّح إلى أن الوفاة قد لا تكون طبيعية بالكامل، لا سيما في بيئة السياسة العراقية التي تشهد توترات داخلية وصراع نفوذ محلي. لا توجد حتى الآن تأكيدات من الجهات الأمنية أو الطب الشرعي تفيد بفتح تحقيق رسمي علني جهود الكشف عن ملابسات الوفاة.

ردود الفعل والتداعيات السياسية

  • منصات التواصل الاجتماعي في العراق امتلأت برسائل النعي والتعازي، وأخرى ممزوجة بالتساؤل: هل وراء وفاة الشجيري “اغتيال سياسي” أو ضغط خفي؟
  • بعض النشطاء طالبوا الجهات الأمنية بفتح تحقيق شفاف، ونشر أي نتائج للمواطنين بشكل علني، خصوصاً أن وفاة مرشحة عاملة في الساحة تدعو إلى مزيد من الشفافية في كفاءة المؤسسات الأمنية والقضائية.
  • في الأوساط السياسية، يخشى البعض أن تمثل الحادثة رسالة إلى مرشحات ومرشحين بأن التهديدات قد تطال كل من يحاول الدخول في ميادين السلطة، خاصة في محافظات تشهد تحديات أمنية وسياسية مثل الأنبار.

لماذا يُتهم الحادث بالغموض؟

  1. غياب التفاصيل الطبية المؤكدة: حتى الآن لم تصدر جهة طبية مختصة أو تقرير أولي يحدد سبب الوفاة بدقة، سواء أكانت أزمة قلبية أو تسمم أو غيرها.
  2. البيئة الأمنية والسياسية: الأنبار تشهد تحولات وتحالفات متداخلة، مع نشاط بعض الجماعات المسلحة أو أصحاب النفوذ المحلي — ما يفتح الباب أمام الشكوك إن وُجدت دوافع للضغوط أو المناوشات الخفية.
  3. الاستهداف المحتمل للنساء في العمل السياسي: باعتبار أن الشجيري من القلائل الذين خطّوا خطوة سياسية بارزة في بيئة محافظة، فوفاتها تُثير تساؤلات حول المخاطر التي قد تواجه المرأة السياسية في بعض المناطق.

التوصيات والمطالب

  1. مطالبة بتحقيق قضائي مستقل: على وزارة العدل أو مفوضية حقوق الإنسان أو جهة قضائية عليا فتح ملف التحقيق علناً، مع إتاحة وصول أهاليها ووسائل الإعلام إلى النتائج.
  2. نشر التقرير الطبي والشرعي: يجب أن يُفرج عن نتيجة التشريح أو الفحص الطبي في أقرب فرصة، مع بيانات واضحة تتيح التكهن المنطقي بضوابط مهنية.
  3. حماية المرشحين والمرشحات سياسياً: وضع آليات أمنية لحماية المتنافسين في الانتخابات، خاصة في المناطق الحساسة، وضمان عدم التضييق أو التهديد كجزء من العملية الديمقراطية.
  4. تعزيز الشفافية الإعلامية: على وسائل الإعلام أن تتبنى نقل الوقائع دون تأويلات مغرضة، مع تحقيقات ميدانية مستقلة، لتقليل الفوضى الإعلامية التي قد تغذي الشائعات.

في الختام وفاة ابتسام عباس الشجيري ليست مجرد نبأ مؤلم في المشهد الانتخابي العراقي، بل إشارة إلى مدى هشاشة الأوضاع التي قد تحاصر من تسعى إلى العمل العام، خصوصاً في بيئة تتداخل فيها السياسة بالأمن والنفوذ. ستبقى الحقيقة وراء الوفاة محط تساؤل طالما لم تُكشف الأدلة بشكل علني وشفاف.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks