«الرباعية السودان» الرباعية الدولية تكشف خارطة طريق لإنهاء الحرب في السودان 2025: هدنة وانتقال سياسي قريب

الرباعية السودان

«الرباعية السودان» الرباعية الدولية تكشف خارطة طريق لإنهاء الحرب في السودان 2025: هدنة وانتقال سياسي قريب

في خطوة دبلوماسية بارزة أصدرت الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، المعروفة بـ”الرباعية الدولية” بيانًا مشتركًا في 12 سبتمبر 2025، يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، تتضمن المبادرة خطة شاملة تبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها عملية انتقالية مدتها تسعة أشهر تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية ذات شرعية واسعة.

تفاصيل خطة “الرباعية الدولية” أو الرباعية السودان

تتمحور خطة “الرباعية السودان” حول عدة محاور رئيسية:

  1. أولًا الهدنة الإنسانية: تبدأ بهدنة لمدة ثلاثة أشهر لتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، مما يخفف من معاناة المدنيين.
  2. كذلك وقف دائم لإطلاق النار: بعد الهدنة، يُتوقع أن يُعلن عن وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
  3. أيضًا العملية الانتقالية: تُطلق عملية انتقالية شاملة وشفافة تستمر تسعة أشهر، تهدف إلى تلبية تطلعات الشعب السوداني نحو إقامة حكومة مدنية مستقلة تتمتع بشرعية واسعة ومساءلة.
  4. في النهاية رفض التدخلات الخارجية: تشدد الخطة على رفض أي تدخلات لا تحترم سيادة الدولة السودانية وشرعية مؤسساتها القائمة.

ردود الفعل السودانية

في سياق متصل بما سبق ذكره لقيت خطة “الرباعية” ترحيبًا واسعًا من قوى سياسية ومدنية ونقابية في السودان، مثل تحالف “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الذي اعتبرها خطوة عملية نحو إنهاء الحرب، كما رحب بها “التجمع الاتحادي” و”حزب المؤتمر السوداني” و”التحالف الديمقراطي للمحامين”، مؤكدين على أهمية الانتقال إلى حكم مدني شامل.

في المقابل أبدى الإسلاميون انزعاجهم من البيان، معتبرين أنه يسعى إلى إقصائهم من المشهد السياسي، اتهموا البيان بالمساواة بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، في إشارة إلى “الميليشيات” التي يقودها محمد حمدان دقلو.

التحديات أمام تنفيذ الخطة

رغم الترحيب الدولي والمحلي، تواجه خطة “الرباعية” تحديات كبيرة في التنفيذ، أبرزها:

  • أولًا الانقسامات الداخلية: الاختلافات بين الأطراف السودانية حول تفاصيل الخطة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.
  • ثانيًا الضغوط العسكرية: استمرار القتال في مناطق مثل دارفور والفاشر قد يصعب من تنفيذ الهدنة والعملية الانتقالية.
  • التدخلات الخارجية: وجود أطراف إقليمية ودولية ذات مصالح متباينة قد يؤثر على حيادية وفعالية الخطة.

في الختام تمثل خطة “الرباعية الدولية” فرصة حقيقية للسودان للخروج من أزمته المستمرة منذ سنوات، لكن نجاحها يعتمد على التزام الأطراف السودانية بالمشاركة الجادة في العملية السياسية، وضمان تنفيذ بنود الخطة بشكل فعّال، يبقى الأمل معقودًا على إرادة الشعب السوداني والمجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

You May Have Missed

اشترك ليصلك كل جديد OK No thanks