اضراب البنوك في تونس يومي 3 و4 نوفمبر 2025: الأسباب، المطالب، والتداعيات على الاقتصاد والمواطنين.”
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين عن إضراب عام في القطاع يومي 3 و4 نوفمبر 2025. هذا القرار يأتي في سياق تصاعد الاحتقان داخل القطاع المالي، ويُتوقع أن يؤثر بشكل كبير على سير العمل في البنوك والمؤسسات المالية في تونس.
الأسباب الرئيسية حول اضراب البنوك في تونس
- 1. تطبيق القوانين بشكل انتقائي
أشار الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك، أحمد الجزيري، إلى أن بعض القوانين، مثل الفصل 412 من المجلة التجارية المتعلق بالتخفيض في نسبة الفائدة على القروض، تم تطبيقها على جميع الحرفاء باستثناء موظفي البنوك. وصف الجزيري هذا التصرف بـ”التعسفي” مطالبًا بتطبيق القوانين بشكل عادل على الجميع.
- 2. تدهور ظروف العمل
أوضح الجزيري أن الأوضاع داخل البنوك والمؤسسات المالية تشهد تدهورًا ملحوظًا، مما أدى إلى حالة من الاحتقان بين الموظفين. هذا التدهور يشمل ظروف العمل، الأجور، والحقوق النقابية، مما دفع النقابة إلى اتخاذ قرار الإضراب كوسيلة للضغط على السلطات المعنية.
- 3. تعثر المفاوضات مع شركات التأمين
أشار الجزيري إلى أن المفاوضات مع شركات التأمين كانت قد بلغت مراحلها النهائية قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ ودون مبرر. هذا التوقف أثر سلبًا على ثقة العاملين في القطاع وأدى إلى تعميق الأزمة.
المطالب النقابية
تتمثل المطالب الرئيسية للنقابة في:
- تطبيق القوانين بشكل عادل على جميع الأطراف.
- تحسين ظروف العمل داخل البنوك والمؤسسات المالية.
- استئناف المفاوضات مع شركات التأمين والتوصل إلى اتفاقات مرضية.
- احترام الحقوق النقابية والحق في التفاوض الجماعي.
التداعيات المحتملة لاضراب البنوك في تونس
- 1. تأثير على المواطنين
من المتوقع أن يواجه المواطنون صعوبات في إجراء المعاملات المالية اليومية، مثل سحب الأموال، دفع الفواتير، وتحويل الأموال، مما قد يؤثر على حياتهم اليومية.
- 2. تأثير على الاقتصاد الوطني
يُعتبر القطاع المالي من القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي. أي تعطيل في عمل البنوك قد يؤدي إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، تأخير في تنفيذ المشاريع، وزيادة في حالة عدم اليقين الاقتصادي.
- 3. تأثير على صورة تونس الدولية
تعكس هذه الإضرابات حالة من عدم الاستقرار في القطاع المالي، مما قد يؤثر سلبًا على صورة تونس في الأسواق المالية الدولية ويؤدي إلى تراجع في الثقة من قبل المستثمرين الأجانب.
إمكانية تعليق الإضراب
أفاد الجزيري بأن الإضراب يبقى قابلًا للتعليق في حال التوصل إلى اتفاق قبل موعده المحدد، هذا يشير إلى أن النقابة منفتحة على الحوار والتفاوض، وتُفضل الوصول إلى حلول سلمية تُرضي جميع الأطراف، كما يُعتبر إضراب البنوك في تونس خطوة تصعيدية تهدف إلى لفت الانتباه إلى المشاكل العميقة التي يعاني منها القطاع المالي، بينما يُتوقع أن يكون لهذا الإضراب تأثيرات سلبية على المواطنين والاقتصاد، إلا أنه قد يكون أيضًا فرصة لإعادة النظر في السياسات المالية والنقابية في البلاد.





















































