«لغز» اغتيال افتهان المشهري: جريمة تهز ضمير تعز اليمن وتكشف غياب الدولة سبتمبر 2025
في صباح يوم الخميس، 18 سبتمبر 2025، اهتزت مدينة تعز اليمنية على وقع جريمة اغتيال هزّت ضمير المدينة وأثارت غضبًا واسعًا بين المواطنين والناشطين، تم اغتيال مديرة صندوق النظافة والتحسين، الأستاذة افتهان المشهري، برصاص مسلحين مجهولين أثناء مرورها في جولة سنان وسط المدينة، الحادثة التي وقعت في وضح النهار، أسفرت عن مقتلها على الفور، مما أثار تساؤلات عن غياب الأمن وتفشي الفوضى في المدينة.
من هي افتهان المشهري؟
في سياق متصل بما سبق كانت الأستاذة افتهان المشهري رمزًا للنزاهة والإخلاص في العمل، تولت منصب مديرة صندوق النظافة والتحسين في تعز، وعُرفت بتفانيها في تحسين بيئة المدينة وتقديم خدمات النظافة للمواطنين، لم تكن تحمل سلاحًا أو مرافقين، بل كانت تعتمد على ضميرها المهني وحبها لمدينتها، اغتيال افتهان لم يكن مجرد استهداف لشخص، بل كان استهدافًا للقيم الإنسانية والأخلاقية التي تمثلها
قبل أن تُقتل.. كانت تتلقى تهديدات
قبل أن تُقتل كانت افتهان المشهري تتلقى تهديدات متكررة من مجهولين، تحذرها من الاستمرار في عملها والإصرار على تحسين أوضاع النظافة والخدمات في المدينة، المصادر المحلية أفادت بأن هذه التهديدات لم توقفها، بل زادت من تصميمها على أداء مهامها بجدية، ما يجعل اغتيالها جريمة مدبرة تستهدف شخصها مباشرة بسبب نزاهتها وشجاعتها في مواجهة الفوضى والانفلات الأمني.
ردود الفعل والغضب الشعبي
على جانب آخر أثارت الجريمة موجة من الاستياء والغضب في تعز، نظم موظفو صندوق النظافة اعتصامات واحتجاجات في الشوارع، مطالبين بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، كما أعلنت اللجنة الأمنية بالمحافظة عن حملة أمنية مشتركة لتعقب المتهمين، وعلى رأسهم المدعو محمد صادق الملقب بـ”الباشق”، بعد أن تم تحديد هوياتهم بشكل كامل.
تساؤلات عن غياب الدولة
تُظهر هذه الجريمة حجم الانفلات الأمني في تعز وتكشف عن غياب الدولة ومؤسساتها، ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه الأجهزة الأمنية حامية للمواطنين، نجد أن القتلة يصولون ويجولون دون رادع، هذا الوضع يثير تساؤلات عن دور السلطات المحلية والقيادات العسكرية في حماية المدنيين وضمان الأمن والاستقرار.
دعوات لتحقيق العدالة
في الختام طالبت منظمات حقوقية وناشطون مدنيون بسرعة التحقيق في الجريمة ومحاسبة الجناة، كما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى اتخاذ كافة الإجراءات لملاحقة العناصر الإجرامية وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة.
اغتيال افتهان المشهري ليس مجرد حادث عابر، بل هو جرس إنذار لكل من يهمه أمر تعز وأمنها، يجب على الجميع أن يتكاتفوا من أجل استعادة الأمن والنظام، وأن يكونوا حراسًا للقيم والمبادئ التي تأسست عليها المدينة، إن دماء افتهان المشهري ستظل تذكرنا بأن الطريق إلى التغيير يبدأ بالعدالة والمحاسبة.





















































